سيبيدا يدعو للهدوء بعد انتخابات كولومبيا وسط توتر الاحتجاجات
دعا إيفان سيبيدا، مرشح اليسار في الانتخابات الرئاسية بكولومبيا، أنصاره إلى ضبط النفس، عقب ليلة شهدت احتجاجات وأعمال عنف إثر إعلان فوز منافسه اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييّا بفارق ضئيل.
وخلال ندوة صحفية، وجّه سيبيدا رسالة تهدئة شدد فيها على أهمية الحفاظ على الهدوء وتجنب الانفعال، مؤكداً أن أي تجمعات أو تظاهرات يجب أن تبقى سلمية وبعيدة عن العنف.
وجاءت هذه الدعوة بعد خروج مظاهرات في عدد من المدن الكبرى، من بينها العاصمة بوغوتا، حيث سجلت مواجهات بين محتجين وقوات الأمن عقب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية مساء الأحد.
ولا يزال سيبيدا لم يقر رسمياً بالهزيمة، في انتظار استكمال عملية فرز الأصوات، على أن تُعلن النتائج النهائية يوم الأربعاء المقبل.
في المقابل، يتقدم المرشح اليميني المتطرف رجل الأعمال أبيلاردو دي لا إسبرييّا بنسبة 49,7 في المائة من الأصوات، مدعوماً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع إشارة إلى إعجابه بشخصيتي نجيب أبو كيلة وخافيير ميلي، وبفارق يقارب 250 ألف صوت يصعب تجاوزه، بينما حصل سيبيدا على 48,7 في المائة.
ورغم أجواء التوتر، حذر سيبيدا منافسه من تصعيد الخطاب السياسي، مشيراً إلى أن أنصاره يمثلون شريحة واسعة من المجتمع تعادل نصف المشهد السياسي في البلاد، ومؤكداً أن تاريخهم مرتبط بالمقاومة ضد الحكومات الاستبدادية، وأنهم لن يتأثروا بمحاولات الترهيب أو التصعيد اللفظي.
من جانبه، صعّد دي لا إسبرييّا لهجته خلال تجمع انتخابي على الساحل الشمالي، حيث توعد اليسار في حال اتهم بتشجيع العنف، معتبراً نفسه في موقع قوة، وموجهاً رسالة مباشرة لسيبيدا قال فيها إن قوة “النمر” في مواجهة الخصوم قد تكون أشد من نتائج صناديق الاقتراع.




