إسطنبول.. وكالة تركية تقترح خمسة حمّامات عثمانية تاريخية على زوار الخليج

أصدرت وكالة تركيا لتطوير وترويج السياحة دليلًا يعرّف زوار الخليج بخمسة حمّامات عثمانية في إسطنبول، يعود أقدمها إلى عام 1475.

ثريا نحاسية ذات تصميم نجمي على سقف حمام عثماني كلاسيكي

صورة: وكالة تركيا لتطوير وترويج السياحة

أصدرت وكالة تركيا لتطوير وترويج السياحة، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 من دبي، دليلًا موجّهًا إلى الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، يقترح عليهم خمسة حمّامات عثمانية تاريخية في إسطنبول، يحمل كل واحد منها طابعًا وتاريخًا خاصين به.

وجاء في بلاغ الوكالة أن حمّامات إسطنبول العثمانية لا تقتصر على وظيفة الاستحمام، فهي معالم معمارية تحفظ ملامح الحياة الاجتماعية وتقاليد الضيافة في المدينة، بعدما ظلت لقرون أماكن للراحة والالتقاء وإحياء المناسبات.

عدة قباب عثمانية رمادية مع مسامير معدنية لامعة

ويمر الزائر وفق الطقوس المتوارثة بمرحلة التدفئة أولًا، ثم بتقشير الجلد بقفاز خشن يسمى «الكيسه»، قبل الغسل برغوة الصابون تحت القباب. ولكل حمّام من الخمسة خصوصياته، سواء من حيث التصميم الداخلي أو الجهة التي أشرفت على بنائه أو طريقة الاستحمام وأشكال الضيافة المصاحبة، وهو ما يفصّله الدليل في إطار سعيه لتنشيط السياحة في إسطنبول لدى الجمهور الخليجي.

حمام عثماني فاخر بجدران رخامية وأرضيات مزخرفة وأحواض نحاسية تقليدية

بصمة معمار سنان

يتصدر القائمة حمّام كيليتش علي باشا في توبخانه، الذي أنجزه المعماري معمار سنان خلال القرن السادس عشر لفائدة بحّارة المنطقة، وتبقى عمارته جوهر الزيارة. ويتيح الحمّام إضافة تدليك بالزيوت والجلوس بعده في مقهى يقدم الشاي والليمونادة ووجبات خفيفة، كما ينظم جلسات احتفالية للعرائس والعرسان، ويستقبل النساء والرجال في أوقات مختلفة.

إكسسوارات حمام نحاسية مزخرفة بجدران رخامية في حمام عثماني

ومن تصميم المعماري نفسه، يقع حمّام السليمانية بمحاذاة مجمّع مسجد السليمانية، ويمنح الأزواج والعائلات إمكانية أداء الطقوس معًا داخل فضاء يتقاسمونه مع زبناء آخرين، على أن يتولى العلاجات عاملون رجال. ولا تتم زيارته إلا بحجز مسبق.

رعاية سلطانية ووقف علمي

أما حمّام تشمبرليتاش، القريب من البازار الكبير، فاكتمل تشييده عام 1584 بأمر من السلطانة نوربانو لتمويل مجمّعها الخيري في أوسكودار. ويتوزع على قسمين متجاورين للنساء والرجال، وتضم قاعته الساخنة أحواضًا من الرخام إلى جانب منصة وسطى رخامية ذات أضلاع متعددة، ويوفر الحمّام التقليدي أو علاجات إضافية، إلى جانب احتضان احتفالات حمّام العروس.

وفتح حمّام جاغال أوغلو أبوابه عام 1741، وكان الغرض من بنائه تأمين مداخيل لمكتبة داخل مجمّع مسجد آيا صوفيا. وتشمل بعض علاجاته تدليكًا للقدمين وضيافة تركية من الشاي والشراب التقليدي المحضر في عين المكان والراحة التركية والمقبلات، كما يحتضن مطعم «لوكانتا 1741».

أقدم الحمّامات الخمسة

ويعود حمّام غديك باشا إلى عام 1475، ويقترح علاجات يشرف عليها العاملون أو استحمامًا ذاتيًا بعد شرح قصير. وتُخصص فيه أقسام منفصلة للنساء والرجال يخدمهم معالجون من الجنس ذاته، مع إمكانية طلب حجرة «خلوة» تحجبها ستارة، وتُختتم الزيارة بتقديم القهوة التركية والشاي والشراب التقليدي، مع حلويات ومكسرات وفواكه، بعد انتهاء الاستحمام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *