ترامب يهدد بضم مضيق هرمز إلى الأراضي الأمريكية وسط تصاعد الحرب
أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أنه يعتزم خلال فترة قصيرة إعلان مضيق هرمز “أرضا تابعة للولايات المتحدة”، في تصعيد جديد لخطابه بشأن هذا الممر البحري الاستراتيجي، بينما يدخل النزاع بين واشنطن وطهران شهره السادس دون مؤشرات على قرب انتهائه.
وجاء تصريح ترامب خلال تجمع في مركز ديفيد إس. ماك للتدريب والاستخبارات بمدينة غاردن سيتي في نيويورك، حيث كان يلقي كلمة لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وقال ترامب أمام الحاضرين إنه بعد هزيمة إيران، التي وصفها بأنها تتعرض لهزيمة كبيرة، سيعلن قريبا أن مضيق هرمز أصبح أرضا تابعة للولايات المتحدة.
وأضاف أن بلاده تفرض حصارا على المضيق، وأن مرور أي سفينة لن يتم إلا بعد الحصول على إذن أمريكي.
إيران ترفض تصريحات ترامب والملاحة عند مستويات منخفضة
رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، الخميس، تصريحات ترامب بشأن السيطرة على مضيق هرمز، ووصفتها بأنها أكاذيب وادعاءات لا تستند إلى أساس، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
كما أعلنت طهران عبر منصة إكس أن المضيق سيبقى مغلقا، وأن إعادة فتحه لن تتم قبل الاستجابة لشروط إيران، وفي مقدمتها رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول المجمدة.
ولا يزال حجم الحركة البحرية في المضيق موضع خلاف. وبحسب بيانات شركة كبلر التي نقلتها CNN، لم يمر عبر المضيق حتى 12 أغسطس سوى نحو 3,371 سفينة خلال 166 يوما منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، وهو ما يعادل قرابة 20% من مستوى الملاحة المسجل قبل الحرب.
وتراجعت حركة السفن خلال أحد أيام هذا الأسبوع إلى ثماني سفن فقط، بعدما كانت تتراوح بين 130 و140 سفينة يوميا قبل اندلاع النزاع.
ولم يقدم ترامب تفاصيل حول الأساس القانوني الذي يمكن أن تستند إليه الولايات المتحدة للمطالبة بممر مائي دولي كهذا، وهو ما يثير تساؤلات مرتبطة بالقانون الدولي.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، قال ترامب لشبكة Fox News إن الولايات المتحدة تسيطر بصورة كاملة على المضيق وإنها تملكه، كما وصف الوجود البحري الأمريكي في المنطقة بأنه جدار من الصلب.
ارتفاع أسعار الوقود يضيف ضغوطا على الإدارة الأمريكية
دعا ترامب الأمريكيين إلى تقبل ارتفاع أسعار الوقود، في وقت يقترب فيه سعر البنزين في الولايات المتحدة من 4 دولارات للغالون. وبرر ذلك بالحاجة إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي.
وقال ترامب أمام الحشد إن دفع مبلغ إضافي محدود مقابل البنزين يجب أن يُنظر إليه في إطار منع دولة وصفها بأنها شديدة الخطورة من امتلاك سلاح نووي، مؤكدا أنه لا يشعر بالندم على قراراته.
وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد من إقرار نائب الرئيس جي دي فانس بوجود ضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
كما جاءت عقب إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات اقتصادية غير مسبوقة خلال الأسبوع المقبل.
وفي تطور مرتبط بأزمة الإمدادات، توقعت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع تراجع المعروض العالمي من النفط بنحو 4.3 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي. وتزيد هذه التقديرات عن توقع سابق بلغ 3.7 مليون برميل يوميا قبل شهر واحد.
وكان اتفاق سلام مبدئي قد وُقّع في 17 يونيو، لكنه انهار الشهر الماضي بعدما حاولت إيران فرض سيطرتها على المضيق وأطلقت النار على سفن تجارية.
وخلال الفترة الممتدة بين 8 و24 يوليو، تبادل الجانبان ضربات عسكرية، فيما استهدفت إيران ما وصفته بمنشآت أمريكية في الأردن والبحرين والكويت.
