المغرب يعزز وتيرة الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030 بمشاريع كبرى
دخل المغرب مرحلة متقدمة من التحضير لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، مباشرة عقب اختتام منافسات مونديال 2026، وذلك في إطار التنظيم المشترك مع إسبانيا والبرتغال للنسخة المئوية من البطولة، التي ستقام لأول مرة عبر ثلاث قارات وست دول. وتواصل المملكة تسريع تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية لضمان تنظيم يواكب حجم هذا الحدث الرياضي العالمي.
وفي هذا الإطار، أوضحت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، في تصريح صحفي، أن المغرب يعتزم تعزيز قدرته الإيوائية بإضافة 60 ألف سرير فندقي جديد قبل حلول سنة 2030، بما يعادل زيادة تقارب 20 في المائة مقارنة بالطاقة الحالية. وأكدت أن المملكة تعتبر كأس العالم فرصة لتعزيز التنمية المستدامة، مع العمل على استقطاب مزيد من الزوار من أسواق واعدة تشمل الصين والولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، من خلال تطوير الربط الجوي.
وفي موازاة ذلك، تواصل الحكومة تنفيذ استراتيجية تهدف إلى تنويع العرض السياحي عبر الترويج لوجهات جديدة إلى جانب المدن المعروفة، حيث يُنتظر أن تصبح الرباط قطباً رئيسياً للفعاليات الثقافية والرياضية وسياحة الأعمال، اعتماداً على ما تزخر به من مؤهلات تاريخية وثقافية. ويأتي هذا التوجه بعدما عزز المغرب موقعه كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية باستقباله 20 مليون سائح خلال السنة الماضية، مع وضع هدف يتمثل في بلوغ 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، إلى جانب توقعات بارتفاع العائدات السياحية إلى نحو 161 مليار درهم في أفق سنة 2027.
أما على صعيد البنيات التحتية، فقد رصدت الحكومة استثمارات تتجاوز 190 مليار درهم لتطوير مختلف المنشآت المرتبطة بتنظيم البطولة. وتشمل هذه المشاريع تحديث شبكة السكك الحديدية، وتوسعة الطرق والمطارات، إلى جانب تطوير الملاعب والتجهيزات الحضرية في المدن المستضيفة. وفي السياق نفسه، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن المشروع المغربي يحظى بمتابعة دولية واسعة، مشيراً إلى أهمية التنسيق المستمر مع الشريكين الإسباني والبرتغالي لضمان إنجاز الاستعدادات وفق الجدول المحدد.
وتتولى مؤسسة “المغرب 2030″، التي أُحدثت سنة 2025، مهمة الإشراف على مختلف مراحل التحضير بالتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مستفيدة من الخبرة التي راكمتها في تدبير ملف كأس الأمم الإفريقية 2025. ومن المنتظر أن يحتضن المغرب جزءاً مهماً من مباريات البطولة عبر ستة ملاعب رئيسية، في مقدمتها ملعب الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، إلى جانب ملاعب الرباط ومراكش وأكادير وفاس وطنجة، ضمن نسخة ستصبح الأطول في تاريخ كأس العالم بامتدادها على مدى 44 يوماً.
