المغرب يواجه هايتي لتعزيز الثقة وحسم صدارة المجموعة في المونديال

equipe-national-maroc-world-cup-2026

يستعد المنتخب المغربي لاختتام مشواره في دور المجموعات من كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمواجهة منتخب هايتي ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة.

ويخوض المنتخب المغربي هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه المهم على منتخب اسكتلندا، وهو الانتصار الذي ضمن له العبور إلى الأدوار الإقصائية. ويتطلع “أسود الأطلس” إلى تحقيق فوز ثانٍ توالياً من أجل الإبقاء على فرص إنهاء دور المجموعات في الصدارة، والدخول إلى المرحلة المقبلة بثقة أكبر وزخم معنوي إضافي.

في المقابل، يدخل منتخب هايتي المواجهة بعدما فقد رسمياً فرص الاستمرار في البطولة، لكنه يطمح إلى حصد أول نقطة في تاريخه ضمن نهائيات كأس العالم. كما يسعى إلى تقديم أداء قوي أمام المنتخب المغربي لتجنب تكرار سيناريو مشاركته في نسخة 1974، عندما غادر المنافسات بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية دون تحقيق أي نقطة.

ضرورة الحذر رغم الفوارق

يرى عدد من المتابعين أن مواجهة هايتي تبدو نظرياً في متناول المنتخب المغربي، غير أن ذلك لا يلغي أهمية التعامل معها بجدية واحترام كامل للمنافس من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنح رفاق أشرف حكيمي دفعة إضافية قبل انطلاق مباريات الأدوار الإقصائية.

وفي هذا السياق، أوضحت الصحافية الرياضية سعيدة العلوي أن الفوارق الفنية بين المنتخبين تجعل المنتخب المغربي مرشحاً لحسم المباراة بأريحية، لكنها نبهت إلى أن المنتخبات الأقل ترشيحاً غالباً ما تقدم مستويات مميزة في مثل هذه المناسبات الكبرى. وأضافت أن منتخب هايتي سيخوض آخر مبارياته في البطولة برغبة كبيرة في الظهور بصورة مشرفة، وقد يرفع شعار الفوز أمام المنتخب المغربي.

وأكدت العلوي أن المنتخبات التي تواجه المغرب أصبحت تتعامل معه بكثير من الحذر والاحترام، مشيرة إلى أن “أسود الأطلس” لم يعودوا ذلك المنتخب الذي يصنع المفاجآت فقط، بل تحولوا إلى منتخب يحظى بمكانة بارزة على الساحة العالمية بعد الإنجاز التاريخي الذي حققوه في مونديال قطر 2022.

كما اعتبرت أن الفوز في هذه المباراة يحمل أهمية كبيرة، لأنه سيساهم في رسم معالم بقية مشوار المنتخب المغربي خلال المراحل المقبلة من البطولة.

دعوات لإراحة الأساسيين

ورأت المتحدثة نفسها أن من الأفضل أن يمنح المدرب محمد وهبي قسطاً من الراحة لبعض العناصر الأساسية، تفادياً لأي إصابات محتملة قد تؤثر على جاهزية الفريق في الأدوار المقبلة. وفي الوقت نفسه، دعت إلى إشراك لاعبين مثل أنس صلاح الدين وشمس الدين الطالبي منذ البداية للوقوف بشكل أدق على مستواهما الفني وقدرتهما على تقديم الإضافة.

وختمت العلوي بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي يبقى تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، لما لذلك من أثر مباشر على التحضير للأدوار الإقصائية، مشددة على أن العقلية التنافسية التي يتمتع بها المنتخب المغربي حالياً تفرض عليه مواجهة جميع المنافسين بثقة كبيرة.

مباراة مهمة قبل الأدوار الإقصائية

من جانبه، أكد المحلل الرياضي مجيد الخال أن المنتخب المغربي يدخل المباراة باعتباره المرشح الأبرز لتحقيق الفوز، لكنه شدد على أن تجارب كأس العالم أثبتت مراراً أن التفوق النظري لا يكفي إذا لم يواكبه انضباط وتركيز داخل أرضية الملعب.

وأضاف أن مواجهة هايتي تمثل محطة أساسية بالنسبة لعناصر المنتخب الوطني بقيادة محمد وهبي، موضحاً أن تحقيق الانتصار سيمنح الفريق أفضلية معنوية مهمة قبل التفكير في الدور الموالي.

وأشار الخال إلى أن المنتخب المغربي قد يواجه منافساً يعتمد على التكتل الدفاعي واستغلال الهجمات المرتدة السريعة، لذلك سيكون مطالباً بالتحلي بالصبر أثناء الاستحواذ على الكرة، وتسريع نسق اللعب، والاستفادة من الأطراف والتحركات بين الخطوط من أجل خلق المساحات، مع ضرورة تجنب فقدان الكرة في المناطق المتقدمة.

وأكد في ختام حديثه أن الفوز على منتخب هايتي لن يقتصر أثره على إضافة ثلاث نقاط جديدة إلى الرصيد المغربي، بل سيسهم أيضاً في تعزيز الثقة داخل المجموعة ويعكس التطور الذي أظهره المنتخب خلال المباراتين السابقتين.

ويحتل المنتخب المغربي حالياً المركز الثاني في مجموعته برصيد أربع نقاط، متساوياً مع منتخب البرازيل الذي يتفوق بفارق الأهداف، فيما تنتظر الأخير مواجهة قوية أمام منتخب اسكتلندا.

ومن المقرر أن تقام مباراة المغرب وهايتي اليوم الأربعاء على ملعب أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، وذلك ابتداءً من الساعة الحادية عشرة ليلاً بالتوقيت المغربي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *