الهجرة غير النظامية تتأثر بالمحتوى الرقمي لدى 81 بالمئة من الشباب
كشفت دراسة ميدانية أعدها مرصد الشمال لحقوق الإنسان أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تؤدي دوراً مؤثراً في تشكيل تصورات الشباب بشأن الهجرة غير النظامية، إذ أفاد 81 في المائة من المشاركين بأن المحتويات المتداولة حول هذا الموضوع تقدم الهجرة باعتبارها وسيلة لتحسين الأوضاع المعيشية.
واعتمدت الدراسة على عينة ضمت 500 شاب وشابة من مناطق شمال المغرب، وأظهرت أن المنصات الرقمية لم تعد تقتصر على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبحت فضاءً لتداول قصص وتجارب مرتبطة بالهجرة، إلى جانب تكوين مجموعات افتراضية قد تعزز قبول خيار الهجرة غير النظامية لدى فئات من الشباب.
وأبرزت نتائج الدراسة أن نسبة مرتفعة من المشاركين تتابع صفحات ومجموعات تنشر معلومات أو إرشادات ذات صلة بالهجرة، في حين تحظى مقاطع الفيديو والصور بتفاعل أكبر من المحتويات النصية، لما تحمله من تأثير عاطفي ورمزي على المتلقين.
وأوضحت المعطيات أن غالبية المستجوبين ترى أن قصص النجاح التي يتم تداولها، ومنشورات المؤثرين، إلى جانب المحتويات التي تبرز الإحساس بالتهميش وصعوبة الأوضاع الاجتماعية، تسهم في زيادة التفكير في الهجرة غير النظامية.
وفي المقابل، شددت الدراسة على أن التأثير الذي تمارسه الوسائط الرقمية لا يمثل السبب الوحيد وراء انتشار هذه الظاهرة، بل يتداخل مع عوامل أخرى من بينها البطالة والهشاشة الاقتصادية والشعور بالإقصاء. كما دعت إلى تبني مقاربة شاملة ترتكز على توسيع فرص التعليم والتشغيل أمام الشباب، وتعزيز التربية الرقمية، وإنتاج خطاب بديل يحد من تأثير المحتويات التي تشجع على الهجرة غير الآمنة.
