ارتفاع حصيلة ضحايا الهجرة إلى سبتة إلى 61 قتيلاً وسط استمرار عمليات الانتشال

الهجرة إلى سبتة

ارتفعت حصيلة ضحايا محاولات العبور نحو مدينة سبتة إلى 61 قتيلاً، مع استمرار فرق الإنقاذ في انتشال الجثث من شاطئ تاراخال، بالتزامن مع موجة عبور واسعة شهدها الجيب الإسباني خلال يوم واحد، وسط انتشار أمني مكثف ووقوع مواجهات قرب المعبر الحدودي.

وتعكس هذه الموجة غير المسبوقة من محاولات الهجرة التحديات المتزايدة التي تواجه إدارة المعابر بين المغرب ومدينة سبتة، في ظل ضغوط أمنية وإنسانية متصاعدة، بما يبرز صعوبة التحكم في التحركات الجماعية والاستجابة للتغيرات المفاجئة في حركة العبور.

وفي السياق ذاته، تواصل فرق الأمن والإنقاذ عمليات انتشال الجثث من شاطئ تاراخال المحاذي للحدود المغربية مع سبتة، مع تزايد عدد ضحايا محاولات العبور الجماعي نحو الجيب الإسباني. ووفق المعلومات المتاحة، تتزامن هذه العمليات مع تسجيل إصابات عديدة في صفوف المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى المدينة عبر البحر.

وقال رئيس حكومة سبتة إن المدينة استقبلت خلال اليومين الماضيين تدفقاً غير مسبوق قُدّر بنحو 60 ألف شخص، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفها الجيب الإسباني. وفي المقابل، تشير معطيات متوفرة إلى إعادة أكثر من 48 ألف مهاجر إلى الجانب المغربي، بينما تواصل منظمات المجتمع المدني البحث عن المفقودين وتتبع تداعيات الحادث.

وتفيد تقارير إعلامية بأن عدد الوفيات في صفوف المهاجرين ارتفع إلى 61 شخصاً، فيما أكد مصدر في الشرطة الإسبانية أن 34 منهم لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم العبور بحراً. وأضاف المصدر أن تدفق المهاجرين استمر حتى صباح أمس الجمعة، مشيراً إلى أن غالبية الوافدين كانوا من فئة الشباب والمراهقين.

كما أظهرت مقاطع مصورة من محيط مدينة الفنيدق محاولات مكثفة لعبور الحدود، تخللتها مواجهات بين قوات الأمن المغربية ومئات الأشخاص، إلى جانب اندلاع حرائق في حافلات وسيارات، واستخدام خراطيم المياه لتفريق التجمعات.

وكان آلاف الشبان قد تجمعوا ليلة الخميس بالقرب من الطريق المؤدية إلى معبر باب سبتة، قبل أن تنتشر قوات الأمن لمنع اقترابهم من المدخل الحدودي. وتعد هذه المحاولة أكبر عملية اقتحام جماعي للجيب الإسباني منذ عام 2021، عندما تمكن نحو 10 آلاف مهاجر من الوصول إلى سبتة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *