مجلس النواب.. بركة يعلن إنجاز 27 مشروعًا للحماية من الفيضانات

أعلن الوزير نزار بركة أمام مجلس النواب إنجاز 27 مشروعًا للحماية من الفيضانات، وتواصل الأشغال في 21 أخرى، مع أطلس جديد للمناطق المهددة بالسيول.

سد خرساني ضخم ذو مفيضات متعددة يخزن مياهاً زرقاء فيروزية

صورة: أرشيف

أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، أمام مجلس النواب يوم الاثنين، أن 27 مشروعًا لحماية المنشآت المائية من الفيضانات أُنجزت في إطار خطة وقائية شاملة شرعت الوزارة في تنزيلها، ترتكز على خمس دعائم.

جاء هذا خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية، حيث نبّه نواب برلمانيون إلى الأضرار التي تخلفها السيول في جهة درعة تافيلالت وفي منطقة الغرب، وكذا في أقاليم آسفي وتاونات وطاطا، وطالبوا بالتعجيل ببناء السدود التلية المبرمجة واتخاذ إجراءات استباقية.

أمطار غير متوازنة مجاليًا

عزا بركة الحاجة إلى هذه الخطة إلى اختلال كبير في توزيع المطر داخل البلاد، إذ تهطل 53 في المائة من مجموع التساقطات على 7 في المائة فقط من التراب الوطني.

وبيّن أن ما رُصد ميدانيًا مؤخرًا يُظهر أن السيول الجارفة صارت تبلغ مناطق ظلت في منأى عنها سابقًا، ولهذا أُطلق أطلس جديد يرسم خريطة المناطق المهددة، بهدف التعامل مع الأخطار مبكرًا وبفعالية.

مشاريع في عشرات الأقاليم

توزعت المشاريع المنجزة، التي رُصدت لها كلفة مالية وصفها الوزير بالهامة، على أقاليم عدة، من ضمنها الحوز ومراكش وتارودانت، وتزنيت وبوجدور والعيون، إلى جانب طنجة-أصيلة والعرائش وتطوان والناظور ووزان، ثم مكناس وصفرو والقنيطرة.

أما الأوراش المفتوحة حاليًا فعددها 21 مشروعًا، تهم بالخصوص تازة وفكيك وتطوان والقنيطرة والصخيرات-تمارة. وبرمجت الوزارة كذلك مشاريع بأقاليم تنغير وزاكورة وكلميم والرشيدية.

وبخصوص آسفي، أفاد الوزير بأن برنامجًا موجهًا للمدينة أُعدّ عقب دراسة مستفيضة، ومن المرتقب أن ينطلق سنة 2027 حتى لا يتكرر ما شهدته المدينة سابقًا.

رصد آني وإنذار مبكر

من محاور الخطة أيضًا، حسب بركة، تقوية منظومات المراقبة والتنبؤ واليقظة، عبر تتبع الأمطار لحظة بلحظة ووضع آلية لتنبيه الساكنة قبل وقوع الخطر. واعتبر هذه الإجراءات جزءًا من حكامة مندمجة تجمع بين ضمان التزود بالماء وتدبير المخاطر المناخية، خصوصًا بالمناطق الجبلية والقروية.

رفع الطاقة التخزينية للسدود

ذكّر الوزير بأن الاستراتيجية المائية المعتمدة أخذت بعين الاعتبار الظواهر المناخية القصوى؛ فقد عاشت المملكة سبع سنوات متتالية من الجفاف، بينما بلغ صبيب الفيضانات سنة 2016 مستوى قياسيًا قدره 3600 متر مكعب في الثانية.

وفي ما يخص السدود، أوضح أن وتيرة إنجاز المنشآت الكبرى تتسارع انسجامًا مع التوجيهات الملكية؛ إذ تتواصل الأشغال في 6 سدود متوسطة و14 سدًا كبيرًا تصل سعتها مجتمعة إلى 5,4 مليارات متر مكعب. كما سيُطلق 12 سدًا كبيرًا آخر بسعة إجمالية تناهز 4,9 مليارات متر مكعب، إضافة إلى 3 سدود متوسطة جديدة دخلت مرحلة البرمجة.

وبفضل هذه المشاريع، ستبلغ الطاقة التخزينية الإجمالية للمملكة 27 مليار متر مكعب بحلول سنة 2031، وهو ما سيساعد، وفق بركة، على تنظيم صبيب المياه والحد من آثار الفيضانات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *