المغرب يعزز مكانته كأحد كبار منتجي القمح في أفريقيا بتوقعات إنتاج قياسية
يواصل القطاع الفلاحي في المغرب تحقيق نتائج إيجابية، بعدما أظهرت تقديرات صادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية أن المملكة مرشحة لاحتلال المرتبة الثانية على مستوى أفريقيا في إنتاج القمح خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، مع توقعات بوصول الإنتاج إلى نحو 7.5 ملايين طن.
وتعكس هذه التقديرات تحسناً ملحوظاً مقارنة بالموسم السابق، الذي لم يتجاوز فيه إنتاج القمح 3.5 ملايين طن. ويعود هذا التطور إلى تحسن الظروف المناخية، واتساع المساحات المزروعة، إلى جانب اعتماد أساليب وتقنيات فلاحية حديثة أسهمت في رفع مردودية الحبوب وتعزيز الإنتاج.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن إنتاج الشعير مرشح بدوره لتحقيق ارتفاع لافت، إذ يُتوقع أن يبلغ حوالي 2.4 ملايين طن، مقابل 950 ألف طن خلال الموسم الماضي. وبذلك سيصل إجمالي إنتاج القمح والشعير إلى قرابة 9.9 ملايين طن.
ووفق هذه التقديرات، سيأتي المغرب في المرتبة الثانية أفريقيا في إنتاج القمح بعد مصر، متقدماً على عدد من الدول الأفريقية، وهو ما يعكس تنامي مكانة المملكة في القطاع الزراعي، ويعزز قدرتها على دعم أمنها الغذائي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى إنتاج الحبوب مرتبطاً بدرجة كبيرة بمستويات التساقطات المطرية، الأمر الذي يجعل مواصلة الاستثمار في تقنيات الري، وتطوير البحث الزراعي، وتحسين منظومتي التخزين والتوزيع، من بين الأولويات لضمان استدامة الإنتاج ومواجهة تحديات التغيرات المناخية.
