مؤتمر «Biohydrogels» يغادر أوروبا لأول مرة نحو الدار البيضاء بمشاركة 20 دولة
تستضيف الدار البيضاء الدورة السابعة لمؤتمر الهيدروجيلات الحيوية، لأول مرة بإفريقيا، بنحو 200 مشارك من 20 دولة وبتنظيم من كلية العلوم بن مسيك.
منذ انطلاقه قبل نحو عقدين، لم يسبق لمؤتمر «Biohydrogels» أن خرج من القارة الأوروبية. هذه المرة الأولى ستكون من نصيب الدار البيضاء، التي تستضيف دورته السابعة ما بين الخميس 29 والسبت 31 أكتوبر 2026، في أول محطة للمؤتمر بالمغرب وبإفريقيا، بحضور مختصين قادمين من 20 دولة.
تشرف على تنظيم «Biohydrogels 2026» الجمعية المغربية للهيدروجيلات وكلية العلوم بن مسيك، المنضوية تحت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. وتساهم في التنظيم جامعة نانت الفرنسية، ومعها كلية العلوم والتقنيات بفاس وكلية العلوم التطبيقية ببني ملال، فيما يحتضن الأشغال المركز الدولي لفعاليات الأعمال بالدار البيضاء (ICEC).
نحو 200 مشارك
يُرتقب أن يلتقي في هذه الدورة قرابة 200 مشارك، يتوزعون بين أساتذة الجامعات والباحثين، إلى جانب علماء في بداية مسارهم وممثلين عن عالم الصناعة. يتوزع البرنامج على ست جلسات علمية، تتخللها ورشتان ومائدتان مستديرتان، ويتضمن 30 ملصقًا علميًا، و70 مداخلة شفهية، و11 محاضرة رئيسية.
يأتي المتدخلون الدوليون من الأردن وكندا وفرنسا وسنغافورة وبولندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فضلًا عن المغرب. ومن الأسماء المعلنة خالد الضراوي ونادية بوطالب وعادل أكوش، إضافة إلى صوفي لوغوج وبيير ڤايس. وتشمل القائمة كذلك فيتالي خوتوريانسكي وبياتا كاتشماريك-شتشيبانسكا وعبد الكريم القاضي، ثم علي أسغار بهاجات وكاتيش ف. كاتي وآيات بوزيه وسيدي أ. بن شريف.
يرى الأستاذ محمد برادة، الذي يرأس المؤتمر والجمعية المغربية للهيدروجيلات معًا، أن اختيار الدار البيضاء مؤشر على ما بلغته الأوساط العلمية في المغرب، وعلى قدرتها على تقوية الصلات بين باحثين قادمين من قارات متعددة. وأبدى رغبته في الترحيب بالحضور طيلة ثلاثة أيام يتخللها تبادل علمي ونقاش أكاديمي.
محاور طبية وصناعية
تنصبّ النقاشات على ميادين ترتبط بتطوير المواد المتقدمة. ففي الشق الطبي، يحضر الطب التجديدي وهندسة الأنسجة ومعالجة التئام الجروح، ومعها الأنظمة المخصصة لإيصال الأدوية. ويتطرق البرنامج أيضًا إلى الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد وتقنيات النانو والهيدروجيلات الذكية، إلى جانب المواد المستدامة.
يراهن المنظمون على هذا اللقاء لتوثيق الروابط بين البحث العلمي وقطاعَي الصحة والصناعة، بالنظر إلى الإقبال المتزايد على توظيف الهيدروجيلات والمواد الحيوية ذات الخصائص الوظيفية في حماية البيئة والتكنولوجيا الحيوية وصناعة الأدوية وميدان الصحة. وتُخصص للباحثين الشباب وطلبة الدكتوراه مساحة لتقديم ما توصلوا إليه ومناقشته مع خبراء دوليين، بهدف تنمية الكفاءات وتشجيع الشراكات ونقل الابتكار إلى التطبيق.
من فياريجيو إلى الدار البيضاء
تعود فكرة هذه السلسلة إلى الأستاذ رولاندو باربوتشي (1942-2021)، الذي كان ينتمي إلى جامعة سيينا الإيطالية، وقد احتضنت مدينة فياريجيو الإيطالية أول دوراتها سنة 2007. تنقّل المؤتمر بعدها بين فلورنسا ونانت ودافوس السويسرية، فيما تتولى جمعية «Society for Biohydrogels» تنسيق هذه الشبكة منذ تأسيسها في نانت يوم 6 مارس 2015، وتسعى إلى ربط البحث الأساسي بالبحث التطبيقي والتطبيقات السريرية.
أما الجمعية المغربية للهيدروجيلات، فهي هيئة علمية لا تبتغي الربح، رأت النور بالدار البيضاء أواخر سنة 2025، وتتخذ من كلية العلوم بن مسيك مقرًا. وتضع ضمن أهدافها جعل الهيدروجيلات محركًا للبحث والابتكار التكنولوجي والتكوين المتقدم، والرفع من إشعاع البحث العلمي المغربي دوليًا في ميدان المواد المتقدمة.





