واشنطن تؤكد استغلال قراصنة ثغرتين حرجتين في لغة PHP
أكدت الوكالة الأمريكية للأمن السيبراني استغلال قراصنة لثغرتين حرجتين في لغة PHP، وأمهلت الوكالات الفدرالية المدنية ثلاثة أيام لتحديث أنظمتها.
صورة تعبيرية
أكدت الوكالة الأمريكية للأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، في بيان صدر أمس الاثنين، أن قراصنة صاروا يستغلون فعليًا ثغرتين أمنيتين حرجتين في لغة البرمجة PHP. وطلبت الوكالة من الوكالات الفدرالية المدنية إصلاح أنظمتها في مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام.
تحمل الثغرتان اسم PHP2Shell، وتسمحان باختراق الأنظمة غير المحدّثة عن بعد عبر الإنترنت دون الحاجة إلى كلمة مرور. وكان المشرفون على اللغة قد أصدروا تحديثات لسدّهما قبل أقل من أسبوع. تشغّل لغة PHP نحو 70 في المائة من الخوادم المتصلة بالإنترنت، ما يجعل عددًا كبيرًا من المواقع والتطبيقات عرضة للخطر.
دفعت خطورة هاتين الثغرتين بعض الحكومات والشركات الكبرى إلى إيقاف مواقعها مؤقتًا من أجل إصلاحها. لم تكشف الوكالة الأمريكية عن هوية الجهات التي تقف وراء الهجمات، لكن بيانها صدر بعد وقت قصير من إعلان باحثين أمنيين عثورهم على أدلة تثبت استغلال الثغرتين فعليًا.
على الرغم من تصنيف الثغرتين ضمن الثغرات الحرجة، أوضح باحثون في الأمن المعلوماتي أن بناء أداة فعالة لاستغلالهما لم يكن أمرًا سهلًا في البداية، وإن لم يكن مستحيلًا. يرفع تأكيد الاستغلال الفعلي من الضغط على المؤسسات لتحديث أنظمتها تجنبًا لعمليات الاختراق وتسريب البيانات.
اكتُشفت الثغرتان قبل عامين، غير أن المؤسسة غير الربحية المشرفة على البرنامج اعتبرت حينها أنه لا توجد طريقة عملية لاستغلالهما، فظلتا دون إصلاح. تغيّر الأمر في وقت سابق من هذا العام، حين توصل باحثون متخصصون في البحث الأمني إلى طريقة لاستغلال الثغرتين بالاستعانة بنموذج ذكاء اصطناعي.
تعد PHP من أقدم تقنيات الويب التي يقوم عليها جزء كبير من الإنترنت، لكنها عانت لسنوات من ضعف الموارد والتمويل، وهو ما صعّب على مشاريع المصدر المفتوح تمويل عمليات تدقيق أمني كان يمكن أن تكشف هذه الثغرات في وقت أبكر.





