إلقاء الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان باللوم على السياسات العمومية في تفاقم الهجرة نحو سبتة

الهجرة نحو سبتة

اعتبرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان أن مشاهد إقدام القاصرين والشباب المغاربة على رمي أنفسهم في البحر في محاولة للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة تمثل إدانة واضحة للسياسات العمومية، محملة الدولة المسؤولية السياسية عن تدهور أوضاع الشباب وما آلت إليه من نتائج.

وأكدت الهيئة، في بيان استنكاري، أن محاولات العبور الجماعية التي تشهدها السواحل المغربية من طرف القاصرين والشباب لا يمكن اعتبارها حادثا معزولا أو أزمة ظرفية، بل تعد، بحسب تعبيرها، ثمرة مباشرة لفشل سياسي بنيوي وتراكم سنوات من السياسات العمومية غير العادلة، التي ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية وأفقدت شريحة واسعة من الشباب المغربي الأمل في المستقبل.

وفي السياق ذاته، شددت الهيئة على أن الدولة تتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن الوضع الحالي، معتبرة أن ذلك يعود إلى غياب رؤية اجتماعية حقيقية واستمرار اعتماد سياسات ترقيعية لا تعالج الأسباب العميقة للأزمة.

وأضاف البيان أن ما يتم تقديمه على أنه إصلاحات لم ينعكس على الظروف المعيشية للمواطنين، بل أدى، وفق ما ورد فيه، إلى اتساع مظاهر التهميش والإقصاء.

وانتقدت الهيئة أيضا الاعتماد على المقاربة الأمنية في التعامل مع الظواهر الاجتماعية، معتبرة أن هذا التوجه يكشف عن عجز واضح وإفلاس في المقاربة الرسمية، بدلا من معالجة هذه القضايا من منظور اقتصادي واجتماعي يعالج أسبابها الأساسية.

وفي المقابل، أشارت الهيئة إلى استمرار ما وصفته بانتهاك كرامة المواطنين، لافتة إلى وجود ممارسات مهينة تستهدف الفئات الهشة، وفي مقدمتها الباعة المتجولون.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *