إيطاليا تستعيد لوحات سيزان ورينوار وماتيس بعد سرقة استغرقت ثلاث دقائق

إيطاليا تستعيد لوحات سيزان ورينوار وماتيس بعد سرقة استغرقت ثلاث دقائق

أعلنت الشرطة الإيطالية يوم الجمعة استعادة ثلاث لوحات فنية للفنانين بول سيزان وبيير أوغست رينوار وهنري ماتيس، بعد نحو خمسة أشهر من سرقتها خلال عملية اقتحام جريئة لمتحف خاص قرب مدينة بارما.

ونُفذت السرقة في غضون ثلاث دقائق فقط، واستهدفت مؤسسة ماغناني روكا، لتتحول القضية إلى واحدة من أبرز ملفات جرائم سرقة الأعمال الفنية التي حظيت بمتابعة في أوروبا خلال عام 2026.

استعادة الأعمال الفنية

تمكنت وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الكارابينيري من العثور على اللوحات الثلاث خلال عمليات تفتيش نفذت بأمر من مكتب المدعي العام في بارما، وفق بيان صدر يوم الجمعة.

وتشمل الأعمال المستعادة لوحة “طبيعة صامتة مع الكرز” لسيزان، ولوحة “الأسماك” لرينوار، ولوحة “الأوداليسك على الشرفة” لماتيس.

وتتجاوز القيمة الإجمالية للوحات 9 ملايين يورو، أي ما يعادل 10.4 ملايين دولار.

وصفت الشرطة التحقيق بأنه بالغ التعقيد، لكنها لم تكشف عن الموقع الذي عُثر فيه على الأعمال ولم تعلن توقيف أي مشتبه بهم.

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية أنسا بأن تسعة أشخاص يخضعون للتحقيق، لكن سلطات إنفاذ القانون لم تؤكد هذه المعلومة حتى الآن.

تفاصيل عملية السرقة

وقعت عملية السطو خلال ليلة 22 إلى 23 مارس في مؤسسة ماغناني روكا بمدينة ماميانو دي ترافيرسيتولو، التي تقع على مسافة نحو 20 كيلومتراً من بارما.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة التي نشرتها الشرطة يوم الجمعة لصين ملثمين وهما يدخلان المتحف من البوابة الرئيسية بعد كسر الباب.

وبعد دخولهما، تحرك اللصان بين قاعات المؤسسة مستخدمين مصابيح مثبتة على رأسيهما، قبل أن ينتزعا اللوحات الثلاث من أماكنها على الجدران.

ثم غادرا المكان عبر حدائق المتحف، في عملية لم تستغرق أكثر من ثلاث دقائق.

ورغم انطلاق نظام الإنذار، تمكن اللصان من مغادرة الموقع قبل وصول المساعدة.

وقال ستيفانو روفي، المشرف على مجموعة المؤسسة، إن السرقة خلفت لدى زملائه شعوراً بـ”الإحباط الشديد”، مضيفاً أن استعادة الأعمال تستحق “احتفالاً لائقاً”.

ورجّح أن يكون اللصوص قد واجهوا صعوبات في العثور على مشترين للوحات، موضحاً أن هذه الأعمال ليست من النوع الذي يمكن طرحه في السوق بسهولة من دون تبعات.

سرقات فنية متتالية في أوروبا

جاءت عملية السطو على مؤسسة ماغناني روكا ضمن سلسلة من عمليات سرقة الأعمال الفنية التي استهدفت متاحف أوروبية.

وفي أكتوبر 2025، اقتحم لصوص قاعة أبولو في متحف اللوفر بباريس خلال ساعات النهار، واستولوا على جواهر التاج الفرنسي وأعمال أخرى قدرت قيمتها بـ88 مليون يورو.

كما استُخدمت عملية السرقة في حملة تضليل إعلامي، بعدما انتشر تقرير مزيف نُسب إلى هيئة BBC عبر شبكة مرتبطة بالكرملين. وزعم التقرير كذباً أن إحدى لوحات سيزان المسروقة معلقة في مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتأسست مؤسسة ماغناني روكا عام 1977 على يد جامع التحف والناقد الفني لويجي ماغناني. وتضم مجموعتها أعمالاً لفنانين بارزين من بينهم تيتيان وغويا وروبنز وفان دايك ومونيه.

أما وحدة التراث الثقافي التابعة لقوات الكارابينيري، فقد تأسست عام 1969، وكانت أول وحدة شرطية في العالم تُنشأ بشكل مخصص لمكافحة الجرائم المرتبطة بالأعمال الفنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *