الهجرة إلى سبتة تعيد التحذيرات الحقوقية من تصاعد المأساة الإنسانية
تتواصل محاولات عدد من الشباب المغاربة، بمن فيهم قاصرون، للوصول سباحة إلى سواحل مدينة سبتة المحتلة، في ظل تزايد الوفيات وحالات الاختفاء التي سُجلت خلال الأيام الأخيرة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن تدبير الهجرة غير النظامية وأبعادها الإنسانية.
وفي هذا السياق، حذر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان من تفاقم الوضع الإنساني على السواحل الشمالية للمغرب، ولا سيما بالمناطق المجاورة لسبتة، مؤكداً أن استمرار محاولات العبور يعكس أزمة متواصلة تستدعي اعتماد مقاربة شاملة تكفل كرامة المهاجرين وتحمي الحق في الحياة.
وأفادت الجمعية بأن آلاف الأشخاص تمكنوا من الوصول إلى سبتة منذ بداية السنة، في وقت شهدت فيه محاولات العبور تسجيل عدد من الوفيات والمفقودين. واعتبرت أن تشديد الإجراءات الأمنية وإغلاق مسارات الهجرة النظامية يدفعان العديد من الشباب إلى سلوك طرق بحرية شديدة الخطورة.
وفي الإطار ذاته، انتقدت الهيئة الحقوقية ما وصفته بـ”عسكرة الحدود”، مطالبة باعتماد سياسات تجعل حقوق الإنسان محور تدبير ملف الهجرة، مع ضمان تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ للمفقودين، وتمكين الأسر من معرفة مصير أبنائها.
وربطت الجمعية استمرار هذه الظاهرة بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وما يرتبط بها من بطالة وفقر واتساع للفوارق الاجتماعية، مؤكدة أن الحد من الهجرة يقتضي معالجة أسبابها من خلال توفير فرص حقيقية للشباب، وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.
