معلومات طبية

وقت فيتامين د .. أفضل أوقات التعرض للشمس في المنطقة العربية

يجيب هذا المقال عن سؤالين مهمين بخصوص وقت فيتامين د.

سواء من ناحية كمية الوقت المطلوب فيه التعرض للشمس؛ للحصول على الكمية الكافية من فيتامين د.

وكذلك من ناحية توقيت الجلوس، صباحا، مساء، ظهرا، عندما تكون الشمس ساطعة، أو معتدلة، وما إلى ذلك.

كل هذه الأسئلة حول وقت فيتامين د ستجد إجابتها في هذا المقال.

وقت فيتامين د.. متى وكم وكيف

للحصول على كمية كافية من فيتامين د من خلال الشمس يجب أن تعرض أطرافك للشمس مدة عشرين دقيقة يوميا، هذا في المتوسط.

لكن تختلف المدة باختلاف عاملين: الأول: لون البشرة، والثاني: كمية سطوع الشمس في البلد الذي تعيش فيه.

ويمكن أن تتعرض للشمس مدة العشرين دقيقة المطلوبة صباحا أو مساءً، لا مشكلة في ذلك.

المهم أن تحرص على عدم التعرض لأشعة الشمس عندما تكون في ذروتها، بل عندما تكون متوسطة الحدة.

مدة العشرين دقيقة كافية كوقت لفيتامين د، ولا ينبغي أن تزيد عن ذلك لأن التعرض للشمس بشكل مفرط يمكن أن يسبب سرطان الجلد.

كما أن التعرض لأشعة الشمس عندما تكون في ذروتها خاصة في البلدان الحارة يمكن أن يسبب الجفاف، أو ضربة الشمس.

في الوضع الطبيعي يتعرض الإنسان العادي لهذه الكمية من الشمس تلقائياً أثناء حركته لتلبية مصالحه المختلفة خارج البيت، وأثناء العمل.

لكن المشكلة تكمن فيمن يغطون أجسادهم بشكل كامل عند الخروج.

وكذلك في الأطفال الذين يعزفون عن اللعب في الشمس بسبب انشغالهم في الألعاب الإلكترونية، ومشاهدة التلفاز.

بالإضافة إلى ربات البيوت اللواتي لا يخرجن إلا قليلا بسبب الانشغال في رعاية الأبناء.

وكذلك فيمن يستخدمون الكريمات الواقية من أشعة الشمس لأسباب جمالية.

الكمية التي ينتجها الجلد من فيتامين د عند التعرض للشمس

تشير الدراسات إلى أن جلد الإنسان ينتج حوالي 10 آلاف وحدة من فيتامين د عند التعرض للشمس لمدة 20 دقيقة.

ويمكن إدراك أهمية هذا الحجم، ودور الشمس العظيم في إنتاج فيتامين د؛ إذا علمنا أن هذه الكمية ينتجها الجسم إذا:

  • تناول الإنسان 2 كيلوجرام من السمك.
  • أو إذا تناول 250 بيضة.
  • أو إذا تناول 80 كوبا من الحليب المدعم.
وقت فيتامين د
صورة توضيحية لأفضل وقت للفيتامين

وهذا مؤشر على أهمية وقت فيتامين د الذي تقتطعه من يومك لتحافظ على جودة عظامك.

وبالتالي لا يمكن الاعتماد على الأطعمة لإنتاج فيتامين د.

بل لابد من أخذه من أشعة الشمس، أو من مكملات فيتامين د، التي يجب على الشخص أن يأخذها بانتظام.

علما أن المختصين في الصحة يوصون بأخذ مكملات فيتامين د بجرعة يصل حجمها إلى 400 وحدة دولية يوميا للرضع.

أما للبالغين فالجرعة 1000 إلى 2000 وحدة يومياً، وبعض الدراسات توصي بأخذ 600 إلى 800 وحدة يومياً للبالغين.

لماذا يحتاج الجسم فيتامين د

وقت فيتامين د -الذي يمكن أن يعتبره البعض تضييعاً لوقت ثمين- في غاية الأهمية.

ذلك أن فيتامين د مهم جدا لامتصاص الكالسيوم في الجسم، ولإنتاج الهرمونات المختلفة.

حيث يعاني الأشخاص الذين لا تحتوي أجسامهم على الكميات الكافية من فيتامين د من آلام في الساقين ليلاً.

وقد يعانون من الكسور المتكررة.

بينما يصاب الأطفال الذين لا توجد في أجسامهم الكميات الكافية من فيتامين د من لين العظام.

علما أن لين العظام يمكن أن يتطور -إذا لم يعالج- إلى تشوهات في العظام وإلى كساح.

وتُحدد نسبة فيتامين د في الجسم من خلال فحص الدم.

حيث تبلغ الكمية المناسبة من فيتامين د في الجسم، واللازمة لعظام صحية 25 نانوجرام لكل مليمتر.

قديما كانت مشكلة نقص فيتامين د قاصرة على الدول غير المشمسة.

لكن مع نمط الحياة الحديث بات سكان البلدان المشمسة أيضاً يعانون، لأنهم انشغلوا عن وقت فيتامين د، فلم يعودوا يتعرضون للشمس.

كما ساعد في ذلك في بعض البلدان مشكلة تلوث الهواء، التي باتت تقلل كمية أشعة الشمس الواصلة إلى الأرض.

الأضرار المترتبة على نقص فيتامين د

فيتامين د هو عبارة عن تجمع لخمسة مواد رئيسية قابلة للذوبان في الدهون، وتسمى D1، D2، D3، D4 ، D5.

ولذلك ينتج الجلد هذه المواد عند تعرضه للشمس، لتقوم بمجموعة من الوظائف الحيوية التي لا غنى للجسم السليم عنها، وهي:

أولا: يزيد فيتامين د من قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم الموجود في الطعام، ويقلل فقدانه في البول.

ومن هنا تأتي أهمية فيتامين د للعظام، حيث يسبب نقصه لين العظام وضعفها وهشاشتها.

ثانياً: فيتامين د يمكن الجسم من إنتاج الهرمونات المختلفة، التي تمكن أجهزة الجسم المختلفة من تأدية وظائفها ومهماتها بشكل صحيح.

لذلك يساهم في الوقاية من العديد من الأمراض والأمراض المزمنة كالسكري، والسمنة، والسكتة الدماغية، والتهاب الأمعاء، والتسوس، والاكتئاب، وأمراض القلب.

كما يحدث فيتامين د خللا في خصوبة الذكور، ويؤثر سلبا على نمو الجنين.

ثالثا: يقوي فيتامين د مناعة الجسم، ويحمي من الالتهابات، وهو مهم للعضلات السليمة.

الأوقات المناسبة للتعرض للشمس

ينتج الجلد فيتامين د طبيعيا عند تعرضه لأشعة الشمس فوق البنفسجية .UVB

وبالتالي أفضل الأوقات التي يمكن فيها التعرض لأشعة الشمس:

من الساعة 10 صباحاً حتى 2 ظهراً، في غالبية المناطق العربية المطلة على البحر المتوسط.

ففي مصر يذكر الخبراء أن أفضل وقت للتعرض لأشعة الشمس لإنتاج فيتامين د، بين 8-10 صباحاً، و 3-4 عصراً.

 بينما تذكر وزارة الصحة السعودية على حسابها على تويتر أن أفضل وقت للتعرض لأشعة الشمس هو من 9-10.30 صباحا في الصيف.

أما في الشتاء فمن 10-2، وذلك من 3-4 مرات أسبوعياً، مع كشف الذراعين والساقين، وعدم وضع الواقيات من أشعة الشمس.

وبالنسبة للمدة التي يجب فيها تعريض الجسم للمس للحصول على فيتامين د بنسبة كافية، فيتخلف باختلاف الموقع وطبيعة الجلد.

فالشخص الذي يعيش في المناطق العربية القريبة من المتوسط يحتاج في الشتاء إلى 15 دقيقة يوميا إذا كان فاتح البشرة.

بينما يحتاج شخص يعيش في بريطانيا مثلا إلى ساعة إذا كان فاتح لون البشرة، وساعتين إذا كان غامق لون البشرة.

وفي نفس السياق يذكر خبراء مصريون أن الإنسان العادي يحتاج يوميا في مصر لتعريض جسمه للشمس لمدة 10 دقائق فقط.

وذلك بشرط أن يكون مكشوف الذراعين والساقين، مع عدم وجود حواجز زجاجية، وأن تكون الشمس مسلطة مباشرة على الجسم.

عوامل مؤثرة في استفادة الجسم من أشعة الشمس

توثر مجموعة من العوامل في الوقت المطلوب للحصول على الكمية الكافي من فيتامين د، وأهم تلك العوامل:

أولا: نسبة الجلد المعرضة للشمس

يؤثر في وقت فيتامين د المطلوب كمية الجلد التي تتعرض للشمس.

ذلك أن بعض الدراسات توصي بتعريض 40% من جسم الإنسان للشمس، ليتمكن من إنتاج فيتامين د خلال مدة قصيرة.

بينما ترى دراسات أخرى أنه يكفي أن يكشف الإنسان ساقيه وذراعيه للحصول على الكمية المطلوب من فيتامين د.

ثانيا: لون البشرة

تختلف مدة التعرض للشمس للحصول على فيتامين د باختلاف الموقع الذي نعيش فيه، وباختلاف لون البشرة.

فكلما كان لون الجلد غامقا كلما كانت قدرته على امتصاص فيتامين د أقل.

فقد يحتاج ذوو البشرة الداكنة إلى التعرض للشمس ست أضعاف ذوي البشرة فاتحة اللون.

ذلك أن اللون الغامق للبشرة ينتج عن صبغة الميلامين التي تحمي الجلد من أخطار أشعة الشمس.

لكن عند سكن ذوي البشرة الغامقة في المناطق غير المشمسة يتعرضون بشكل كبير لنقص فيتامين د.

ثالثا: النوافذ الزجاجية

من المهم أن نلاحظ أن النوافذ الزجاجية تحجب أشعة الشمس فوق البنفسجية التي تنتج فيتامين د.

رابعاً: العمر

كما يختلف وقت فيتامين د المطلوب حسب العمر.

فالذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً وتزيد عن 60 عاماً يحتاجون إلى وقت أطول لإنتاج فيتامين د، وقد يبلغ أربعة أضعاف بقية الأعمار.

خامساً: الارتفاع عن سطح البحر

كلما ارتفعنا عن سطح البحر كلما كانت قدرة أجسامنا على امتصاص فيتامين د أفضل.

وبالتالي قل وقت فيتامين د المطلوب فيه التعرض للشمس.

لأنه كلما ارتفعنا عن سطح البحر كلما قل التلوث الحاجب للأشعة فوق البنفسجية التي يحتاجها الجسم لإنتاج فيتامين د.

المراجع
1- مقالة بعنوان “Time for more vitamin D” نشرت في شهر 11-2008 على موقع health.harvard.edu
2- موضوع بعنوان “?What is vitamin D” نشر على موقع dermnetnz.org
زر الذهاب إلى الأعلى