معادلة الشهادات.. 73 خريجًا مغربيًا في الهندسة المعمارية بأوكرانيا ينتظرون الحسم
جمعية أمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا تطالب بالحسم في معادلة شهادات 73 خريجًا في الهندسة المعمارية من فوج 2025، وتنتقد قطاع الإسكان.
صورة: Tulane Public Relations / ويكيميديا
عاد ملف الطلبة المغاربة القادمين من أوكرانيا إلى الواجهة، بعدما دعت الجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، أمس الأربعاء بالرباط، إلى الحسم في طلبات معادلة الشهادات التي حصل عليها فوج 2025 من الخريجين المغاربة في الهندسة المعمارية بجامعات أوكرانية.
وخلال ندوة صحافية نظمتها لهذا الغرض، وجّهت الجمعية انتقادها إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، متهمة إياها بممارسة «العرقلة غير المبررة» ورفض الاعتراف بهذه الشهادات.
73 خريجًا معنيًا
يبلغ عدد المتضررين 73 طالبًا، رُفضت طلباتهم على عكس الأفواج التي سبقتهم، حسب الجمعية، التي نبّهت إلى أن هؤلاء الشباب يمرّون بوضع نفسي صعب. وأكدت أن ذلك يحدث رغم ما عقدته من لقاءات رسمية مع وزارة الإسكان ووزارة التعليم العالي ومؤسسة وسيط المملكة.
ويرى عبد القادر اليوسفي، رئيس الجمعية، أن الملفات الـ73 التي وضعها أصحابها لدى الوزارة الوصية على التعليم العالي لا تزال معلقة دون أي تفسير، إذ تظهر على المنصة الرقمية الرسمية بعبارة «في طور الدراسة باللجنة». وطالب في تصريح صحفي بالإفراج عنها فورًا والبت فيها بشكل نهائي، وقال:
«احتجاجهم اليوم يأتي بسبب التأخر في البت في طلبات معادلة خريجي الهندسة المعمارية. وهو نتيجة موقف غير قانوني يعرقل مسطرة المعادلة رغم موافقة وزارة التعليم العالي».
خلاف حول التدقيق البيداغوجي
تعتبر الجمعية أن حالة هذا الفوج تبقى «خارج النص»، وتصفها بأنها نتيجة قرار تعسفي غير مبرر. ذلك أن القطاع الوزاري المعني يطالب بإخضاع شهادات خريجي 2025 لتدقيق بيداغوجي، بينما سبق أن قُبلت طلبات معادلة في الشعبة نفسها لخريجي السنوات الماضية.
كما احتجت الجمعية على عدم احترام الآجال التي يحددها القانون للبت في الملفات، وحمّلت قطاع الإسكان كامل المسؤولية عما يعانيه الطلبة نفسيًا وأكاديميًا. ودعا اليوسفي إلى تنفيذ مخرجات البيان المشترك المؤرخ في 15 شتنبر 2022 دون تأخير، وكذا رسالة وزارة التعليم العالي المؤرخة في 9 مارس 2023، وهما الوثيقتان اللتان أتاحتا للطلبة مواصلة تكوينهم عن بُعد من داخل المغرب، في ارتباط بالجامعات الأوكرانية التي يتابعون بها دراستهم.
نحو 12 ألف طالب متضرر
قُدّر عدد الطلبة المتضررين، وفق ما أُعلن في الندوة، بنحو 12 ألف طالب وطالبة؛ منهم من أُرغم على العودة، ومنهم من اختار الاستقرار في دول أوروبية. وقد اختلف حجم الضرر باختلاف التخصص والمستوى الدراسي، وكانت الصيدلة وطب الأسنان والطب العام، إلى جانب الهندسة المعمارية، أكثر الشعب تأثرًا.
وبحسب اليوسفي، فإن رجوع هؤلاء الطلبة بعد الحرب التي اندلعت في فبراير 2022 فتح أزمة أكاديمية وإدارية متشعبة هددت مستقبل الآلاف منهم، وطرحت صعوبات في إتمام الدراسة والاعتراف بالشهادات والحصول على التداريب والمعادلات.
ومن رحم هذه الأزمة وُلدت الجمعية إطارًا جماعيًا للتنسيق والترافع لدى المؤسسات، معتمدة على المراسلات واللقاءات والمذكرات والبيانات. وتضع ضمن أهدافها الإسراع في البت في ملفات المعادلة، وإيجاد حلول للحالات التي ما تزال معلقة، وضمان استفادة الطلبة من التداريب الميدانية.




