منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تزكي إطار المغرب الضريبي وتوصي بتفعيل تبادل التصريحات
خلصت مراجعة الأقران التاسعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن المغرب يستوفي شروط الإطار القانوني للتصريح الضريبي حسب كل دولة، مع توصية وحيدة لم تتغير منذ 2019 بتفعيل اتفاقات التبادل التلقائي مع الدول الشريكة.
صورة: MySociety / ويكيميديا
خلصت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في مراجعة الأقران التاسعة الخاصة بالتصريح الضريبي حسب كل دولة، إلى أن الإطار القانوني والإداري المغربي يستوفي جميع الشروط المرجعية، مع توصية وحيدة تتعلق بتفعيل اتفاقات تبادل هذه التصريحات مع الدول الشريكة، وفق التقرير الذي أصدرته المنظمة هذا الشهر.
ويغطي التقرير، الذي صادق عليه الإطار الشامل لمكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح (BEPS) في أكتوبر الجاري، 142 ولاية قضائية، ويقيّم تطبيق المعيار الأدنى للإجراء 13 الذي يلزم المجموعات الكبرى متعددة الجنسيات بالتصريح سنويا بأرباحها وضرائبها وأنشطتها في كل بلد تعمل فيه.
توصية واحدة منذ 2019
وسجل التقرير أن المغرب «يؤكد أن قواعده لم تتغير وما زالت تطبق بفعالية»، سواء على مستوى الإطار القانوني الداخلي أو على مستوى ضمانات الاستعمال الملائم للمعلومات، وهما مجالان لم توجه فيهما المنظمة أي توصية للمملكة.
في المقابل، لاحظت المنظمة أن المغرب «لا يتوفر على أي علاقة ثنائية مفعلة لتبادل التصريحات حسب كل دولة»، وأوصته باتخاذ الخطوات اللازمة لإبرام اتفاقات مؤهلة بين السلطات المختصة مع الدول الأعضاء في الإطار الشامل التي تستوفي شروط السرية والاتساق والاستعمال الملائم، وتربطها بالمغرب اتفاقية دولية تسمح بالتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية. وهي توصية قائمة، بحسب الوثيقة، منذ مراجعة 2019-2020.
وأشار التقرير إلى أن المغرب وضع المساطر والإجراءات المكتوبة الضرورية لضمان أن يجري التبادل، متى فُعّل، وفق الشروط المرجعية المعتمدة.
عتبة 8,12 مليار درهم
ويطبق المغرب إلزامية التصريح حسب كل دولة على السنوات المالية المفتوحة ابتداء من فاتح يناير 2021، على المجموعات التي يبلغ رقم معاملاتها الموحد 8 ملايير و122,5 مليون درهم فأكثر، مع أجل إيداع يمتد 12 شهرا بعد اختتام السنة المالية، حسب الجذاذة المخصصة للمملكة في التقرير.
كما يسمح النظام المغربي بإيداع التصريح عبر شركة أم بديلة، فيما جرى تعليق إلزامية الإيداع المحلي. وكان أول تقييم للإطار التشريعي المغربي في هذا المجال قد أنجز خلال دورة 2020-2021.
110 دول تتبادل التصريحات
وعلى الصعيد الدولي، أحصت المنظمة أكثر من 120 ولاية قضائية تتوفر على إطار قانوني داخلي للتصريح حسب كل دولة، و110 ولايات قضائية تملك اتفاقات متعددة الأطراف أو ثنائية بين سلطاتها المختصة لتبادل هذه التصريحات، في حين تلقت 19 ولاية قضائية توصية عامة بوضع إطارها القانوني أو استكماله، و25 أخرى توصيات بتحسينات محددة.
ويعد تفعيل التبادل التلقائي الخطوة المتبقية أمام الإدارة الضريبية المغربية للاطلاع على تصريحات المجموعات الأجنبية التي تنشط في المملكة، وهو ما ستعود إليه مراجعة الأقران المقبلة.




