مراكش تحتضن مؤتمراً دولياً لتعزيز المحاكاة الطبية في طب الأطفال والكوارث
احتضنت كلية الطب والصيدلة بمراكش، أمس الخميس، فعاليات النسخة الثانية من كأس العالم للمحاكاة في طب الأطفال وطب الكوارث، بمشاركة نحو 800 مشارك من أساتذة باحثين وأطباء يمثلون 15 دولة موزعة على أربع قارات هي إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا. كما استفاد من هذا الحدث العلمي طلبة الكلية وتلاميذ المعاهد الطبية.
وفي هذا السياق، أوضحت نادية الإدريسي سليطن، مديرة النسخة الثانية من كأس العالم للمحاكاة في طب الأطفال وطب الكوارث، أن الهدف من هذه التظاهرة يتمثل في الارتقاء بجودة التكوين في هذا التخصص الطبي، بما يساهم في حماية صحة الأطفال باعتبارهم راشدي المستقبل، مؤكدة أن مسابقات المحاكاة في طب الأطفال وطب الكوارث تعتمد مستويات عالية من الدقة والواقعية.
وأضافت سليطن، التي تشغل منصب أستاذة في طب الأطفال وطب المواليد بجامعة القاضي عياض بمراكش، وفق معطيات متوفرة، أن المؤتمر يتضمن ورشات عملية تتيح للأطباء التعرف على أساليب التعامل مع الأمراض من خلال تطبيقات ميدانية تعتمد على مجسمات مجهزة بتقنيات متطورة، وهو ما يمنح المشاركين فرصة التمرن على التعامل مع حالات علاجية مختلفة قبل مواجهتها في الواقع مع الأطفال المرضى.

كما أشارت إلى أن هذا اللقاء العلمي، المنظم بشراكة مع الجمعية المغربية لطب الطوارئ ومركز التدريب، يشمل جلسات تدريبية وحلقات نقاش مخصصة لتقييم المهارات السريرية. وأضافت أن هذه الورشات تعتمد ابتكارات تعليمية وتقنية حديثة تهدف إلى تطوير قدرات الممارسين وتعزيز مهاراتهم في اتخاذ القرار خلال الممارسة الطبية.
من جهتها، أكدت نجوى عماد، وهي طبيبة متخصصة في طب الأطفال، أن هذا المؤتمر يهدف إلى إعداد الأطباء للتعامل مع الحالات التي قد تواجههم خلال ممارستهم اليومية. وأوضحت أن التدريب عبر المحاكاة يمنحهم الثقة اللازمة للتصرف داخل المستشفيات والعيادات بالاعتماد على معارف علمية وأساليب علاجية مكتسبة، مشيرة إلى أن هذه التجارب تساعد كذلك على فهم مختلف الحالات المرضية وطرق علاجها، وتمكن الطلبة من مواجهة التحديات والصعوبات المرتبطة بالممارسة الطبية.
بدوره، أبرز طبيب الأطفال السنغالي Ibrahima Diap الأهمية الكبيرة لهذا المؤتمر، معتبراً أنه يشكل فرصة مهمة للتكوين في هذا المجال الطبي من خلال تقنيات المحاكاة التي تتيح التعلم باستخدام المجسمات والتفاعل مع أطباء من مختلف القارات. وأوضح أن تبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين يساهم في تطوير الممارسة العلاجية، كما يتيح نقل التجارب المكتسبة إلى العاملين في القطاع الصحي ببلاده بهدف تعزيز حماية الأطفال في السنغال.




