ارتفاع حصيلة ضحايا الهجرة إلى سبتة إلى 67 قتيلاً وسط استمرار البحث عن مفقودين
ارتفع عدد ضحايا موجة الهجرة غير النظامية باتجاه مدينة سبتة المحتلة إلى 67 قتيلاً، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية، صباح السبت، انتشال سبع جثث جديدة من محيط منطقة “تاراخال”. وفي الوقت نفسه، تتواصل عمليات البحث والتمشيط عن المفقودين، وسط مخاوف من تسجيل مزيد من الوفيات، بالتزامن مع شروع مدريد في تثبيت حواجز بحرية عائمة على امتداد الشريط الحدودي للحد من محاولات العبور غير النظامي ومنع تكرار هذه المأساة الإنسانية.
ووفق المعطيات المتوفرة، حاول آلاف المغاربة خلال اليومين الماضيين الوصول إلى سبتة سباحة أو بمحاذاة الحاجز البحري، في واحدة من أكبر موجات العبور التي عرفتها المنطقة منذ سنوات. وأدت هذه المحاولات إلى وقوع حالات غرق واختناق وتدافع، بينما تواصل فرق الحرس المدني الإسباني تمشيط السواحل وانتشال الجثامين، مع توقعات بالعثور على ضحايا آخرين خلال الساعات المقبلة.
وأدى الارتفاع المتسارع في عدد الضحايا إلى وضع استثنائي داخل المؤسسات الصحية ومصالح الطب الشرعي بمدينة سبتة، بعدما فاقت أعداد الجثامين القدرة الاستيعابية للمرافق المخصصة لحفظها. وعلى إثر ذلك، عززت السلطات الإسبانية الطواقم الطبية وخبراء الطب الشرعي، كما وفرت وحدات تبريد متنقلة وجهزت فضاءات إضافية لاستكمال عمليات التشريح وتحديد هويات الضحايا، تمهيداً لإبلاغ أسرهم وترحيل الجثامين إلى المغرب.
وفي سياق متصل، باشرت وزارة الداخلية الإسبانية تنفيذ إجراءات أمنية جديدة عند معبر “تاراخال”، حيث انطلقت أشغال تثبيت حاجز بحري عائم يمتد لنحو 500 متر، مدعوماً بعوامات بحرية وممر مخصص لتحرك زوارق الحرس المدني. وتؤكد مدريد أن هذه المنشآت ستعزز مراقبة الحدود، وتحد من محاولات العبور الجماعي، إضافة إلى تقليص المخاطر التي تواجه فرق التدخل والإنقاذ أثناء تنفيذ مهامها.
ورغم اعتماد هذه التدابير، ترى جمعيات مهنية تمثل عناصر الحرس المدني الإسباني أن الحلول التقنية وحدها لن تكون كافية لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة. ودعت هذه الجمعيات إلى تعزيز الموارد البشرية والإمكانات اللوجستية، وتوفير مزيد من الزوارق والمعدات المتخصصة، استعداداً لأي موجات عبور جديدة قد تعرفها الحدود البحرية بين المغرب وسبتة خلال الفترة المقبلة.
