لاهاي.. مهرجان هولندا كناوة يجمع معلمين مغاربة وتجارب الجاز والإلكترو
تحتضن لاهاي الدورة الثامنة من مهرجان هولندا كناوة إلى غاية 7 نونبر 2026، بمشاركة معلمين وفنانين مغاربة ومشاريع تمزج كناوة بالجاز والإلكترو.

المصدر: Garland Magazine
تشهد مدينة لاهاي الهولندية منذ 28 أكتوبر فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان هولندا كناوة، التي تستمر إلى غاية 7 نونبر 2026 تحت شعار «كناوة تربط العوالم»، بمشاركة معلمين وفنانين مغاربة وموسيقيين قادمين من آفاق فنية متعددة.
تأسس هذا الموعد الثقافي سنة 2018 على يد مؤسسة «صوت الشباب متعدد الثقافات» (MJG)، ويتولى إدارته الفنية مصطفى بربوش، الذي يقدّم كناوة بوصفها تراثًا مغربيًا حيًا قادرًا على التجدد والتحاور مع الأشكال الموسيقية المعاصرة.
أمسية ملكية بين كناوة والشعبي
يحتضن المسرح الملكي أبرز محطات البرنامج، وهي أمسية «كناوة والشعبي الملكية» التي يلتقي فيها المعلم عبد الكبير مرشان بالفنان عبد الله الداودي. أما باقي العروض فتتوزع على فضاءات كورزو و«PAARD» ومسرح «دي ريخنتس» و«أماري».
وتضم قائمة الأسماء المشاركة كلا من حسن جدان وأنس لخساسي، إلى جانب فاطمة الزهراء جبلي وحليمة بولخير الكورد، ويحضر معهم إيجو بلجاوي، فضلا عن عرضَي «AGO!Gnawa» و«Remork & Karkaba». ويحضر الأدب من خلال مشاركة الكاتب رشيد نوڤاير، على أن يُسدل الستار يوم 7 نونبر بحفل لمجموعة «Gnawa Diffusion» في فضاء «أماري».
مزج مع الجاز والإلكترو
تراهن هذه الدورة على لقاء إيقاعات القراقب والكنبري والغناء الجماعي بالجاز والموسيقى الإلكترونية والتجارب الأوركسترالية. ومن المشاريع المبرمجة «Trans Sahara Electro» و«Elements of Baraka» و«Kalimba Quartet»، إضافة إلى مشروع «Super Gnawa Girls» رفقة «Marmoucha Orchestra»، الذي يسلط الضوء على حضور النساء في التجارب المستوحاة من الموروث الكناوي.
يقوم هذا التوجه على الارتجال المشترك بين موسيقيين من مرجعيات مختلفة، بهدف تقديم كناوة في قوالب جديدة مع الحفاظ على عناصرها المميزة وجذورها الثقافية.
ورشات للأطفال والشباب
لا يقتصر البرنامج على الحفلات، بل يشمل ورشات ولقاءات وجلسات تتيح للمشاركين التعرف على الآلات وأساليب الأداء والعزف الجماعي بالاحتكاك المباشر مع المعلمين. وتُخصَّص أنشطة للأطفال والشباب لتقريبهم من هذه الموسيقى عبر التجربة المباشرة.
تخرج بعض الفعاليات أيضًا إلى شوارع المدينة في شكل جولات ثقافية ومواكب موسيقية تعرّف سكان لاهاي بالموسيقى المغربية خارج القاعات. ويمثل المهرجان بالنسبة إلى مغاربة هولندا فرصة للتواصل مع جزء من إرثهم الموسيقي، الذي تشكل الصويرة إحدى أبرز محطاته التاريخية، كما يفتح الباب أمام جمهور أكبر لاكتشاف هذا الفن.





