تزايد الهجرة إلى سبتة يدفع رئيس حكومتها للمطالبة بإعادة المهاجرين بحراً

الهجرة

تشهد مدينة سبتة المحتلة تصاعداً في المخاوف مع استمرار تدفق المهاجرين غير النظاميين، في ظل وصول مرافق الاستقبال والإيواء إلى مستويات غير مسبوقة من الاكتظاظ، بينما تتزايد المطالب بتدخل حكومي سريع للحيلولة دون تفاقم الأوضاع.

وأوضح رئيس الحكومة المحلية في سبتة، خوان فيفاس، أن المدينة تواجه ضغوطاً متواصلة بسبب ارتفاع أعداد الوافدين، مشيراً إلى أن أكثر من 1500 مهاجر وصلوا خلال الفترة الأخيرة، فيما يتجاوز معدل الوافدين اليومي 200 شخص. وأضاف أن هذا التدفق انعكس بشكل مباشر على مراكز الإيواء، خاصة المخصصة للقاصرين غير المصحوبين، التي أصبحت تستقبل أعداداً تفوق قدرتها الاستيعابية.

وأشار المسؤول الإسباني إلى أن الوضع الراهن يعيد إلى الأذهان الأزمة التي شهدتها سبتة في ماي 2021، محذراً من أن استمرار الوتيرة الحالية قد يعيد المدينة إلى الظروف نفسها. كما نبه إلى أن محاولات العبور خلال الأشهر الماضية أسفرت عن عشرات الوفيات في البحر، معتبراً أن هذه الحصيلة تعكس خطورة ظاهرة الهجرة غير النظامية وما تفرزه من تداعيات إنسانية.

وفي هذا السياق، دعا خوان فيفاس الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط الذي تواجهه المدينة، من خلال نقل جزء من المهاجرين إلى مناطق أخرى وفق الأطر القانونية المعمول بها، إلى جانب تخصيص موارد مالية إضافية لمواكبة الارتفاع المستمر في أعداد القاصرين غير المصحوبين.

كما طالب بمراجعة قانون الهجرة بهدف إعادة تفعيل آلية إرجاع المهاجرين عبر الحدود البحرية، فضلاً عن تعزيز الموارد البشرية للأجهزة الأمنية وإنشاء قيادة موحدة تتولى تنسيق تدخل مختلف المؤسسات المعنية بهذا الملف.

وأكد رئيس الحكومة المحلية أن التعامل مع هذه القضية يتطلب أيضاً توسيع مجالات التعاون مع السلطات المغربية، معتبراً أن الهجرة غير النظامية لم تعد ظاهرة ظرفية، بل أصبحت تحدياً دائماً يستوجب اعتماد مقاربة مستدامة. واختتم بدعوة مدريد إلى الإسراع في تنفيذ تدابير عملية، محذراً من أن أي تأخير في الاستجابة قد يفاقم الأزمة مع ازدياد الضغوط خلال فصل الصيف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *