المنصوري أمام مجلس المستشارين: بلوغ امرأة رئاسة الحكومة لا يعني تحقق المناصفة
أكدت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري بمجلس المستشارين أن المناصفة لم تتحقق بعد، ودافعت عن التصريح الحكومي وعن مشروع قانون المالية لسنة 2027.
صورة: جمعية برلمان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا / ويكيميديا
شددت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أمس الأربعاء بمجلس المستشارين، على أن تولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب لا يعني أن المملكة بلغت المناصفة التي نص عليها دستور 2011. جاء ذلك خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة التصريح الحكومي.
ورأت المنصوري أن هذه المحطة، رغم رمزيتها التاريخية وانتظار النساء المغربيات لها طويلًا، لا ينبغي أن تحجب حجم الجهد الذي لا يزال ضروريًا لتعزيز تمثيلية المرأة في المؤسسات ومواقع القرار.
نصف قدرات الوطن
وأوضحت رئيسة الحكومة، متوجهة إلى المستشارين وإلى النساء الحاضرات من ممثلات النقابات والأحزاب ومختلف الهيئات، أن المشاركة النسائية لم ترقَ بعد إلى سقف الطموح الدستوري. وربطت ذلك بمشروع الأغلبية، مؤكدة أن «المغرب الصاعد» لن يتحقق دون الاستثمار الكامل في طاقات النساء، اللواتي يشكّلن، بحسبها، نصف طاقات البلاد وإمكاناتها.
وأفادت بأن إحداث وزارة مكلفة بالأسرة يندرج ضمنها ملف المناصفة يعبّر عن اهتمام الأغلبية بهذا الورش، معلنة أنها ستتابع هذا الملف بنفسها بتنسيق مستمر مع الوزيرة المكلفة بالقطاع، نجوى كوكوس. غير أنها نبّهت إلى أن قضايا النساء، كما قضايا الشباب، لا يمكن حصرها في قطاع وزاري واحد، بل تقتضي التقائية السياسات العمومية وانخراط مختلف القطاعات.
رد على منتقدي التصريح
وردًّا على من رأوا في التصريح الحكومي مجرد إعلان للنوايا، أقرت المنصوري بأن هذه الوثيقة ترسم بطبيعتها الخطوط الكبرى والتعهدات، غير أنها شددت على أن حكومتها تتوفر على إجراءات واقعية وأرقام وتمويل كافٍ لتنفيذ برنامجها. ودعت إلى التمييز بين ما عرضته يوم الاثنين أمام مجلسي البرلمان من تصريح حكومي، وبين مشروع الميزانية المرتقب لسنة 2027.
16 يومًا لتشكيل الحكومة
وذكّرت رئيسة الحكومة بأن الانتخابات التشريعية أُجريت في 23 شتنبر، وأن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، كلّفها بتشكيل الحكومة في 29 شتنبر، لتستكمل تشكيلتها في 16 يومًا، بموازاة إعداد برنامج مشترك لأحزاب الأغلبية عبر لجنة عملت على تقريب التصورات. ووصفت ما أُنجز في هذه المدة القصيرة بـ«المعجزة».
وأكدت أن هذا الإيقاع سمح باحترام المواعيد المؤسساتية، ومنها انعقاد المجلس الوزاري وإيداع مشروع قانون المالية في آجاله القانونية، موضحة أن مناقشته أمام البرلمان لم تنطلق بعد، لأن ذلك يقتضي أولًا إتمام الخطوات الدستورية المتعلقة بعرض التصريح الحكومي على مجلس النواب. وعزت هذا التسريع إلى حرص الحكومة على عدم تضييع سنة كاملة قبل أن تبدأ فعليًا في الوفاء بتعهداتها الاقتصادية والاجتماعية.




