العين.. المغربي مبارك بوحشيشي ضمن أربعة فنانين يفتتحون بينالي أبوظبي للفن العام

انطلقت في العين النسخة الثانية من بينالي أبوظبي للفن العام بمشاركة المغربي مبارك بوحشيشي، وفق دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وتستمر حتى 15 فبراير 2027.

منصات معادن تحمل تلسكوبات قديمة موجهة نحو السماء في صحراء قاحلة

صورة: دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي

يشارك الفنان المغربي مبارك بوحشيشي في النسخة الثانية من «بينالي أبوظبي للفن العام»، التي افتُتحت يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 بمدينة العين في الإمارات العربية المتحدة. وقد أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، الجهة المنظمة، عن ذلك في بلاغ صادر بتاريخ 24 أكتوبر.

محطة العين، المنظمة تحت شعار «بيت: قاموس لمفهوم المكان المشترك»، تضم أربعة أعمال جديدة أُنجزت بتكليف من البينالي، موزعة بين واحة القطارة، المصنفة ضمن المشهد الثقافي للعين المسجل على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ودوار الطوية. تبقى هذه الأعمال مفتوحة أمام الزوار حتى 15 فبراير 2027، على أن تبدأ فعاليات البينالي في أبوظبي يوم 15 نونبر 2026.

أبراج الحمام بالفولاذ

يحمل عمل بوحشيشي، المعروض في واحة القطارة، عنوان «لست أنا الحجر يُلقى في الماء، لكنني البذرة تُبذر في الحقل» (2026). وهو تركيب من الفولاذ المقاوم للصدأ يستحضر أبراج الحمام، وهي عمارة محلية يمتد حضورها من شمال إفريقيا إلى الإمارات، ويقدمها فضاءً للاحتماء والعبور.

استمد الفنان عنوان عمله من رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» للطيب صالح، فيما نُقشت على هياكله بلغة برايل قصيدة من «النهمة»، أهازيج البحر الإماراتية التي اعتاد البحارة ترديدها.

طيور منقرضة وأفلاج وطاسة

بجوار عمل الفنان المغربي، تعرض الهندية رينا سايني كالات «عتبات: قداس (النداء الأخير)» (2026)، الذي يحوّل أجهزة رصد صوتي من القرن العشرين، صُممت لتحديد مواقع الطائرات البعيدة، إلى حاملات لنداءات طيور منقرضة أو مهددة بشدة بالانقراض، يقيم كثير منها في الإمارات وشبه الجزيرة العربية أو يعبرها مهاجرًا.

أما الإسبانية أسونسيون مولينوس غوردو، فيدور عملها «بالهنا والعافية» (2026) حول الأفلاج، أنظمة الري التقليدية التي تعود إلى العصر الحديدي. يتكون العمل من جدران تربة مدكوكة على هيئة جذور، بسبع طبقات ستراتيجرافية تحوي قطعًا خزفية وأثرية من حقب متعددة.

في دوار الطوية، تقدم الإماراتية روضة المزروعي، المنحدرة من العين، منحوتة «طاسة» (2026) بقطر 80 مترًا، تستوحي غطاء الرأس الذهبي التقليدي، وقد أُنجزت عبر حوارات وورشات مع الأطفال.

«البيت» حالة لا موقع

تشرف على هذه الدورة إلفيرا ديانغاني أوسيه، المديرة الفنية لمتحف «زايتس موكا» للفن المعاصر في أفريقيا، وتقارب مفهوم البيت باعتباره حالة جماعية متحولة لا مكانًا جغرافيًا ثابتًا. وقالت في هذا الصدد:

«فالبيت ليس مجرد موقع جغرافي، بل حالة وجودية، يُحَسُّ بها قبل أن تُفهَم، وتُحمَل في الوجدان قبل أن تُصاغ في اللغة.»

وبينت الدائرة أن هذه النسخة تأتي بعد الدورة الافتتاحية «للعامّة» (2024–2025)، التي جرى اقتناء عدد من أعمالها أو إبقاؤها تركيبات دائمة. ستتواصل الدورة الحالية في أبوظبي من 15 نونبر 2026 إلى 15 فبراير 2027 بأعمال ومشاريع وبرنامج عام يُعلن عن تفاصيله لاحقًا، مع دخول مجاني إلى جميع الأعمال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *