ديزي دروس يضع المواقف الفنية فوق أرقام الاستماع ويكشف رؤيته للراب المغربي

Dizzy-Dros-mawazine-1

يستعد الرابور المغربي ديزي دروس للقاء جمهوره مساء اليوم الاثنين على منصة سلا، ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين.. إيقاعات العالم، في عرض ينتظر أن يجذب عددا كبيرا من متابعي موسيقى الراب، بعد النجاح الذي حققه ألبومه الأخير وعودته إلى الساحة الفنية عقب فترة غياب.

وعلى هامش مشاركته في المهرجان، عقد الفنان ندوة صحافية بفيلا الفنون في الرباط، تناول خلالها محطات أساسية من مسيرته الفنية، ورؤيته لمستقبل الراب، إضافة إلى حديثه عن مسؤولية الفنان تجاه جمهوره، كما تطرق إلى علاقته بالشراكات التجارية والتعاونات الفنية، مؤكدا أن قيمة النجاح لا تختزل في الأرقام فقط.

واعتبر صاحب عمل “كازافونيا” أن هذه الأغنية شكلت نقطة تحول في مساره الفني، ليس فقط لأنها كانت أول تعريف واسع به لدى الجمهور، بل لأنها تعكس بداياته من حي شعبي في الدار البيضاء، حيث لم تكن هناك نماذج واضحة أو مسارات مهيأة للشباب الراغبين في دخول عالم الراب.

وأوضح الفنان أن ما حققه من إنجازات، سواء على مستوى الحفلات الدولية أو الجوائز أو المشاركات خارج المغرب، لا يجعله ينسى نقطة انطلاقه، مشددا على أن “كازافونيا” تظل تذكيرا دائما بأن النجاح يمكن أن يولد من ظروف بسيطة، وأن الإيمان بالفكرة يسبق انتظار الفرص.

ووجه ديزي دروس رسالة إلى الشباب المهتمين بالراب، دعاهم فيها إلى جعل الشغف بالموسيقى أساس المسار الفني، معتبرا أن البحث عن الشهرة أو الانتشار لا يكفي لبناء تجربة فنية متماسكة، لأن الفن يبدأ من التعبير عن الذات وعن المحيط قبل التفكير في المنصات الرقمية.

وأشار إلى أن مشهد الراب في المغرب عرف تطورا كبيرا مقارنة بالبدايات، حيث أصبح الجيل الجديد يمتلك مسارات أوضح يمكن الاستفادة منها، في حين كانت تجربته مع أبناء جيله تقوم على التجربة اليومية دون رؤية مستقبلية واضحة لهذا النوع الموسيقي.

وفي السياق نفسه، شدد على أن أرقام المشاهدات والاستماع تعكس النجاح التجاري أكثر مما تعكس القيمة الفنية، موضحا أن الإبداع لا يمكن حصره في مؤشرات رقمية، لأن اختلاف الأذواق يجعل الجمهور هو الحكم الحقيقي على استمرارية العمل الفني.

وبخصوص الشراكات التجارية، أوضح أن تطوير المشاريع الموسيقية يتطلب إمكانيات إنتاجية كبيرة، خاصة مع السعي لتقديم أعمال بمعايير عالمية، سواء في التسجيل أو الصورة، مؤكدا في الوقت ذاته رفضه لأي تعاون لا يتماشى مع قناعاته أو قد يؤثر على صورته لدى الجمهور، مشيرا إلى أنه رفض عدة عروض لهذا السبب.

وعن اختياره بين منصات الحفلات، نفى أي تحفظ بشأن أماكن العروض، مؤكدا أن ما يهمه هو جودة الأداء الفني وليس الفضاء الذي يحتضنه، موضحا أنه يقدم نفس المستوى سواء في الرباط أو سلا أو أي مدينة أخرى، لأن احترام الجمهور يظل معيارا أساسيا في مسيرته.

وفي حديثه عن مشاركته في لجنة تحكيم برنامج “Jam Show”، كشف الفنان المغربي أن بعض المشاركين الذين لفتوا انتباهه قد يجمعه بهم تعاون فني في الفترة المقبلة، مؤكدا أن اختياراته في التعاون لا تعتمد على الشهرة أو الأرقام، بل على الانسجام الفني والإنساني.

ويرى ديزي دروس أن جمهور الراب لم يعد محصورا في فئة الشباب فقط، بل أصبح يشمل مختلف الأعمار، ما يفرض عليه مسؤولية أكبر في ما يقدمه من رسائل على خشبة المسرح وفي أعماله، نظرا لتأثير الفنان على الأجيال الصاعدة.

واختتم الندوة بتوجيه الشكر لجمهوره على التفاعل الكبير مع ألبومه الأخير، مؤكدا أن الإقبال فاق توقعاته رغم فترة الغياب عن الإصدار، قبل أن يعد بتقديم عرض قوي في الحفل المرتقب، قائلا إن العرض سيكون من أبرز ما قدم في الراب المغربي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *