رئيس الوزراء الإسباني يتفقد سبتة بعد موجة هجرة غير نظامية غير مسبوقة
يتوجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة 31 يوليوز، إلى مدينة سبتة المحتلة، على خلفية موجة واسعة من الهجرة غير النظامية التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الأشخاص من عبور الحدود الفاصلة بين المغرب والمدينة في ظروف وُصفت بأنها استثنائية ومفاجئة.
ووفق معطيات نقلتها وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية إسبانية، فإن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة خلال الأيام القليلة الماضية بلغ نحو 40 ألف مهاجر، في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة. وقد دفع هذا الوضع السلطات الإسبانية إلى إعلان حالة استنفار، مع تعزيز التدابير الأمنية واللوجستية للتعامل مع التطورات المتسارعة للأزمة.
وفي هذا الإطار، رفعت الحكومة الإسبانية مستوى الانتشار الأمني داخل سبتة عبر إرسال تعزيزات من القوات المسلحة للمشاركة في ضبط الأوضاع وتأمين المناطق الحدودية. وفي المقابل، أشار مسؤولون محليون إلى أن المدينة تواجه تحديات إنسانية واجتماعية كبيرة نتيجة التدفق المكثف للوافدين خلال فترة زمنية وجيزة.
ومن المنتظر أن يتوجه بيدرو سانشيز إلى المعبر الحدودي تاراخال، برفقة وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، للاطلاع ميدانياً على مستجدات الوضع، والوقوف على الإجراءات التي اتخذتها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لمواجهة تداعيات هذه الأزمة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة سنة 2021، عندما تمكن أكثر من 10 آلاف مهاجر من دخول المدينة في غضون يومين فقط، مستفيدين آنذاك من ظروف استثنائية ارتبطت بالتوتر الدبلوماسي بين مدريد والرباط، إلى جانب تراجع مستوى المراقبة على الحدود خلال تلك المرحلة.
