«التداوي بالفلسفة».. سعيد ناشيد يقدّم الحكمة أداةً لفهم الذات
يقدّم الكاتب المغربي سعيد ناشيد في «التداوي بالفلسفة» الصادر عن دار التنوير الفلسفةَ أسلوبًا للحياة، متناولًا الملل والحب والموت والأمل.

صورة: ذا نيو يوركر
يراهن سعيد ناشيد، الباحث والكاتب المغربي، على استعادة الفلسفة بوصفها ممارسة إنسانية لصيقة بالمعيش اليومي، وذلك في مؤلَّفه «التداوي بالفلسفة» الذي نشرته دار التنوير للطباعة والنشر، حيث تغدو الأفكار وسيلة تعين الإنسان على فهم الذات وإدراك العالم من حوله.
لا يكتفي صاحب الكتاب بعرض النظريات وسرد المذاهب، بل ينقل المفاهيم من مستواها المجرد إلى ما يعيشه الناس، بحيث يستطيع القارئ غير المتخصص أن يتأملها ويختبرها في حياته، بدل أن تبقى معرفة نظرية حكرًا على أهل الاختصاص.
تتوزع فصول العمل على أسئلة وجودية متعددة، فيتناول الحب والموت، ويقابل بين الأمل واليأس، ويقف عند العقل وفعل التفكير، كما يخصص حيزًا للملل ولمصالحة المرء لذاته، وهي قضايا تلحّ على الإنسان وتدفعه إلى مراجعة صلته بنفسه وبمحيطه.
يحظى الملل باهتمام خاص لدى ناشيد، الذي يدعو إلى التعايش معه عوض الهروب الدائم منه، مستشهدًا بقول للفيلسوف البريطاني برتراند راسل:
«علموا أبناءكم أن يحتملوا الملل»
من الأفكار التي يطرحها الكتاب كذلك الدعوة إلى حياة بسيطة تتخفف من التعقيدات المرهِقة، عبر تصالح الإنسان مع واقعه ومراجعة أسلوبه في مواجهة ما يعترضه من مشكلات ومخاوف.
يكتب المؤلف بلغة واضحة يمتزج فيها التأمل الفكري بحسّ أدبي، مقدّمًا الحكمة سبيلًا للتعامل مع القلق والحيرة، دون أن يتخلى عن عمق الأفكار التي يعالجها.





