غدد وهرمونات

نقص هرمون النمو أسبابه وأعراضه وعلاجه وآثاره الخطيرة

نقص هرمون النمو (GHD) مرض خطير رغم ندرته، ينتج عن خلل في عمل الغدد النخامية، التي تقع في الدماغ، وتسيطر على عدد من الهرمونات المسؤولة عن عمليات حيوية في الجسم، ومنها هرمون النمو البشري.

وتتفاوت شدة هذه المشكلة ما بين حالة انعدام إفراز الهرمون، وما بين تقليل حجم ما يفرزه الجسم منه.

الأمر الذي يجعله عاجزا عن أداء مهمته الكاملة، والتي تتمثل في مسؤوليته عن نمو عظام الطفل وعضلاته.

كما أن لنقص هرمون النمو تأثير سلبي على توزيع الدهون والسكريات في دم الإنسان.

والنتيجة الفعلية لكل ما سبق أنه يجعل نمو الأطفال أبطئ، وهو ما ينعكس على طول قامة المصابين به.

كذلك من الأعراض المهمة لهذا المرض أن الأطفال الذين يعانون منه يكنون أكثر امتلاء لإصابتهم بمشكلة دهون الأطفال.

ولا تقتصر التأثيرات السلبية لهذه المشكلة على الأطفال، بل يؤثر على الكبار حيث يؤدي للشعور بالتعب، وقلة الطاقة.

كذلك يجعل قدرتهم على السيطرة على أوزانهم أكثر صعوبة لأن نقصه يزيد من تراكم الدهون.

وينقسم هذا المرض إلى خلقي موجود منذ الميلاد، ومكتسب نتيجة حادثة تؤدي لمشكلة في الغدة النخامية.

مثل ورم سرطاني أو علاج إشعاعي، أو ضربة في الدماغ.

أعراض نقص هرمون النمو

يؤدي نقص هرمون النمو إلى مجموعة من الأعراض، أبرزها حسب أحدث المعلومات الصحية والطبية ما يلي:

  • قلة النمو أو ضعفه، ونقص في معدل الطول.
  • تأخير في نمو الأسنان.
  • سرعة النمو أقل من ستة سنتمترات سنويا قبل عمر 4 سنوات، وأقل من 5 سم من عمر الرابعة إلى الثامنة، وأقل من 4 سنوات من سن الثامنة إلى البلوغ.
  • عدم تناسب زيادة الوزن مع النمو أي زيادة الوزن نسبياً.
  • معاناة الطفل حديث الولادة من بعض العيوب والأمراض مثل فرط بيليروبين الدم، والحنك المشقوق.
  • ظهور ملامح الشباب على وجه الطفل رغم صغر حجمه.
  • تأخر البلوغ، وظهور أعراضه في عمر أكبر من بقية الأقران.
  • الجبهة البارزة مع جسر أنف غير مكتمل النمو.

كما قد تظهر على الأطفال الذين يعانون من نقص هرمون النمو بعض الأعراض النادرة مثل:

  • نقص السكر في الدم، قد يكون من أعراض هذه المشكلة لكونه مؤشراً على إخفاق الغدة النخامية.
  • ورم الدماغ، حيث يؤدي الورم إلى منع الغدة النخامية من أداء دورها، بسبب الضغط عليها.

شاهد أيضا: اعراض نقص الزنك .. آثار خطرة أبرزها إضعاف القدرة الجنسية

علاج نقص هرمون النمو

فكرة علاج نقص هرمون النمو بسيطة إلى حد ما، حيث يتم منح المصاب هرمون صناعي يؤدي الدور ذاته الذي يؤديه نظيره الطبيعي.

ويتم منح جرعة الهرمون الصناعي من خلال حقنة تحت الجلد، يتم اعطاؤها للمريض بشكل يومي، ويمكن للوالدين فعل ذلك بأنفسهم.

كما أن الطفل بعد أن يتقدم قليلا في العمر يمكنه فعل ذلك بنفسه، مع التأكيد على أهمية متابعة الطبيب للحالة.

كما أنه من المهم تبديل مكان الحقن في كل يوم، للحفاظ على الجلد من الإصابة بالندوب.

وذلك لملاحظة مدى استجابة المريض للعلاج، ومراقبة نسبة نمو الجسم.

ومع اقتراب الأطفال من سن البلوغ تقل حاجة بعضهم لتناول الهرمون الصناعي، إلا أن بعضهم يظل بحاجة للعلاج حتى بعد سن البلوغ.

ولكن ما يجب الانتباه إليه أن ترك هذه المشكلة دون علاج سيؤدي إلى صغر قامة الأطفال، وتأخر بلوغهم.

وسيؤدي ذلك إلى آثار نفسية واجتماعية صعبة عليهم بسبب تنمر أقرانهم عليهم، وربما يؤدي لضعف ثقتهم بأنفسهم.

نقص هرمون النمو
علاج نقص هرمون النمو عند الأطفال

أسباب نقص هرمون النمو

تنشأ مشكلة نقص هرمون النمو عن سبب خلقي ينتج عن طفرة جينية، أو عيب خلقي.

وفي هذه الحالة لا تظهر المشكلة عادة إلا عندما يتجاوز سن الطفل ستة أشهر، وأحيانا تظهر بعد ذلك.

كما قد تنشأ هذه المشكلة نتيجة سبب مكتسب، يؤدي إلى عجز الغدة النخامية عن أداء دورها.

ومن الأسباب المكتسبة: تلقي ضربة في الرأس يؤثر على عمل الغدة النخامية، أو الإصابة بأورام سرطانية تخل بعملها.

وأحيانا لا يؤثر السرطان نفسه في عمل الغدة، لكن العلاج الإشعاعي يقوم بإيذائها، والإضرار بعملها.

وفي كثير من الحالات يعجز الأطباء عن كشف السبب المكتسب المؤدي لنقص هرمون النمو.

فوائد العلاج المبكر

فوائد العلاج المبكر لنقص هرمون النمو في غاية الأهمية حيث يؤدي ذلك إلى تخفيف الأضرار إلى حد كبير.

فقد يتمكن الأطفال من النمو بحوالي 10 سم خلال العام الأول من أعوام العلاج.

وبالتالي تقول القاعدة أنه كلما بكرنا بالعلاج كلما كان الأطفال المصابون بهذا المرض أقرب لنظرائهم من الأطفال الأسوياء.

وكلما تأخر العلاج كلما كانت حالتهم أسوأ.

كما أنه عند العلاج يجب التنبه لمجموعة من الأعراض التي قد تصيب قليلا من الحالات، وهي:

  • الشعور بالصداع.
  • آلام في المفاصل أو العضلات.
  • خلل في عمل العمود الفقري أو عظام الفخذ.
  • تورم في الأطراف بسبب احتباس السوائل.
  • زيادة في نمو الأنسجة في الأثداء عند الأولاد.

عند ظهور أي من الأعراض السابقة تجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن.

طرق تشخيصه منزليا

يمكن اكتشاف مشكلة نقص هرمون النمو بعدة طرق رسمية أو منزلية.

أما الطرق المنزلية لتشخيص هذه المشكلة فهي غير موثوقة، ولكن يمكن اعتبارها الأساس اذي يدفعنا للمسارعة إلى الطبيب أو التريث.

والطرق المنزلية تعتمد على ملاحظة حجم نمو الطفل، فإذا كان يعاني من قصر القامة، فهذا مؤشر خطير.

وبإمكان أي أم أن تنتبه لذلك من خلال ملاحظة مدى صغر حجم الملابس على الطفل، إذا لم تصغر الملابس فهذا يعني أن الطفل لا ينمو.

ومتوسط نمو الطفل في العادة كالتالي:

في السنة الأولى 25 سم.

بينما ينمو في السنة الثانية 13 سم

أما في السنة الثالثة حوالي 10 سم

ومن سن الرابعة حتى البلوغ حوالي 5-7 سم سنوياً

من العلامات التي تعد مؤشراً على احتمالية معاناة الطفل من نقص هرمون النمو، امتلاء جسم الأطفال (سمنة الأطفال).

كذلك يظهر الأطفال أصغر سنا من أقرانهم أحياناً، وأحياناً يتمتعون بملامح الشباب رغم صغر سنهم.

كذلك من الأعراض تأخر نمو الأسنان، وتأخر البلوغ.

طرق تشخيص نقص هرمون النمو طبيا

من الفحوصات التي يمكن إجراؤها لتشخيص هذه المشكلة، الفحص البدني من قبل الطبيب.

حيث سيبحث الطبيب عن علامات تدل على وجود مشكلة في الدماغ، وسيفحص الأعراض الأخرى مثل نقص السكر في الدم.

كما سيبحث عن تشوهات في نمو الجسم دالة على المشكلة، وسيقارن بين طول الطفل ووزنه ومحيط رأسه ومؤشر كتلة الجسم في كل زيارة.

إذا شك الطبيب في إمكانية إصابة الطفل بنقص هرمون النمو سيحيله لطبيب الغدد الصماء، الذي سيطلب تحاليل مختبرية.

وذلك مثل: اختبار مستويات عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1).

ومثل: اختبار البروتين المرتبط بعامل النمو الشبيه بالأنسولين 3 (IGFBP3) في الدم.

وإذا كان مستوى هذين المكونين منخفضا كان ذلك مؤشرا على إصابة الطفل بهذه المشكلة.

كما قد يقوم باختبار اسمه اختبار تحفيز هرمون النمو بأخذ عينة من الوريد.

ويستمر الاختبار من ساعتين إلى حوالي خمس ساعات، ويعد اختبارا موثوقاً في العادة.

كذلك قد يلجأ لطبيب للتصوير بالأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

المراجع
1- موضوع عن “Growth Hormone Deficiency” نشر على موقع Hopkinsmedicine
2- مقالة بعنوان “Growth Hormone Deficiency” موجودة على مدونة Rarediseases
زر الذهاب إلى الأعلى