الرباط.. منتدى «ديفسيك موروكو» يبرز مؤهلات المملكة لاستقرار إفريقيا

انطلقت بالرباط الدورة الثالثة لمنتدى ديفسيك موروكو، وأبرز علي موطيب المؤهلات الصناعية للمغرب والمبادرات الملكية لفائدة القارة الإفريقية.

عشرات الموظفين العسكريين بالزي الرسمي والمسؤولين يقفون في صورة جماعية رسمية

صورة: القيادة الأمريكية لإفريقيا

احتضنت الرباط، أمس الاثنين 2 نونبر، فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى «ديفسيك موروكو»، المخصص لقضايا الدفاع والأمن، وحضره عدد من المسؤولين والدبلوماسيين، إلى جانب باحثين وخبراء من المغرب ومن خارجه. ويخصص المشاركون يومين كاملين لبحث الإمكانات الصناعية التي تزخر بها المملكة ودورها في دعم تنمية القارة الإفريقية وتثبيت استقرارها.

تنظم هذا اللقاء مؤسسة الحكامة الشاملة والسيادة (GGSF) بشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور بالمغرب، وبدعم من الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب. ويفتح المنتدى نقاشًا حول السيادة والتعاون والأمن، في وقت يشهد فيه المحيط الدولي تحولات متسارعة.

منصة مدنية للحوار

اعتبر رئيس مؤسسة الحكامة الشاملة والسيادة، علي موطيب، أن هذا الفضاء يتيح للفاعلين تبادل الرأي حول مسائل استراتيجية، من بينها الصناعة الدفاعية والسيادة، وكذا الاستفادة من تجارب مناطق النزاع. وأشار إلى أن النقاشات تمتد أيضًا إلى آفاق السلم والتعاون، وبالخصوص إلى سبل تأمين سلاسل الإمداد وما يرتبط بالمعادن الاستراتيجية.

وتوقف المتحدث عند الموقع الجغرافي الذي يتمتع به المغرب، وعند الإطار القانوني الذي يشجع تطوير صناعته الوطنية، إضافة إلى ما يزخر به من موارد طبيعية ومعادن استراتيجية، وهي عناصر يرى أنها تمنحه فرصًا فعلية داخل سلاسل القيمة الناشئة.

كما استعاد موطيب المبادرات التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس لفائدة القارة الإفريقية، ويتعلق الأمر بمسار الدول الإفريقية الأطلسية، وبالمبادرة الهادفة إلى تسهيل ولوج دول الساحل نحو المحيط الأطلسي، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز إفريقيا الأطلسي. وخلص إلى أن هذه المبادرات الملكية ترسخ موقع المغرب كفاعل ملتزم بتنمية القارة واستقرارها.

إشادة بدور المغرب في تدبير الأزمات

من جانبه، أكد ستيفن هوفنر، الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب، أن المملكة تحتل موقعًا محوريًا في مرحلة تتضاعف فيها النزاعات وتتعقد فيها الأوضاع الجيوسياسية. وأشاد بإسهام المغرب «البنّاء جدًا» في معالجة الأزمات على الصعيد الدولي، داعيًا إلى تكثيف فضاءات الحوار التي تبرز حضوره في منع النزاعات وفي العمل على حلها.

وتناول هوفنر كذلك المبادرات المغربية الهادفة إلى تعزيز الربط الإقليمي، وما يملكه البلد من مؤهلات في مجال المعادن الحرجة والموارد الطبيعية، إضافة إلى صناعة في طور النمو، خاصة في قطاعي الطيران والتجهيزات الأمنية.

القاعدة الصناعية والمعادن الحرجة

تناولت الجلسة الأولى من المنتدى القاعدة الصناعية الوطنية للدفاع، استنادًا إلى القانون رقم 10.20 الصادر سنة 2020، وفي ظل دخول مناطق التسريع الصناعي الخاصة بالقطاع طور التشغيل الفعلي. وتطرق المتدخلون إلى الإدماج المحلي ونقل الكفاءات، وإلى إشراك المقاولات الصغرى والمتوسطة، وصولًا إلى آفاق التصدير.

وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان «المعادن الحرجة وأشباه الموصلات: الجغرافيا الجديدة للهشاشة»، وتناولت الفرص المتاحة أمام المغرب لتأمين إمداداته وبناء شراكات صناعية جديدة.

ويضم برنامج المنتدى أيضًا ندوة حول هندسات الأمن في المنطقة الممتدة من الشرق الأوسط الكبير وصولًا إلى إفريقيا الأطلسية، إضافة إلى درسين متخصصين يتناولان تدبير الأزمات المعلوماتية، والرقابة البشرية على القرارات العسكرية في مواجهة الذكاء الاصطناعي.

التعليقات (0)