ترامب ينتقد حلفاء الناتو بسبب موقفهم من الصراع مع إيران

trump

وجّه الرئيس دونالد ترامب في 14 أغسطس انتقاداً علنياً إلى حلفاء الولايات المتحدة في حلف الناتو، متهماً إياهم بعدم تقديم الدعم لواشنطن خلال صراعها مع إيران.

وقال ترامب إن الحلف لم يقف إلى جانب الولايات المتحدة في هذا الصراع، محذراً من أن واشنطن ستتذكر هذا الموقف.

ترامب يحذر حلفاءه من نسيان موقفهم

تطرق ترامب إلى علاقاته مع حلفائه، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الدول يتوجه إلى الولايات المتحدة للحصول على الدعم عندما تحتاج إليه، لكنها لا ترد بالمثل عندما تطلب واشنطن المساعدة.

وقال إن الولايات المتحدة تتذكر هذه المواقف، مؤكداً أن بلاده أنفقت على مدى عقود مبالغ ضخمة على حلف الناتو من دون الحصول على مستوى مماثل من الدعم من أعضائه.

وتأتي هذه التصريحات ضمن انتقادات متكررة يوجهها ترامب إلى دول الحلف بسبب عدم انخراطها بصورة مباشرة في العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

كما طالب الرئيس الأمريكي في مناسبات عدة حلفاءه بزيادة مخصصاتهم الدفاعية وتحمل حصة أكبر من الأعباء المالية المرتبطة بالحلف.

لندن وبرلين ترفضان الانخراط في إعادة فتح مضيق هرمز

وتزامنت تصريحات ترامب مع رفض واضح من المملكة المتحدة وألمانيا دعوته حلف الناتو إلى المشاركة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز.

ويعد المضيق ممراً بحرياً حيوياً في الخليج، وقد أغلقت إيران فعلياً الطريق أمام حركة الملاحة الأمريكية والغربية عبره.

وأكد متحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن النزاع لا يرتبط بحلف الناتو ولا يمثل حرباً يخوضها الحلف.

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده تعمل بالتنسيق مع حلفائها على خطة لإعادة فتح المضيق، لكنه شدد على أن بريطانيا لن تنخرط في حرب أوسع، في موقف يشير إلى أن لندن لن ترسل على الأرجح سفينة حربية للمشاركة في العملية.

الكشف عن تهديد استهدف طائرة ترامب

وفي تطور منفصل، صنفت إدارة ترامب في 14 أغسطس تهديداً صاروخياً استهدف طائرة الرئيس أثناء مغادرته مؤتمر حلف الناتو في تركيا في 8 يوليو باعتباره محاولة اغتيال.

وكشف المدعي العام جون ساور عن التهديد في وثيقة قدمها إلى المحكمة العليا، ضمن مساعٍ لإلغاء قرار قضائي يمنع إنشاء قاعة احتفالات في البيت الأبيض، وفق المعلومات المتاحة.

وكان ترامب على متن طائرة قدمتها قطر، ولم تكن مزودة بكامل منظومة الحماية الأمنية المخصصة للرئاسة.

وعقب ذلك، غادر ترامب سراً طائرة إير فورس وان القديمة عبر شاحنة تموين، قبل أن يستقل طائرة عسكرية أخرى.

وقال ترامب للصحفيين بعد الواقعة إنه يعتقد بوجود تهديد، مشيراً إلى أنه يتلقى عدداً كبيراً من التهديدات.

تهديدات متعددة تعزز مخاوف الإدارة الأمنية

واستند سلف ساور في الملف إلى مجموعة من التهديدات التي تعرض لها ترامب خلال الفترة الأخيرة، بينها وجود مسلح خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في أبريل، ومؤامرة باستخدام طائرة مسيّرة استهدفت فعالية UFC في الحديقة الجنوبية خلال يونيو، إلى جانب حادث إطلاق النار في بتلر بولاية بنسلفانيا عام 2024.

واستخدمت الإدارة هذه الوقائع لتأكيد الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية أمنية تحت الأرض أسفل قاعة الاحتفالات المقترحة.

وتطعن الإدارة في قرار القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون، الذي أيدته دائرة قضاء العاصمة، بعدما أوقف أعمال البناء فوق الأرض على أساس عدم وجود تفويض واضح من الكونغرس.

وفي المقابل، سمح عدد من الحلفاء الأوروبيين في حلف الناتو للولايات المتحدة باستخدام منشآتهم العسكرية وشبكاتهم اللوجستية لدعم العمليات في المنطقة.

ويواصل هؤلاء الحلفاء في الوقت نفسه جهودهم الدبلوماسية الرامية إلى خفض مستوى التوتر، بما يعكس الفجوة القائمة بين ما تطلبه واشنطن وما يبدي شركاؤها استعداداً لتقديمه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *