معرض سوق السفر العربي 2026 يعزز مكانة دبي كمركز عالمي للسياحة المرنة

dubai

دبي تعزز موقعها العالمي في قطاع السفر والسياحة عبر معرض سوق السفر العربي 2026، الذي يرسخ صورة الإمارة كوجهة قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في السوق العالمية.

من المقرر أن يُنظم المعرض خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026 داخل مركز دبي التجاري العالمي، حيث سيجمع مجتمع السفر الدولي في فضاء واحد، في توقيت يعتبر بالغ الأهمية بالنسبة للقطاع، بما يدعم الثقة في قدرة دبي على ضمان استمرارية الأعمال، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الربط العالمي.

وتأتي التغييرات المرتبطة بمواعيد انعقاد نسخة 2026 ضمن مقاربة تقوم على التنسيق والتعاون لدعم صناعة السفر عالمياً، بما يمنح العارضين والمشترين والزوار والشركاء مساحة أكبر من المرونة والثقة، ويزيد من فرص المشاركة والتواصل والتفاعل التجاري.

وفي تصريح لها، أوضحت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تأجيل موعد الحدث إلى سبتمبر يمثل تغييراً ملحوظاً للجميع، غير أن دور المعرض كمنصة محورية يظل أولوية أساسية لقطاع السفر والسياحة من أجل إعادة بناء الروابط المهنية، وتعزيز الشراكات، وتطوير الحوار البنّاء في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى التعاون داخل هذا المجال الحيوي.

وأضافت أن دبي، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، ومرونتها التشغيلية، والتنسيق الفعّال بين القطاعين العام والخاص، تواصل ترسيخ موقع معرض سوق السفر العربي 2026 كمنصة قادرة على جمع القطاع السياحي ودعم التعافي طويل الأمد وتحفيز النمو المستقبلي.

وفي سياق متصل، ساهمت مجموعة من المبادرات الحكومية الاستراتيجية، من بينها حزمة دعم اقتصادي بقيمة 2.5 مليار درهم، وإجراءات مرتبطة بدعم القطاع السياحي، إضافة إلى تشريعات لتعزيز الأمن العام، في استمرار تشغيل قطاعات الطيران والسياحة والضيافة والفعاليات في دبي بشكل مستقر، ما يعكس جاهزية الإمارة وقدرتها على الصمود على المدى الطويل.

كما أعلنت الحكومة البريطانية عن رفع القيود الخاصة بالسفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تعكس تحسن مستوى الاستقرار الإقليمي وتدعم تنامي الطلب على السفر الدولي. وفي الاتجاه نفسه، خفّضت أستراليا من مستوى تحذيرات السفر نحو عدد من وجهات الشرق الأوسط، نتيجة تراجع التوترات الإقليمية، الأمر الذي عزز ثقة المسافرين وشركات السياحة ومنظمي الفعاليات في خطط السفر المستقبلية.

من جانبها، أكدت حور الخاجة، النائب الأول للرئيس للعمليات الدولية في مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن رؤية الإمارة تقوم على تخطيط بعيد المدى، وقدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، إلى جانب تعاون وثيق بين مختلف الجهات الحكومية وشركاء القطاع. وأشارت إلى أن دبي، رغم تسارع التحولات العالمية، واصلت ضمان استمرارية وكفاءة منظومتها السياحية، بما عزز ثقة المسافرين والشركاء الدوليين وقطاع الأعمال.

وأضافت أن دبي مستمرة في توفير منصة متكاملة لاستضافة الفعاليات الكبرى والمعارض والاجتماعات في مختلف القطاعات، بما فيها السياحة، مع التأكيد على التطلع إلى لقاء مجتمع السفر الدولي خلال نسخة 2026 من المعرض.

وتشهد حركة الطيران الدولي تعافياً تدريجياً، مع توقعات بارتفاع أعداد السياح الوافدين خلال الفترة المقبلة. وقد أعلنت دولة الإمارات عن استئناف كامل لحركة الطيران في 2 مايو، في حين أعادت كل من قطر والبحرين والكويت فتح أجوائها الجوية. كما استعادت طيران الإمارات 96 في المئة من شبكتها العالمية، لتشمل 138 وجهة في 73 دولة، مع تشغيل أكثر من 1300 رحلة أسبوعياً.

وفي السياق ذاته، تواصل شركات الاتحاد للطيران وفلاي دبي والخطوط الجوية القطرية استئناف عملياتها التشغيلية تدريجياً.

وتشير بيانات قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى قدرة واضحة على التعافي رغم التحديات الإقليمية الأخيرة. ووفقاً لأبحاث صادرة عن شركة إس تي آر، الشريك البحثي الرسمي للمعرض، فقد بدأت نسب إشغال الفنادق في أسواق الخليج الرئيسية في التحسن تدريجياً خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بالطلب المحلي القوي واستمرار عمل البنية التحتية السياحية.

كما حافظت دبي على أداء مستقر في قطاع الضيافة خلال هذه الفترة، ما يعكس قوة اقتصادها السياحي المتنوع، وتطور بنيتها التحتية، وفعالية التنسيق بين القطاعين العام والخاص. وتشير هذه المؤشرات إلى أن الوجهات التي تمتلك منظومات سياحية متكاملة وشبكات ربط قوية، مثل دبي، مرشحة لتعافٍ أسرع مع استقرار الظروف الإقليمية.

وأكدت دانييل كورتيس مجدداً أن دبي أثبتت عبر فترات عدم اليقين العالمية قدرتها على الصمود والاستقرار والريادة، مستندة إلى حوكمة استباقية وبنية تحتية عالمية ومنظومة سياحية مترابطة، مشيرة إلى أن المدينة تواصل عملها بكامل طاقتها مع تركيز واضح على المستقبل.

وأضافت أن معرض سوق السفر العربي 2026 سيشكل منصة أساسية لتوحيد مجتمع السفر الدولي في لحظة تتزايد فيها أهمية التعاون والثقة والتخطيط طويل الأجل، من خلال جمع أبرز قادة القطاع وصناع القرار وهيئات السياحة والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، بما يدعم نمو السياحة العالمية ويعزز قدرتها على التكيف.

وتحت شعار “السفر 2040: آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا”، سيركز المعرض على تعزيز المرونة والجاهزية المستقبلية داخل منظومة السفر العالمية.

كما سيناقش برنامج المؤتمر أبرز التحديات والفرص التي تعيد تشكيل قطاع السياحة الدولي، عبر جلسات متخصصة تتناول إدارة الأزمات، ومرونة الوجهات، وثقة المسافرين، واستمرارية قطاع الطيران، والتحول الرقمي، واستراتيجيات النمو المستدام.

ومن خلال منصات مثل المسرح العالمي ومسرح المستقبل وإكسبيرينس هب، سيعمل صناع السياسات وهيئات السياحة وخبراء التكنولوجيا والباحثون على بحث سبل تعزيز جاهزية الوجهات السياحية ورفع قدرتها على مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية.

كما ستُقدَّم جلسات قائمة على أبحاث متخصصة بالتعاون مع مؤسسات من بينها إس تي آر، وتوريزم إيكونوميكس التابعة لأكسفورد إيكونوميكس، وجي إس آي كيو، والرابطة الدولية للمؤتمرات والاجتماعات، بهدف تقديم رؤى حول اتجاهات السفر العالمية وتنافسية الوجهات ومستقبل الطلب السياحي.

وسيقدم ستيفن داتون، مدير الرؤى العالمية لقطاع السفر في يورومونيتور إنترناشيونال، جلسة رئيسية بعنوان واقع السفر اليوم التضخم وتعدد الأزمات وملامح المرحلة الجديدة.

وخلال حديثه قبيل الحدث، أشار داتون إلى أن الإنفاق العالمي على السفر بلغ مستويات قياسية في عام 2025، متجاوزاً نمو الناتج المحلي في عدة أسواق، مؤكداً أن الطلب على التجارب السياحية ما زال قوياً رغم التحديات الاقتصادية، وأن السفر أصبح جزءاً أساسياً من أنماط الاستهلاك الحديثة، حيث يفضل كثير من المستهلكين تقليص نفقات أخرى مقابل الحفاظ على السفر كأولوية تمنحهم فرصة للهروب من ضغوط الحياة اليومية واكتشاف العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *