ماراطون الدار البيضاء 2026 يستعد لدورة جديدة بروح «Vibe Casa»

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان النسخة السابعة عشرة من ماراطونها الشهير، المقرر تنظيمها يوم 25 أكتوبر 2026، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وتأتي هذه الدورة للسنة الثانية على التوالي بإشراف جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، وبدعم قوي من السلطات المحلية، في إطار مفهوم جديد يحمل اسم “فايب كازا”، يسعى إلى جعل هذا الموعد الرياضي مناسبة شعبية كبرى تعكس صورة المدينة النابضة بالحياة والمنفتحة على العالم.

وتحمل هذه الدورة طموحاً واضحاً يتمثل في تحويل ماراطون الدار البيضاء إلى محطة رياضية وشعبية بارزة، تليق بصورة عاصمة اقتصادية منفتحة ومتعددة الثقافات، والعمل تدريجياً على إدراجه ضمن أبرز فعاليات الجري المرجعية على الصعيدين القاري والدولي.

وتستمد فكرة “فايب كازا” روحها مباشرة من هوية المدينة، القائمة على الحيوية والحركة والتنوع. ففي يوم السباق، ستتحول الدار البيضاء إلى ملعب حقيقي يجمع بين الرياضة والاحتفال، حيث سيمر المسار عبر عدد من المواقع الرمزية للمدينة، بين الإرث العمراني والشوارع الكبرى والواجهة البحرية. كما ستتخلل السباق حفلات موسيقية وفقرات ترفيهية، في دعوة موجهة لسكان الدار البيضاء للانخراط في هذا الحدث والاحتفال بإيقاع الماراطون.

وفي هذا الصدد، أوضح بوشتى الفاضل، رئيس جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، أن الهدف هو جعل ماراطون الدار البيضاء موعداً محورياً بالنسبة للمدينة، يلتقي فيه الأداء الرياضي مع طاقة وهوية الدار البيضاء، مضيفاً أن مفهوم “فايب كازا” يقوم على التوحد حول تجربة جماعية، واكتشاف المدينة من زاوية مختلفة، ونقل طاقتها إلى ما هو أبعد من خط الوصول.

ثلاث فئات للسباق وقرية مخصصة للفعالية

من أجل إتاحة المشاركة أمام مختلف الفئات وفق المستوى والهدف الشخصي لكل مشارك، تم برمجة ثلاث مسابقات رئيسية: ماراطون بمسافة 42.195 كيلومتراً، ونصف ماراطون بمسافة 21.097 كيلومتراً، إضافة إلى سباق التتابع بالفرق بمسافة 4 مرات 10.5 كيلومترات، وهو ما يمنح المشاركين إمكانية عيش التجربة سواء بشكل فردي أو ضمن فريق.

وخلال الأسبوع الذي يسبق السباق، ستُقام “قرية الماراطون” التي ستشهد أنشطة متنوعة ولقاءات وفضاءات مخصصة للشركاء، وستكون مفتوحة أمام الرياضيين والعائلات وعموم الجمهور، وذلك في إطار تعزيز الأجواء التحضيرية قبل الانطلاق الفعلي للحدث.

تصنيف النخبة العالمي وتعبئة على مستوى الجهة

يحمل ماراطون الدار البيضاء تصنيف “النخبة” الصادر عن الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وتسعى هذه الدورة السابعة عشرة إلى بلوغ مستوى جديد من خلال استهداف تحقيق رقم قياسي في عدد المشاركين. وسيشهد الحدث حضور نخبة من أفضل العدائين المغاربة إلى جانب رياضيين دوليين بارزين، ما يعزز الطابع التنافسي للسباق.

ولم تقتصر التعبئة على مدينة الدار البيضاء وحدها، بل امتدت لتشمل مختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات، وذلك بفضل انخراط السلطات المحلية التي عملت على إشراك الأندية والرياضيين من مختلف مناطق الجهة في هذه النسخة.

وبحكم موقعها الجغرافي عند ملتقى إفريقيا وأوروبا، تتوفر الدار البيضاء، وفق معطيات متوفرة، على كافة المقومات اللازمة لاحتضان ماراطون يليق بمكانتها كمدينة اقتصادية كبرى ذات إشعاع دولي، وهو ما من شأنه أن يعزز جاذبيتها وإشعاعها من خلال الرياضة.

وتضم جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، المشرفة على تنظيم الحدث، مجموعة من عشاق الجري والمهنيين المؤمنين بأن الرياضة تشكل رافعة قوية للتجاوز الذاتي والتلاحم وإشعاع المناطق. ومن خلال ماراطون الدار البيضاء، تسعى الجمعية إلى بناء حدث شعبي، منفتح على الجميع، ويتسم بالجدية، بما يجعله بمثابة علامة مميزة للدار البيضاء على الساحة الرياضية الدولية، انطلاقاً من قناعة راسخة مفادها: تحريك الدار البيضاء عبر الجري، وإشعاع المدينة من خلال هذا السباق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *