العنف ضد الرجال.. مطالب بحماية قانونية منصفة لجميع الضحايا
فؤاد الهمزي يكشف أنواع الشكايات التي تتلقاها جمعيته المعنية بحقوق الرجال ضحايا العنف، ومحامٍ من هيئة الرباط يدعو إلى مراجعة المقتضيات القانونية.
عاد ملف تعرض الرجال للعنف داخل الأسرة المغربية إلى الواجهة، بعدما دعا كل من رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الرجال ضحايا العنف النسوي، فؤاد الهمزي، والمحامي بهيئة الرباط محمد الإدريسي الحوتي، إلى إنصاف هذه الفئة ومعاملة ضحايا العنف جميعهم على قدم المساواة أمام القانون.
وتطرق الطرفان إلى صور العنف التي قد تطال الرجال في إطار العلاقة الزوجية، من جسدية ولفظية ونفسية، إلى أخرى ذات طابع اقتصادي أو جنسي، إضافة إلى الضغوط الاجتماعية التي تدفع كثيرًا منهم إلى الصمت.
سبّ وابتزاز وطرد
أوضح الهمزي أن جمعيته، المحدثة سنة 2017، تستقبل الرجال المعنَّفين وتوفر لهم الإرشاد القانوني والمساندة النفسية، كما تتولى الوساطة والصلح بين الأزواج، وترافق بعض الملفات أمام المحاكم.
وبحسب تجربة الجمعية، تتوزع الشكايات التي تتوصل بها بين السب والقذف والابتزاز، وحرمان الزوج من موارده المالية، وإخراجه من بيت الزوجية، دون إغفال الخلافات حول العلاقة بالأبناء عقب الطلاق.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن طالبي المساعدة ينتمون إلى شرائح مهنية واجتماعية متنوعة، غير أن عددًا منهم يتحرّج من البوح بما يعيشه، لاعتبارات تتصل بالكرامة وبالصورة التي يرسمها المجتمع للرجل.
فراغ في النص الخاص
من الزاوية القانونية، تساءل المحامي محمد الإدريسي الحوتي عن مدى قدرة التشريع المغربي على استيعاب هذا النوع من العنف، موضحًا أن مقتضيات القانون رقم 103.13 الخاص بمحاربة العنف ضد النساء موجهة أساسًا لحماية المرأة، في حين لا يجد الرجل المعنَّف أمامه سوى القواعد العامة للقانون الجنائي.
وتوقف المحامي عند إشكالات مرتبطة بمدونة الأسرة، من بينها التطليق للضرر، والمستحقات المالية الناتجة عن انحلال الزواج، وحق الأب في الحفاظ على علاقته بأطفاله، وصعوبات تنفيذ الأحكام الخاصة بالزيارة.
دعوة إلى المراجعة
ويرى الإدريسي الحوتي أن التعاطي مع هذه الملفات يقتضي تقوية ضمانات الإنصاف والمساواة، مع استحضار المصلحة الفضلى للطفل، وتفادي الأحكام المسبقة المبنية على جنس الطرف المتضرر.
وطالب بإعادة النظر في بعض المقتضيات القانونية حتى تشمل الحماية ضحايا العنف من الجنسين، وبإرساء آليات ناجعة لمعالجة الشكايات استنادًا إلى الحجج والوقائع.





