وفاة جيسون أرداي عن 41 عاما بعد استقالته من جامعة كامبريدج
عُثر على جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج والذي أصبح في عام 2023 أصغر أستاذ أسود في تاريخ الجامعة، ميتا داخل منزله في منطقة بترسي جنوب لندن مساء الجمعة. وكان يبلغ من العمر 41 عاما.
وأوضحت شرطة العاصمة أن عناصرها انتقلوا إلى منزل في شارع ديلي تومبسون واي بعد تلقي بلاغ من خدمة الإسعاف في لندن عند الساعة 3:12 مساء. وعثر أفراد الشرطة على أرداي فاقدا للوعي داخل المبنى، قبل إعلان وفاته في المكان.
وقال متحدث باسم شرطة العاصمة إن الوفاة تُعامل في هذه المرحلة على أنها مفاجئة، ولا توجد مؤشرات على أنها مشبوهة. وأضاف أن التحقيق تتولاه عناصر وحدة قيادة جنوب وسط لندن، على أن تُحال القضية إلى المحقق المختص في الوفيات.
نهاية مسيرة أكاديمية مثيرة للجدل
كان أرداي قد استقال من منصبه أستاذا لعلم اجتماع التعليم في جامعة كامبريدج في الرابع من أغسطس، بعد ساعات فقط من إعلان الجامعة نيتها فتح تحقيق بشأن ظروف تعيينه وفترة عمله لديها.
وجاءت الاستقالة بعد أسابيع من تقارير إعلامية متزايدة اتهمته بنقل أجزاء من أطروحة الدكتوراه التي أنجزها في جامعة ليفربول جون مورز دون نسبها إلى مصادرها، إلى جانب مزاعم بشأن المبالغة في بعض إنجازاته الشخصية. ومن بين هذه الادعاءات قوله إنه ركض لمسافة 600 ميل خلال ستة أيام.
وكانت جامعة ليفربول جون مورز قد خلصت إلى عدم ارتكاب أرداي أي مخالفة. في المقابل، واصلت جامعتا دورهام وغلاسكو تحقيقاتهما بشأن ظروف تعيينه في المؤسستين.
وفي رسالة استقالة مفتوحة نشرها عبر الإنترنت، رفض أرداي الاتهامات الموجهة إليه، لكنه قال إن الابتعاد عن منصبه أصبح الوسيلة الوحيدة لإنهاء هذه المرحلة.
وأكد في رسالته أن قراره لا يعني إقراره بالروايات التي ارتبطت باسمه، موضحا أنه اتخذه بعدما وصل إلى حد لم يعد معه قادرا على تحمل المزيد من الضغوط.
كامبريدج بين الحزن والتحقيق
أعربت البروفيسورة ديبورا برينتيس، نائبة المستشار في جامعة كامبريدج، عن حزن عميق عقب الإعلان عن وفاة أرداي.
وكانت الجامعة قد وقفت في البداية إلى جانب الأستاذ السابق في يونيو، عندما قالت إنه يتعرض لحملة تستهدف مصداقيته. لكنها غيرت موقفها لاحقا وقررت فتح تحقيق داخلي في القضية.
وتزامنت قضية أرداي مع نقاش أوسع بشأن سياسات التنوع في مؤسسات التعليم العالي البريطانية. فقد اعتبر بعض المعلقين من اليمين أن أرداي حصل بصورة غير عادلة على فرص من خلال مبادرات التنوع والمساواة والشمول.
في المقابل، تمسك أرداي وداعمون له بموقف مختلف، مؤكدين أن العنصرية شكلت عاملا في جانب من التدقيق الذي تعرض له.
