جامعة مونديابوليس تحتفي بتخريج 838 خريجا وتؤكد التزامها بتعزيز قابلية تشغيل كفاءات المستقبل

جامعة مونديابوليس تحتفي بتخريج 838 خريجا وتؤكد التزامها بتعزيز قابلية تشغيل كفاءات المستقبل

يُعد تكوين وتأهيل كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمجتمعية الكبرى التي يشهدها المغرب وإفريقيا في قلب المشروع الذي تتبناه جامعة “مونديابوليس”. ومن خلال ارتباطها الوثيق بعالم الأعمال وانفتاحها الدولي، وانتمائها إلى الشبكة الإفريقية “هونوريس يونايتد يونيفيرسيتيز”، تسعى الجامعة إلى إعداد خريجين مؤهلين، يتمتعون بالكفاءة العملية والمرونة والقدرة على التطور في مهن تشهد تحولات عميقة ومتسارعة.

وتجسد هذا الطموح هذه السنة من خلال الاحتفاء بفوج 2024-2025، الذي يضم 838 خريجا وخريجة في المجموع، من بينهم 696 من سلك التكوين الأساسي و142 من خريجي برامج التكوين التنفيذي. وينتمي هؤلاء الخريجون إلى أزيد من 40 شعبة وتخصصا تغطي مجالات الهندسة والصحة والتدبير والقانون والعلوم السياسية.

وإلى جانب تسليم الشهادات، تعكس هذه الدفعة إرادة جامعة “مونديابوليس” في تكوين كفاءات تتماشى مع متطلبات سوق الشغل، خاصة في المجالات التي من المنتظر أن تلعب دورا حاسم في السنوات المقبلة، مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة والصحة والتكنولوجيات الناشئة، والمهن الجديدة للمقاولات.

وتنعكس هذه الدينامية أيضا في التطور الأخير الذي شهده العرض الأكاديمي للجامعة، إذ أطلقت “مونديابوليس” برامج جديدة مصممة للاستجابة لاحتياجات القطاعات الآخذة في النمو، ومن بينها سلك المهندسين في الهندسة الطبية الحيوية والإجازة في التكنولوجيا الحيوية وماستر علوم الصحة وماستر القانون باللغة العربية. وتعزز هذه التكوينات مكانة الجامعة في مجالات ذات مؤهلات عالية، مؤكدة في الوقت ذاته قدرتها على ملاءمة مناهجها مع تحولات سوق العمل.

ويرتكز نموذج جامعة “مونديابوليس” على بيداغوجية موجهة نحو الممارسة العملية وإنجاز المشاريع التطبيقية، والتداريب الميدانية والمواكبة الفردية إلى جانب العلاقات المستمرة مع المقاولات. وتتيح هذه الشراكة الوثيقة مع النسيج الاقتصادي للطلبة بناء مشروعهم المهني تدريجيا، وفهم تطلعات المشغلين بشكل أفضل، مع تطوير مهارات تقنية وإدارية وسلوكية تتلاءم مع متطلبات الواقع المهني.

كما تعتمد هذه المقاربة على انفتاح دولي واسع، فمع وجود 30% من الطلاب الدوليين ضمن صفوفها، وانتمائها إلى “هونوريس يونايتد يونيفيرسيتيز”، أول شبكة إفريقية للتعليم العالي الخاص، يجعل برامج وتكوينات جامعة “مونديابوليس” تدرس ضمن بيئة متعددة الثقافات، بما يعزز الحركية الأكاديمية وتبادل الخبرات والانفتاح على الواقع الاقتصادي للقارة الإفريقية.

وانسجاما مع هذا النموذج، الذي يجمع بين الارتباط بالوسط المهني والانفتاح الدولي ومواكبة المواهب، احتضن الحرم الجامعي “كازا أنفا” حفل تسليم الشهادات، بحضور عائلات الخريجين، والأطر البداغوجية، والشركاء الأكاديميين والمؤسساتيين للجامعة، إلى جانب عدد من الشخصيات الاقتصادية والمؤسساتية والأكاديمية.

وامتدادا لهذا النموذج، وفي ملتقى الطرق بين التجذر المهني، والانفتاح الدولي، ومواكبة المواهب، نُظمت حفل تسليم الشهادات في حرم الجامعة بـ “كازا أنفا”. وقد جمع الحفل عائلات الخريجين، والأطقم البيداغوجية، والشركاء الأكاديميين والمؤسساتيين للجامعة، إلى جانب العديد من الشخصيات البارزة في عالم الاقتصاد والمؤسسات والجامعات.

وشهد الحفل مشاركة السيدة ليلى الدكالي، رئيسة جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب (AFEM)، والسيد عبد الرحمان بنحيون صدفين، نائب المدير العام وعضو مجلس إدارة البريد بنك، ممثلًا للسيد الأمين النجار، رئيس مجلس إدارة البريد بنك، إلى جانب السيد الحسين الوردي، وزير الصحة الأسبق، والسيد عادل بناني، المدير العام لشركة أوطو نجمة، الذي كان ضيف شرف الحفل الخاص بقطب التكوين التنفيذي.

وفي هذا السياق، قال السيد العروسي أحمد، المدير العام لجامعة مونديابوليس: “في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المهن، تقع على عاتقنا مسؤولية إعداد خريجين قادرين على فهم هذه التغيرات، والتكيف معها، والإسهام فيها بروح من الجدية والإبداع والمسؤولية. ففي جامعة مونديابوليس، نكوّن كفاءات مؤهلة لبناء مستقبلها المهني بطموح، والمساهمة في الوقت نفسه في تنمية المغرب والقارة الإفريقية”.

وتظل قابلية التوظيف محورا أساسيا في المشروع الأكاديمي للجامعة، حيث يواكب مركز المهن الطلبة طيلة فترة دراستهم، بدءا من التوجيه، مرورًا بالإعداد للاندماج المهني، والتحضير لمقابلات العمل، وتنمية المهارات الشخصية، وربط الصلة مع المشغلين، وصولا إلى بلورة مشروع مهني متكامل.

ومن جهتها، أكدت السيدة حنان الجفالي، مديرة مركز المسار المهني بجامعة مونديابوليس، أن: “الاستعداد للولوج إلى سوق الشغل يبدأ قبل الحصول على الشهادة، فهو يُبنى من خلال التجارب، والاحتكاك بالمهنيين، ومعرفة المهن، والقدرة على تثمين المهارات. وتتمثل مهمتنا في مساعدة كل طالب على تحويل مساره الأكاديمي إلى مشروع مهني واضح، ومتناسق وطموح”.

واختُتمت فعاليات حفل التخرج في فاتح يوليوز بالحفل المخصص لخريجي التكوين التنفيذي، حيث تم تكريم 142 خريجا وخريجة، في محطة أبرزت التزام جامعة مونديابوليس بدعم التكوين المستمر، وتعزيز كفاءات المهنيين والأطر.

وخلال السنوات المقبلة، تعتزم جامعة مونديابوليس مواصلة تعزيز عرضها التكويني، وتوطيد شراكاتها الأكاديمية والمهنية داخل المغرب وخارجه، ومواكبة بروز كفاءات جديدة في مجالات الصحة والهندسة والتدبير والقانون والعلوم السياسية والتكنولوجيات الناشئة.

ومن خلال هذا الفوج الجديد، تجدد جامعة مونديابوليس تأكيد طموحها في تكوين خريجين أكفاء ومسؤولين، ومنفتحين على العالم وقادرين على مواجهة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية والمجتمعية للمستقبل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *