الجبن الأبيض أم الزبادي اليوناني؟ أخصائيون يرجّحون كفة الثاني لفطور الصباح
الجبن الأبيض أم الزبادي اليوناني لفطور يحافظ على استقرار السكر في الدم؟ أخصائيو تغذية يمنحون أفضلية طفيفة للزبادي اليوناني بفضل البروبيوتيك.

صورة: Modern Honey
يميل كثيرون إلى وعاء من الجبن الأبيض الطري أو الزبادي اليوناني في الصباح بحثًا عن فطور متوازن لا يرفع نسبة السكر في الدم بسرعة. يحمل المنتجان نسبة مرتفعة من البروتين وقدرًا محدودًا من الكربوهيدرات، غير أن أخصائيين في التغذية يمنحون أفضلية طفيفة للزبادي اليوناني، مع التشديد على أن ما يُضاف إلى الوعاء لا يقل أهمية عن نوعه.
تنطلق المسألة من الفطور الغني بالسكر، الذي يرفع مستوى الغلوكوز في الدم بسرعة قبل أن ينخفض فجأة، فيترك صاحبه متعبًا وجائعًا بعد وقت قصير.
المرافقات قبل نوع الحليب
لا يتوقف ارتفاع السكر في الدم على نوع مشتق الحليب بقدر ما يرتبط بتركيبة العناصر الغذائية في الوجبة. وفي تصريحات لموقع «إيتينغ ويل»، أوضحت أخصائية التغذية Amanda Roll أن الإكثار من الأغذية الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، في غياب كميات كافية من الألياف والبروتينات والدهون، يسرّع ارتفاع السكر ويزيد خطر الإصابة بالسكري.
«الوجبات المتوازنة التي تضم الألياف والبروتينات والدهون الصحية تساعد على استقرار نسبة السكر في الدم وتحسين التحكم فيها بشكل عام».
الدهون تُبطئ إفراغ المعدة، ما يؤخر وصول الغلوكوز إلى الدم، كما تحفّز هرمونات معوية مثل GLP-1 وCCK، المرتبطة بإفراز الإنسولين والإحساس بالشبع.
الكازين بروتين بطيء الهضم
يتكون جزء كبير من بروتين الحليب ومشتقاته من الكازين، وهو بروتين يُهضم ببطء. تقول Julie Cunningham، أخصائية التغذية والمثقِّفة في مجال السكري، إن دراسات على الحيوان والإنسان أظهرت أن الكازين يخفض نسبة السكر في الدم بشكل طفيف، ربما عبر تشجيع أنسجة العضلات على امتصاص الغلوكوز.
هذا الهضم البطيء يحدّ من حاجة الجسم إلى الإنسولين، ويساعد على استقرار السكر بعد الأكل، ويكمّل دور الألياف المضافة من فواكه ورقائق الشوفان والبذور.
فخاخ الجبن الأبيض
يوفر الجبن الأبيض الطري الخفيف، بنسبة 2 في المائة من الدهون، نحو 23 غرامًا من البروتين مع قدر ضئيل جدًا من الكربوهيدرات، ما يجعله قاعدة جيدة لفطور يمنح شبعًا طويلًا، شرط اختياره دون إضافات. غناه بالكازين يمنحه فائدة في الحد من ارتفاعات السكر، خاصة لدى من يراقبون حالة ما قبل السكري أو داء السكري من النوع الثاني.
غير أن النسخ المحلّاة والإضافات قد تقلب المعادلة، إذ يتحول الوعاء مع السكر أو المربى أو الحبوب المكررة أو الحصص الكبيرة إلى وجبة مشبعة بالسكريات. وتوصي الفيدرالية الفرنسية لمرضى السكري بمشتقات حليب طبيعية في الفطور، وبالتقليل من السكريات السريعة لتفادي ارتفاع السكر بعد الأكل. الجمع بين الجبن الأبيض الطبيعي والفواكه الطازجة وقليل من بذور الشيا أو الكتان يُبطئ ارتفاع السكر بفضل الألياف.
أفضلية البروبيوتيك
يقترب الزبادي اليوناني الطبيعي الخفيف من الجبن الأبيض في محتواه من البروتين، بنحو 23 غرامًا في الكوب، مع حوالي 4 غرامات من الدهون في الصنف المحتوي على 2 في المائة منها. ويرى أحد أخصائيي التغذية أن الجمع بينه وبين أغذية غنية بالألياف، كالفواكه والغرانولا الكاملة، يساعد على إبطاء ارتفاع السكر بعد الوجبة وإطالة الإحساس بالشبع.
«على عكس الكربوهيدرات التي تتحول إلى غلوكوز أثناء الهضم، يمكن للبروتينات أن تحفّز إفراز الإنسولين وتساعد الجسم على تنظيم نسبة السكر في الدم بعد وجبة أو وجبة خفيفة».
يعود الفارق، حسب Amanda Roll، إلى البروبيوتيك، إذ أظهرت دراسات أنها تساهم في خفض نسبة السكر في الدم على الريق، لا سيما لدى المصابين بحالة ما قبل السكري أو بالسكري من النوع الثاني، والزبادي اليوناني يحتوي عليها في أغلب الأحيان. لفطور مثالي، ينصح الأخصائيون باختيار زبادي يوناني طبيعي دون سكر مضاف، والتحقق من ذكر البروبيوتيك على الملصق، وإضافة الألياف من فواكه ومكسرات وبذور ورقائق كاملة بدل السكر، مع الحفاظ على حصة معتدلة.





