مليار درهم في سبع سنوات.. البنك الإفريقي للتنمية يدشّن سنداته بالعملة المغربية

جمع البنك الإفريقي للتنمية مليار درهم عبر أول إصدار لسنداته بالعملة المغربية، لأجل سبع سنوات وبفائدة متغيرة، في طرح خاص لمستثمرين مؤهلين.

مبنى مقر البنك الأفريقي للتنمية في أبيدجان بساحل العاج

صورة: Citizen59 / ويكيميديا

جمع البنك الإفريقي للتنمية مليار درهم في أول عملية من نوعها يصدر فيها سندات بالعملة الوطنية المغربية، وفق ما أعلنته المؤسسة المالية القارية اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، مؤكدة أن العملية تكللت بالنجاح.

اقتصر الاكتتاب، حسب بلاغ البنك، على مستثمرين مؤهلين عبر طرح خاص. وتمتد مدة هذه السندات سبع سنوات، بفائدة غير ثابتة تُحتسب بالرجوع إلى المؤشر المغربي MONIA.

تمنح هذه الخطوة البنك عملة تمويل ثالثة في المملكة، بعد الأورو والدولار الأمريكي اللذين يعتمد عليهما أساسًا، وهو ما سيمكنه من الوصول إلى عدد أكبر من العملاء واقتراح حلول أقرب إلى حاجياتهم.

لم يكن اختيار المغرب لهذه المبادرة التجريبية اعتباطيًا، إذ أرجعه البنك إلى عوامل عدة، أبرزها علاقة شراكة متينة تربطه بالمملكة منذ سنوات طويلة، وثقل العمليات التي يديرها فيها، ورغبة عبّر عنها عملاؤه في الاقتراض بالدرهم، علاوة على ما بلغه النظام المالي المغربي من نضج.

يخطط البنك أيضًا لإنشاء محفظة خزينة بالدرهم، قد يُغذّيها خصوصًا بتحويل قسط من سيولته المحتفظ بها بعملات أجنبية، حتى يطوّر تدريجيًا قدراته على الإقراض بالعملة المحلية في المغرب.

وبتعاون مع السلطات المغربية ومهنيي القطاع المالي، يسعى البنك إلى الإسهام في منح السوق المالية الوطنية عمقًا أكبر، عبر تطوير آليات التغطية من المخاطر ورفع مستوى السيولة في سوق المشتقات. وستُوظَّف خلاصات هذه التجربة في الانفتاح التدريجي على عملات إفريقية أخرى.

يعدّ التمويل بالعملات المحلية من ركائز استراتيجية البنك، الذي ضخّ في المغرب منذ عام 1978 قرابة 15 مليار أورو، توزعت على أكثر من 150 مشروعًا في مجالات النقل والطاقة والماء والفلاحة والحماية الاجتماعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *