الهجرة السرية واستهداف الشباب يثيران تساؤلات حول رهانات المرحلة
يشهد ملف الهجرة السرية في هذه المرحلة تطورات تفرض العديد من علامات الاستفهام، خاصة مع تزامنها مع فترة يواصل فيها المغرب تعزيز حضوره وإنجازاته على أكثر من مستوى. وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات بشأن أسباب الدفع بالشباب، الذين تشير أرقام رسمية إسبانية صادرة صباح اليوم إلى أن عددهم بلغ 40 ألفاً، نحو مسارات محفوفة بالمخاطر لا تخدم مصالحهم ولا مستقبلهم.
ولا تمثل سبتة المحتلة طريقاً حقيقياً لتحقيق الأحلام، بل تبدو، وفق هذا الطرح، مصيدة يقع فيها من يُدفع إلى تقديم صورة مشوهة عن المغرب، في وقت يواصل فيه تحقيق التقدم بشهادة خصومه قبل أصدقائه. ومن هذا المنطلق، لا ينبغي أن يتحول الشباب إلى أداة في صراعات دبلوماسية أو إلى ورقة تستخدم للإساءة إلى وطن يراهن على طاقات أبنائه وتمسكهم به، لا على مغادرتهم.
وفي هذا الإطار، فإن التوجه نحو السياج لا يعكس رفضاً للواقع بقدر ما يمنح فرصة لمن يسعى إلى استهداف صورة المغرب وهو يواصل مسار التنمية والتقدم.
ويبقى الوعي اليوم عنصراً أساسياً لمواجهة هذه التحديات، إذ إن الوطن الذي يعمل على توفير الفرص لأبنائه يستحق أن يكون شبابه جزءاً من مسيرة الدفاع عن مستقبله، لا أن يغادروه تحت تأثير أوهام يغذيها اليأس.
