موسيقيون يواجهون تراخيص الذكاء الاصطناعي بأدوات لحماية أعمالهم

موسيقيون يواجهون تراخيص الذكاء الاصطناعي بأدوات لحماية أعمالهم

تتصاعد مقاومة قطاع الموسيقى للاستخدام غير المصرح به للأغاني في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وسط تحركات من شركات التسجيل الكبرى لإعادة تحديد قواعد التأهل لقوائم الأغاني، ومبادرات من شركات التوزيع المستقلة لتزويد الفنانين بأدوات تقنية تساعدهم على حماية أعمالهم.

شركات التسجيل تدفع نحو قواعد جديدة لقوائم الأغاني

قدّم تحالف يضم نحو عشر شركات تسجيل موسيقية، بينها يونيفرسال ميوزيك وسوني ميوزيك وورنر ميوزيك، الأسبوع الماضي مقترحا لوضع معايير جديدة للأغاني المنتجة بالذكاء الاصطناعي قبل إدراجها في قوائم الأغاني العالمية.

وتشترط المبادئ المقترحة أن تعتمد هذه الأعمال على أدوات ذكاء اصطناعي “مرخّصة قانونا وبصورة مشروعة”، وأن يكون العنصر البشري هو الأساس فيها، إلى جانب تجنب أي مخاوف مرتبطة بالتلاعب في بيانات الاستماع أو التأثير المصطنع في ترتيب الأغاني.

واعتمدت الاتحادية الدولية لصناعة الإنتاج الصوتي (IFPI) هذه المبادئ في اليوم التالي، لتطبيقها على القوائم التي تديرها في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ويضم التحالف أيضا شركات Believe وBMG وConcord وهايب، إلى جانب مجموعة من الشركات المستقلة.

وقالت الشركات المشاركة في بيان مشترك إن الأغاني التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي بدأت بالظهور على خدمات البث، في حين أن عددا منها يعتمد على أدوات دُربت باستخدام موسيقى لفنانين من دون الحصول على موافقتهم.

تقنيات جديدة لمنح الفنانين وسائل دفاع

في مسار مواز، يتجه عدد متزايد من الموسيقيين إلى رفض ممارسات شركات التسجيل والتكنولوجيا التي دخلت في شراكات لترخيص أرشيفات صوتية بهدف تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب الأعمال، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ يوم الخميس.

وتملك شركات التسجيل ملايين التسجيلات وتمتلك حق ترخيصها، لكن شركات الذكاء الاصطناعي لا تملك الحق في استخدام هذه التسجيلات أو تعديلها من دون موافقة الفنانين الذين سجلوها.

وفي اليوم نفسه، أعلنت شركة التوزيع سيمفونيك شراكة مع ArtyShield لتوفير أدوات حماية استباقية للموسيقيين.

ويبرز ضمن هذه الأدوات نظام MusicShield، الذي يضيف إلى التسجيلات أصواتا غير محسوسة تهدف إلى تقليل جودة النتائج التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي عند تدريبها على الملفات المحمية.

ويشبه هذا النهج من حيث الفكرة أدوات الحماية المستخدمة في مجال الفنون البصرية، ومنها Glaze وNightshade.

وقال جيان ليو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ArtyShield، إن MusicShield يقوم على مبدأ أن الفنانين يستحقون حماية فعلية قبل إدخال أعمالهم في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

أدلة جديدة تزيد حدة الصراع

تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول الطرق التي تحصل بها شركات الذكاء الاصطناعي الموسيقي على البيانات المستخدمة في تدريب نماذجها.

وكشف كود مصدر مسرب لشركة Suno المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الموسيقي أن منصات YouTube Music وDeezer وGenius كانت من بين المصادر التي جُمعت منها البيانات، وفقا لـ Music Business Worldwide.

وكان تحقيق نشرته مجلة The Atlantic في يونيو قد أشار إلى وجود أعمال لفنانين من بينهم تايلور سويفت وبيلي إيليش ونيرفانا ضمن مجموعات بيانات تستخدم لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ووصف خورخي بريا، الرئيس التنفيذي لشركة Symphonic، الشراكة الجديدة بأنها جزء من توجه يضع الموافقة في مقدمة أولوياته.

وقال إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح فرصا كبيرة أمام قطاع الموسيقى، لكن الاستفادة منها يجب أن تقوم على الموافقة والشفافية واحترام المبدعين الذين ينتجون الموسيقى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *