واشنطن تطمئن بشأن اتفاقها النووي مع الرياض وسط انتقادات في الكونغرس

أكد روبيو أن اتفاق التعاون النووي مع السعودية سلمي ومحاط بضمانات، فيما حذر مشرعون ديمقراطيون من مخاطر انتشار السلاح النووي في المنطقة.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يتحدث للصحفيين أمام ميكروفونات وأعلام دول

صورة: أرشيف

دافعت الإدارة الأمريكية عن اتفاق للتعاون في المجال النووي أبرمته مع المملكة العربية السعودية، وأُعلن عنه يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، في مواجهة انتقادات تخشى أن يقود مستقبلا إلى امتلاك الرياض قدرات عسكرية نووية.

ورد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على هذه المخاوف خلال زيارة إلى الفلبين، مؤكدا للصحفيين أن بلاده «لن تبرم اتفاقاً مع أي دولة في العالم يؤدي إلى خطر الانتشار النووي». وأشار إلى أن ما تطلبه السعودية هو برنامج طاقة نووية مدني بأهداف سلمية، وأن الإطار الجديد لا يتجاوز ذلك، لافتا إلى أن كل اتفاقات واشنطن في هذا القطاع ترافقها ضمانات تحول دون توجيهها نحو التسلح.

ووفق بيان لوزارة الطاقة الأمريكية، فقد جرى التوقيع من طرف الوزير كريس رايت والأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، على وثيقتين: «اتفاق للتعاون النووي السلمي» و«اتفاق ضمانات ثنائي». وترى الوزارة أنهما يضعان القاعدة القانونية لشراكة يُرتقب أن تستمر عقودا وتصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، مع فتح المجال أمام الشركات الأمريكية للانخراط في المشروع النووي السعودي. وظل النص الكامل للاتفاق غير منشور.

أما الرياض، فقد قدمت الخطوة في بيان حكومي باعتبارها استمرارا لشراكة البلدين في مجال الطاقة، وربطتها بالزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي للعاصمة الأمريكية في نونبر الماضي.

في المقابل، يطالب نواب ديمقراطيون باعتماد القيود ذاتها الواردة في اتفاق واشنطن مع الإمارات المبرم سنة 2009، الذي يحرم أبوظبي من إنتاج الوقود النووي محليا. وكتب النائب براد شيرمان على منصة إكس: «ينبغي لرئيس يخوض حرباً لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط ألّا يسهل هذا الانتشار لمجرد أن شركات أمريكية ستحقق أرباحاً». ونبه السيناتور كريس ميرفي إلى أن الاتفاق «سيؤدي إلى انطلاق سباق نووي في المنطقة».

وجاء الإعلان في سياق مواجهة متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، طالت هجماتها قواعد أمريكية على الأراضي السعودية، وبعد يومين من إعلان الحوثيين في اليمن فرض «حظر بحري» على المملكة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *