السدود المغربية.. نسبة الملء تبلغ 65.81% وتتجاوز ضعف مستوى العام الماضي
بلغت نسبة ملء السدود بالمغرب 65.81% بمخزون 11.206 مليارات متر مكعب، وفق وزارة التجهيز والماء، مقابل 31.29% في التاريخ نفسه من العام الماضي.

صورة: ويكيبيديا
سجلت السدود المغربية، أمس السبت 31 أكتوبر، نسبة ملء إجمالية في حدود 65.81%، وهو مستوى يفوق ضعف ما كانت عليه قبل عام، حين توقفت النسبة عند 31.29%، وفق المعطيات الرسمية لوزارة التجهيز والماء.
وبلغة الأرقام، تختزن حقينات السدود حاليًا 11.206 مليارات متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية تصل إلى 17.027 مليارات. ويُقدَّر الفارق مع السنة الماضية بنحو 34.5 نقطة مئوية، أي ما يقارب 5.9 مليارات متر مكعب من المياه الإضافية.
كل الأحواض التسعة توجد اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه قبل اثني عشر شهرًا. أم الربيع، الذي لم يتعدَّ 9.12% آنذاك، صار عند 58.72%، وملوية صعد إلى 72.65% بعد 28.58%، بينما يسجل سبو 74.46% عوض 42.25%. وجاء أضعف تحسن في حوضَي درعة واد نون وزيز كير غريس، بفارق يدور حول 10 نقاط لكل منهما.
شهر بحصيلة شبه ثابتة
على امتداد أكتوبر، لم يتغير الرصيد الوطني إلا بشكل طفيف. فقد كان في فاتح الشهر 11.155 مليارات متر مكعب، بنسبة 65.51%، ثم أضاف 51 مليونًا فقط، ما يعادل 0.30 نقطة مئوية.
هذا الثبات الظاهري يخفي حركتين متعاكستين: أحواض ربحت مجتمعةً نحو 302 مليون متر مكعب، وأخرى خسرت ما يناهز 251 مليونًا، حسب بيانات وزارة التجهيز والماء.
تراجع في سبو واللوكوس
أكبر خسارة بالحجم كانت من نصيب حوض سبو، الذي هبط مخزونه إلى 3.999 مليارات بعد 4.177 مليارات، أي بنقص يقارب 178 مليون متر مكعب، فنزلت نسبته من 77.77% إلى 74.46%.
ويُعزى معظم هذا النقص إلى سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، إذ تراجع مخزونه بنحو 161 مليونًا من الأمتار المكعبة على امتداد أكتوبر، وانخفضت نسبته إلى 76.58% بعدما كانت 81.26%. كما تقلص رصيد سد إدريس الأول بحوالي 23 مليونًا، ولم يعد سد منع سبو يحتفظ إلا بـ12.53 مليون متر مكعب مقابل 20.23 مليونًا.
اللوكوس بدوره فقد جزءًا من مياهه، لينتقل من 1.495 مليارات إلى 1.429 مليارات، وتنخفض نسبته إلى 73.02% بعد 76.43%. وتراجع سد دار خروفة بنحو 37 مليونًا، وسد وادي المخازن بحوالي 17 مليونًا. ولا يوجد بين السدود الكبرى سد آخر غير وادي المخازن نسبته اليوم (65.26%) دون مستواه قبل عام (71.07%).
انتعاش في الشرق والجنوب الشرقي
حوض ملوية حقق أقوى قفزة خلال الشهر، فبعد 390 مليون متر مكعب في مطلع أكتوبر، أصبح يختزن 509.65 ملايين، وارتفعت نسبته من 55.61% إلى 72.65%، بزيادة تتجاوز 17 نقطة مئوية.
سد محمد الخامس كان المحرك الرئيسي لهذا التحسن، إذ قفز رصيده إلى 129.91 مليونًا بعدما كان 36.17 مليونًا، لتنتقل نسبة ملئه إلى 78.76% انطلاقًا من 21.93%. وسجل سدّا تمالوت والحسن الثاني بدورهما تحسنًا.
بحدة مماثلة، رفع حوض زيز كير غريس مخزونه إلى 310.69 ملايين متر مكعب بعد 215.57 مليونًا، لتبلغ نسبته 56.67% مقارنة بـ39.32% في بداية الشهر. وتوزعت أبرز الزيادات بين سد قدوسة، الذي ربح حوالي 32 مليونًا، وسد حسن الداخل، الذي أضاف نحو 62 مليونًا.
أما درعة واد نون فكسب ما يقارب 38 مليون متر مكعب، جاء أغلبها من سد منصور الذهبي بنحو 33 مليونًا، لترتفع نسبة الحوض إلى 38.10%.
الوسط بين تحسن طفيف وتراجع
في أم الربيع، صعد المخزون إلى 2.938 مليارات بعد 2.895 مليارات، لتستقر النسبة عند 58.72%. وكان سد المسيرة أكبر المستفيدين بزهاء 22 مليونًا، رغم أن امتلاءه لا يزيد على 40.64%.
تحسن حوض أبي رقراق قليلًا إلى 76.98%، مدعومًا بسد تيداس الذي يبلغ امتلاؤه 91.89%. في المقابل، تراجع تانسيفت إلى 74.21% جراء انخفاض سد لالة تكركوست إلى حوالي 30 مليون متر مكعب، فيما زاد سد يعقوب المنصور بنحو أربعة ملايين.
سوس ماسة الأقل امتلاءً
بنسبة 46.53%، يحتل حوض سوس ماسة المرتبة الأخيرة بين الأحواض الكبرى، بعد تراجع خفيف خلال أكتوبر لم يغيّر وضعه. وتظل سدود صغيرة في مستويات متدنية جدًا: سد الحمر عند نحو 5.2%، وسد تودغى عند قرابة 9.1%، وسد المختار السوسي عند حوالي 10.6%.





