الناظور غرب المتوسط.. الميناء الجديد يرتقب دخوله الخدمة قبل نهاية 2026

يرتقب أن يدخل ميناء الناظور غرب المتوسط الخدمة في الربع الأخير من 2026 بطاقة 5 ملايين حاوية واستثمارات بـ51 مليار درهم، وفق بلاغ للديوان الملكي.

ميناء الناظور غرب المتوسط قيد الإنشاء من الجو مع المباني والرافعات

ورش بناء ميناء الناظور غرب المتوسط

من المرتقب أن يدخل المركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط حيز الاستغلال خلال الربع الأخير من السنة الجارية، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 5 ملايين حاوية، وفق ما كشفه بلاغ للديوان الملكي صدر عقب جلسة عمل ترأسها جلالة الملك محمد السادس.

عُقدت جلسة العمل المخصصة لهذا المشروع يوم الأربعاء، بالقصر الملكي في مدينة الدار البيضاء، بتاريخ 28 يناير 2026، وقدّم خلالها فؤاد البريني، رئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط، عرضًا حول تقدم الأشغال.

51 مليار درهم من الاستثمارات

أفاد البلاغ بأن الميناء استقطب حتى الآن استثمارات عمومية وخاصة بقيمة 51 مليار درهم، منها 20 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة المؤكدة، وهو ما قدّمه الديوان الملكي دليلًا على ثقة كبار الفاعلين البحريين والصناعيين في المملكة.

اكتمل إنجاز البنيات التحتية المينائية الأساسية كلها، وهي حواجز وقائية يبلغ طولها 5,4 كيلومترات، بالإضافة إلى أرصفة بطول 4 كيلومترات، ومراكز طاقية عددها 4. كما جرى توقيع عقدي امتياز محطتي الحاويات، اللتين ستعرفان رفعًا تدريجيًا لنشاطهما ابتداءً من هذه السنة.

أول محطة للغاز المسال

يضم الموقع قطبًا طاقيًا سيحتضن محطة هي الأولى من نوعها في المملكة لتسييل الغاز الطبيعي، بطاقة 5 مليارات متر مكعب سنويًا، إلى جانب محطة للمحروقات. وربط البلاغ هذا الشق مباشرة بالسيادة الطاقية للمملكة.

عند انطلاقه، سيكون الميناء قادرًا على معالجة 5 ملايين حاوية، إضافة إلى 35 مليون طن من البضائع بنوعيها السائل والصلب سنويًا، فيما تُرتقب على المدى البعيد طاقة إضافية تبلغ 12 مليون حاوية، وكذا 15 مليون طن إضافية من السوائب السائلة.

مناطق أنشطة على 700 هكتار

تمتد حول الميناء مناطق أنشطة جديدة على مساحة 700 هكتار في مرحلة أولى، استقر بها أوائل الفاعلين الدوليين. وبعد نجاح طنجة المتوسط، الذي أصبح أول قطب مينائي في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، يقدّم الديوان الملكي الناظور غرب المتوسط امتدادًا لهذا الطموح، بهدف بناء منظومة مينائية وطنية مندمجة تخدم التنافسية والتشغيل والتنمية الترابية المتوازنة.

تعليمات ملكية سامية

وجّه جلالة الملك تعليماته السامية لجميع المتدخلين من أجل ضمان انطلاق المشروع في أفضل الظروف، كما دعا إلى التسريع بإطلاق تكوينات متخصصة لمواكبة المستثمرين وتيسير الإدماج المهني للشباب.

دعا جلالته أيضًا إلى أن تعم فائدة هذه الاستثمارات على كل الأقاليم الداخلة في نطاق إشعاع الميناء، وأمر ببرامج للتأهيل الحضري ومخطط عمل متعدد الأبعاد للتطوير المستقبلي للمشروع. وحضر جلسة العمل كل من وزير الداخلية، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والماء، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

التعليقات (0)