مالية 2027.. ضريبة السجائر الإلكترونية ترتفع إلى 100 درهم وتشمل الأجهزة القابلة للتعبئة

يضاعف مشروع قانون المالية 2027 ضريبة السجائر الإلكترونية إلى 100 درهم للوحدة، ويوسّعها لتشمل الأجهزة القابلة للتعبئة، مع إصلاح لجباية التبغ حتى 2031.

يد تحمل جهاز سجارة إلكترونية بدون علامة في متجر مغربي

صورة تعبيرية

ابتداء من فاتح يناير 2027، سيؤدي مستهلكو السجائر الإلكترونية بالمغرب ضريبة تساوي ضعف ما يؤدونه اليوم. يحدد مشروع قانون المالية لسنة 2027 مبلغ 100 درهم عن كل وحدة، بدل 50 درهمًا المعمول بها حاليًا، أي بارتفاع نسبته 100 في المائة.

يتعلق الأمر بالضريبة الداخلية على الاستهلاك، التي تتناول مقتضياتها الجديدة المادة الخامسة من المشروع المحال من الحكومة على البرلمان تحت رقم 60.26. ولا يقف التعديل عند المبلغ، بل يعيد رسم حدود المنتجات المعنية.

تعريف قانوني أوسع

حتى الآن، ظلت هذه الضريبة مقصورة على الأجهزة التي تُستعمل مرة واحدة. أما الصيغة المقترحة فتعتبر سيجارة إلكترونية أي جهاز يتيح استنشاق البخار عبر الفوهة، سواء تضمّن النيكوتين أو خلا منه.

تمتد الضريبة كذلك إلى الأجزاء التي يتركب منها الجهاز، كالخراطيش والخزانات، وإلى الأجهزة المبيعة من دونها، فارغةً أو مملوءة سلفًا بسوائل التدخين الإلكتروني. وبذلك تخضع ثلاثة أصناف للنظام الجبائي الجديد: الأجهزة أحادية الاستعمال، وتلك التي يعاد ملؤها بعبوات أو خزانات، ثم الأجهزة المزودة بخراطيش يمكن استبدالها.

تتيح هذه الصياغة إدخال منتجات لم يكن يشملها التعريف القديم ضمن الوعاء الضريبي، كما تقلّص هامش بيع بعض المكونات منفردة للإفلات من الضريبة.

المستوردون أمام تكاليف جديدة

سيكون على مستوردي السجائر الإلكترونية وموزعيها تكييف تصاريحهم الجمركية وطرق تسويقهم وفق التعريف المعتمد. أما ثمن البيع النهائي، فإن حجم أي ارتفاع محتمل يتوقف على هوامش هؤلاء الفاعلين، وعلى الجزء من العبء الضريبي الإضافي الذي سيتحمله المستهلك.

جباية التبغ حتى 2031

على مدى خمس سنوات، بين 2027 و2031، يقترح المشروع أيضًا إصلاحًا لجباية التبغ المصنع، يرتكز على رفع تدريجي للمكونين النوعي والنسبي للضريبة، ومراجعة الحد الأدنى الواجب تحصيله، وهو ما قد يفضي إلى زيادات في ثمن السجائر العادية على امتداد هذه المدة.

يبيّن جدول ضمن المادة نفسها أن المكون النوعي، المحدد في 645 درهمًا عن كل ألف سيجارة عام 2027، سيبلغ 1053 درهمًا عام 2031، أي بارتفاع يناهز 63,3 في المائة. ويصعد المكون النسبي إلى 61,5 في المائة انطلاقًا من 57,5 في المائة، بينما يُرفع الحد الأدنى للتحصيل إلى 1346 درهمًا عن كل ألف سيجارة عوض 1025 درهمًا، بنسبة 31,3 في المائة.

تعوّل الحكومة على هذه الضرائب غير المباشرة لتعزيز مواردها، إذ تتوقع تقديراتها المالية أن يدرّ التبغ المصنع عبر الضريبة الداخلية على الاستهلاك قرابة 19,32 مليار درهم سنة 2027، بعد 17,72 مليار درهم في 2026، ما يمثل نموًا بحوالي 1,6 مليارات درهم، أو نحو 9 في المائة. ولا تزال هذه المقتضيات في انتظار استكمال مسارها التشريعي والمصادقة النهائية عليها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *