مالية 2027.. جدري: 62 مليار درهم للاجتماعي وقفزة جبائية بـ60 مليارًا

يقدّر الخبير الاقتصادي محمد جدري كلفة الإجراءات الاجتماعية في مشروع قانون المالية 2027 بأكثر من 62 مليار درهم، تقابلها مداخيل جبائية إضافية بنحو 60 مليارًا.

رجل يتحدث في مؤتمر مغربي حول الاستثمار الأخضر والمالية

صورة: و.م.ع

تتجاوز الكلفة المالية للتدابير الاجتماعية التي يحملها مشروع قانون المالية 2027 سقف 62 مليار درهم، وفق تقديرات الخبير الاقتصادي محمد جدري، الذي يرى أن ارتفاعًا مرتقبًا في المداخيل الجبائية سيشكّل الركيزة الأساسية لتغطية هذا الغلاف.

يتوزع هذا المجهود، حسب قراءته، على عدة واجهات: توسيع الدعم الاجتماعي المباشر، وتقليص ما يؤديه المواطنون مقابل استهلاك الكهرباء، وإعادة النظر في الضريبة على الدخل، وتحسين الحد الأدنى للمعاشات. ويشمل أيضًا رفع معاش الأرملة إلى الضعف، بحيث يعادل كامل معاش المتوفى، أي 100%.

في الجهة الأخرى من المعادلة، أوضح جدري أن تحملات الدولة ستفوق 825 مليار درهم سنة 2027، بزيادة إجمالية تتخطى 64 مليار درهم.

أما المداخيل الضريبية الإضافية المتوقعة، فتناهز 60 مليار درهم. تساهم الضريبة على الشركات وحدها بنحو 31 مليارًا، و18 مليارًا مصدرها الضريبة على القيمة المضافة، فيما تضيف الضريبة على الدخل 7 مليارات، وتوفر رسوم التسجيل والتنبر 4 مليارات درهم.

لفت الخبير إلى أن الحساب الصرف لا يسمح بالجزم بأن ضريبة معينة تموّل تدبيرًا اجتماعيًا محددًا، ما دامت موارد الميزانية تنصهر في وعاء واحد. لكنه شدّد على أن تنامي العائدات الجبائية يبقى، من منظور اقتصادي، أحد أهم ما يوفر للدولة الهامش المالي اللازم لتمويل التزاماتها الجديدة.

وأثار جدري سؤالًا حول طبيعة هذه الزيادة، إذ قال:

«هل هذه الزيادة في الموارد ناتجة أساسا عن نمو اقتصادي قوي، وتوسيع للوعاء الجبائي، ومحاربة التهرب والغش؟ أم أنها تعكس أيضا ارتفاعا في العبء الجبائي على المقاولات والاستهلاك والدخل؟»

يرى الخبير الاقتصادي أن الحكم على الدولة الاجتماعية لا يتوقف عند حجم النفقات، بل يشمل كذلك جودة الموارد التي تموّلها وإنصافها وقدرتها على الاستمرار، دون أن يُرهق ذلك الاستثمار أو يمسّ القدرة الشرائية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *