ارتفاع عدد الموقوفين في قضية الاتجار بالقاصرات بالقصر الكبير إلى 12 شخصاً
ارتفع عدد الأشخاص الموقوفين في ملف الشبكة المشتبه في تورطها في الاتجار بالبشر بمدينة القصر الكبير إلى 12 شخصاً، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق باستدراج قاصرات واستغلالهن جنسياً مقابل مبالغ مالية مهمة.
ووفق معطيات متوفرة، تواصل المصالح المختصة أبحاثها المكثفة منذ عدة أيام من أجل كشف مختلف الامتدادات والعلاقات المرتبطة بهذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً، وسط مؤشرات تفيد بأن المعطيات التي تم التوصل إليها إلى حدود الساعة لا تمثل سوى جزءاً من خيوط الملف.
وتفيد مصادر مطلعة بأن التحقيقات لا تقتصر على أشخاص من داخل القصر الكبير فقط، بل تشمل أيضاً أسماء وشخصيات من خارج المدينة، يجري العمل على تحديد هوياتها والكشف عن طبيعة ارتباطها المحتمل بالشبكة.
وفي سياق الأبحاث الجارية، أسفرت عملية تفتيش المنزل العائد للرجل وزوجته الموضوعين رهن التحقيق، واللذين يشتبه في إشرافهما على أنشطة الشبكة إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين، عن العثور على تحويلات مالية بمبالغ كبيرة لفائدة أسماء محددة، يُرجح ارتباطها المباشر بعمليات الاستغلال الجنسي المنسوبة إلى الشبكة.
كما أظهرت الخبرة التقنية المنجزة على الهواتف المحجوزة لدى الموقوفين معطيات وبيانات مهمة وفرت للمحققين عناصر إضافية قد تساعد على تحديد هوية جميع المتورطين المحتملين في القضية، وكشف تشعباتها وامتداداتها إلى مدن أخرى، فضلاً عن تفكيك مختلف الروابط المرتبطة بها.
وكانت العملية الأمنية التي نُفذت خلال نهاية الأسبوع الماضي قد مكنت من العثور على أربع فتيات، بينهن قاصرات، يشتبه في كونهن من ضحايا هذه الشبكة. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن اختيار الضحايا كان يتم بعناية من بين تلميذات مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي بالمدينة، بعد عمليات تتبع وتحريات استمرت عدة أيام.
وفي الإطار نفسه، باشرت المصالح الأمنية تحقيقات موسعة بمدينة القصر الكبير بهدف الوصول إلى جميع المتورطين المحتملين في هذه الأنشطة الإجرامية، وسط شبهات باستغلال عدد من القاصرات بعد استقطابهن من مؤسسات تعليمية مختلفة.
وتواصل فرق متخصصة في مكافحة هذا النوع من الجرائم جمع المعطيات المرتبطة بالقضية، بينما تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد الضحايا قد يتجاوز 12 قاصراً.
وتكشف المعلومات المتوفرة أن أولى المؤشرات التي قادت إلى تفجر القضية ظهرت بعد تسجيل مضاعفات صحية لدى عدد من القاصرات، إثر عرضهن بشكل متفرق على عيادات طبية محلية، ما ساهم في إثارة الشبهات وفتح مسار التحقيق.
وتشير المعطيات الأولية أيضاً إلى أن الضحايا كن يُعرضن مقابل مبالغ مالية مهمة، مع استغلال بعضهن داخل ضيعات فلاحية كبرى تقع بإقليمي العرائش والقنيطرة.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن عدداً من الضحايا كن يُنقلن إلى ضيعات فلاحية وإلى منزل الشخص المشتبه في كونه المسؤول الرئيسي عن الشبكة، حيث كانت تُقدم خدمات جنسية مقابل مبالغ مالية تختلف بحسب الحالات.
ومن المنتظر عرض الموقوفين في هذه القضية، يوم الثلاثاء، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات التي يرجح أن تكشف معطيات جديدة بشأن الشبكة الإجرامية، مع احتمال توقيف أشخاص إضافيين وتحديد امتدادات أخرى محتملة، خاصة في ظل وجود تسجيلات مصورة يشتبه في توثيقها لوقائع الاستغلال الجنسي موضوع التحقيق.




