الدعم الاجتماعي المباشر.. لقجع يعلن اعتماد دخل الأسر أساسًا وحيدًا للاستحقاق

أعلن فوزي لقجع أمام مجلس النواب مراجعة مؤشر الاستحقاق للدعم الاجتماعي المباشر ليعتمد على دخل الأسر، مع رفع الحد الأدنى تدريجيًا إلى 1000 درهم.

واجهة برلمان المغرب بعمارته الحمراء والبرتقالية وأعلام حمراء

المصدر: GPSmyCity

أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أمس الجمعة 30 أكتوبر 2026 أمام مجلس النواب، أن الحكومة تعتزم مراجعة مؤشر الاستحقاق الخاص بالدعم الاجتماعي المباشر، ليصبح قائمًا حصريًا على دخل الأسر، وذلك في منتصف الولاية الحكومية.

جاء هذا الإعلان خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، حيث قدّم الوزير معطيات عن أعداد المستفيدين من الدعم، وعن وضعية التغطية الصحية بالمملكة.

ثغرة المصاريف الاستثنائية

أوضح لقجع أن المؤشر المعمول به حاليًا مكّن من التخلي عن تقييم الأسر بناء على الشواهد الإدارية، واعتماد منظومة تقوم على نفقاتها. غير أن هذه الطريقة، حسب الوزير، قد تُقصي مستفيدين لمجرد تحمّلهم مصروفًا استثنائيًا، دون أن يدل ذلك على تحسّن في مداخيلهم.

لتجاوز هذا الإشكال، تتجه الحكومة إلى حذف بعض المتغيرات المعتمدة في احتساب المؤشر، وإدماج الدخل فيه بشكل تدريجي، على أن تُعرض مقاربة جديدة على النواب لمناقشتها.

من 500 إلى 1000 درهم

ذكّر الوزير بأن أربعة ملايين أسرة تستفيد حاليًا من الدعم الاجتماعي المباشر، بحد أدنى يبلغ 500 درهم. وتعتزم الحكومة رفع هذا الحد تدريجيًا، بدءًا بـ600 درهم في السنة الأولى وصولًا إلى 1000 درهم، مع مراعاة التضخم والضغوط الاقتصادية.

شدد لقجع على ضرورة مواكبة الأسر المستفيدة نحو سوق الشغل، معتبرًا أن الدعم ينبغي أن يساعد على اندماجها الاقتصادي بدل أن يتحول إلى سند دائم. وأبدى استعداده، عند مراجعة القانون المؤطر لهذه المنظومة، لتمديد المدة التي ينص عليها إن اقتضت الحاجة ذلك.

4,1 ملايين حق موقوف

على صعيد التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أفاد الوزير بأن 32,7 مليون شخص مسجلون في أحد أنظمة التأمين، أي 89 في المائة من السكان، في حين يتمتع 28,6 مليون شخص بحقوق مفتوحة، بما يعادل 78 في المائة من الساكنة.

ومن بين المسجلين، أوقفت حقوق 4,1 ملايين شخص بسبب عدم أداء الاشتراكات، فيما لا ينتمي 4,1 ملايين شخص آخرين إلى أي نظام. ودعا لقجع إلى معالجة هذه الحالات وفق القدرة المساهماتية للمعنيين، مع مراجعة قواعد المعطيات والتحقق من دقة الأرقام.

حصة المستشفيات العمومية

أكد الوزير أن الرهان لا يقف عند التسجيل، بل يشمل ضمان ولوج فعلي إلى العلاج. وأشار إلى أن نصيب المستشفيات العمومية من نفقات التغطية الصحية يقل حاليًا عن 10 في المائة، بينما تستحوذ المصحات الخاصة على جزء مهم منها، معتبرًا أن هذه الحصة يجب أن تبلغ 50 في المائة على الأقل.

توقف لقجع أيضًا عند دور المجموعات الصحية الترابية، التي يُنتظر أن تتيح للأطباء مزاولة مهامهم داخل نطاق ترابي أوسع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *