المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بإصلاح الأمم المتحدة وإحصاء مخيمات تندوف
دعا المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف، ورفع مذكرة إلى رئيسة الحكومة.

صورة: الأمم المتحدة
عقد المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه أمس السبت 31 أكتوبر، وخرج منه بدعوة لفتح نقاش دولي حول إصلاح الأمم المتحدة، إلى جانب تجديد مطلب إحصاء ساكنة مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.
يأتي هذا الموقف غداة إخفاق مجلس الأمن، يوم الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد قرار جديد بشأن قضية الصحراء المغربية. وترى المنظمة أن هذا النص كان سينقل المسار السياسي إلى مرحلة جديدة، هي مرحلة تنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
دورة باسم عبد العزيز بناني
حملت هذه الدورة اسم الراحل عبد العزيز بناني، ونوّه أعضاء المجلس بمساره النضالي وبإسهامه في تأسيس المنظمة وقيادتها.
وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يصادف 10 أكتوبر، تناول محمد النشناش، الذي سبق أن ترأس المنظمة ويقود اليوم شبكة الأطباء المناهضين لعقوبة الإعدام، جهود التعبئة من أجل إلغائها، قبل أن يكرّمه رئيس المنظمة.
عرض نوفل البعمري، رئيس المنظمة، تقريرًا عن وضعية حقوق الإنسان في المغرب وعن برنامج عمل السنة المقبلة. وقدّم أمين المال حسام هاب الوضعية المالية ومشروع الميزانية السنوية.
مطالب بشأن مخيمات تندوف
ذكّرت المنظمة ببلاغاتها السابقة، ومنها البلاغ الصادر في أكتوبر 2025 عقب اعتماد القرار 2797، وأكدت دعمها لتسوية الملف على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة أن هذا الحل يتماشى مع أحكام القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان ومبدأ تقرير المصير.
وترى المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن على الأمم المتحدة أن تستعيد فعاليتها أداةً في خدمة الشعوب، بدل أن تكون وسيلة لخدمة مصالح أطراف بعينها. كما طالبت بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف لضمان حقوقها، وفي مقدمتها بطاقة اللاجئ وحرية التنقل، محذرة من وضع قد يهدد السلم والأمن في المنطقة.
أولويات موجّهة إلى الحكومة
تزامن انعقاد المجلس مع تقديم الحكومة الجديدة لبرنامجها، وهي مناسبة رفعت فيها المنظمة مذكرة ترافعية إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
تطالب المذكرة بالممارسة الفعلية للحريات العامة، من رأي وتعبير وصحافة وتجمع وتظاهر سلمي وتأسيس للجمعيات، وبحماية قانونية للمدافعين عن حقوق الإنسان، مع مراجعة شاملة للإطار القانوني المؤطر لهذه الحريات.
على المستوى الاجتماعي، طالبت المنظمة بوضع العدالة الاجتماعية والمجالية في صدارة الأولويات الحكومية، بما يضمن ولوجًا منصفًا إلى الصحة والتعليم، وإدماج البعد البيئي في مواجهة الإجهاد المائي والتغيرات المناخية. وأبدت قلقها البالغ من التأخر في ترسيم الأمازيغية وعدم احترام مقتضيات من القانون التنظيمي رقم 26.16.
شددت المنظمة أيضًا على مقاربة قضايا الشباب من زاوية الحقوق، واستكمال إصلاح مدونة الأسرة، وتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وضمان حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
في مجال الهجرة واللجوء، طالبت المنظمة بتقييم الاستراتيجية الوطنية الخاصة بهما وتحيينها، واعتماد قانون خاص باللجوء يتلاءم مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية.





