مجلس الأمن.. هلال يرد على الجزائر: كفى من الدروس ومقارنة الصحراء بفلسطين مخجلة

رد السفير عمر هلال في مجلس الأمن على ممثل الجزائر، فرفض «دروسها» ومقارنة قضية الصحراء المغربية بفلسطين، وانتقد منع إحصاء مخيمات تندوف.

قاعة مجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال جلسة تصويت

صورة: الأمم المتحدة / مانويل إلياس

رفض السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ما وصفه بـ«الدروس» التي يلقيها ممثل الجزائر على مجلس الأمن. وجاء رده مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026 في نيويورك، عقب جلسة تصويت حول بعثة المينورسو. واعتبر هلال أن الجزائر، التي تقدم نفسها بلدًا غير معني ومجرد ملاحظ، سعت إلى توجيه النقاش ودعت الدول الأعضاء إلى التصويت ضد مشروع القرار، كما رفض مقارنة ممثلها بين قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية.

وذكّر الدبلوماسي المغربي بأن القرار الخاص بالبعثة ظل يُعتمد لسنوات دون أن يأخذ الطرفان، المغرب والجزائر، الكلمة. وأشار إلى أن هذا العرف خُرق هذه المرة، وشكر ممثل الجزائر على تدخله لأنه كشف للعالم موقف بلده ومن يتحمل المسؤولية.

إحصاء مرفوض منذ 50 عامًا

أوضح هلال أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تطالب منذ خمسة عقود بتسجيل سكان مخيمات تندوف، غير أن البلد المضيف يرفض أي إحصاء رسمي. وعزا ذلك إلى وجود لاجئين ماليين وجزائريين داخل المخيمات. وأكد أن المغرب سيقبل بأي رقم تتوصل إليه المفوضية، ولو بلغ مليون شخص. وشدد على أن اتفاقية 1951 تُلزم البلد المضيف بتمكين المفوضية من أداء عملها، وعلى أن الحماية الدولية تبدأ بتسجيل الأشخاص وتحديد هوياتهم.

وأضاف السفير أن هذه المخيمات هي الوحيدة في العالم التي يتخلى فيها البلد المضيف عن سلطته لفائدة جماعة انفصالية. وأشار إلى أن قاطنيها محرومون من حرية التنقل، وأن أطفالًا يُزج بهم في تدريبات عسكرية. وانتقد ربط الجزائر عودة سكان المخيمات بالتوصل إلى حل سياسي، داعيًا إلى السماح لهم بالعودة إلى المغرب أو بالتوجه إلى إسبانيا أو أوروبا أو بلدان إفريقية أخرى، وقال:

«دعوهم يعودوا إلى ديارهم».

ولفت هلال إلى ما اعتبره مفارقة، إذ تُطلب المساعدات الإنسانية بينما تُسلَّح جبهة البوليساريو الانفصالية، في وقت يغيب فيه الغذاء الكافي والمساكن التي تقي البرد. وختم بالتحذير من أن يبقى سكان المخيمات رهائن لأجندة سياسية جزائرية ولجماعة انفصالية مسلحة قال إن لها صلات بالإرهاب الدولي.

مظاهرات فلسطين

وفي رده على المقارنة مع فلسطين، أكد السفير أن المغرب يشهد مظاهرات أسبوعية تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، في حين تُمنع هذه المظاهرات في الجزائر. وذكّر بأن المغرب أرسل مساعدات إنسانية ومستشفيات، ويعمل من أجل حل سلمي عبر المفاوضات.

ووجه هلال الشكر إلى الولايات المتحدة، صاحبة مشروع القرار، وإلى الدول التي صوتت لصالحه. وأوضح أن المشروع ثمرة ساعات طويلة من المفاوضات قدم خلالها المغرب تنازلات كثيرة.

فيتو روسي ومشروعان مرفوضان

وكان المشروع الأمريكي قد سقط بعد حصوله على 11 صوتًا مؤيدًا، مقابل فيتو روسي وامتناع الصين وباكستان والصومال عن التصويت. كما رُفض مشروع روسي مضاد كان يقترح تمديد ولاية البعثة إلى 31 أكتوبر 2027، بعدما نال 3 أصوات مقابل اعتراض الولايات المتحدة وامتناع 11 عضوًا. وتنتهي الولاية الحالية للبعثة في 31 أكتوبر 2026. أما ممثل الجزائر فشكر روسيا على مشروعها، وتحدث عن «فشل» مجلس الأمن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *