الجهاز المناعي

مرض عضال .. ماذا يعني وهل يمكن علاجه أو الوقاية منه

مصطلح مرض عضال ليس المقصود به مرض محدد، إنما هي حالة تصف العديد من الأمراض، التي لا يمكن علاجها جذريا.

وفي هذا السياق، فإن أي مشكلة صحية لا تشفى بالعلاج؛ ويتفاقم مؤديا إلى وفاة المريض؛ يسمى بالمرض العضال.

طبيعة وأنواع المرض العضال

والمريض بمرض عضال قد يعاني من مرض واحد، وقد يعاني من أكثر من مرض بشكل متزامن.

ومن هذه الأمراض:

  • السرطان المتقدم.
  • أمراض القلب المتفاقمة.
  • الزهايمر.
  • والأمراض التنفسية الصعبة.
  • الفشل الكلوي.
  • الأمراض العصبية الأشد خطورة كالتصلب الجانبي الضموري.

وجدير بالذكر كافة هذه الأمراض غير قابلة للشفاء.

ولا يوجد للإصابة بمرض عضال سن محدد، فقد يصاب به الصغار، والشباب، وكبار السن.

لكنه في الغالب يصيب المسنين، ويرافقهم حتى الوفاة.

وفي هذه الحالة يجب أن تقدم لهم الأدوية التي تخفف من حدة الآلام التي يشعرون بها، وتسهل عملية التنفس، وتحسن نوعية حياتهم، بعيداً عن المعاناة.

وتكمن مشكلة أي مشكلة صحية مزمنة في كيفية تعامل أهل المريض معه.

بالإضافة إلى ذلك ينبغي لأهل المريض أن يعرفوا أن احتياجاته ورغباته لم تتغير كثيراً.

كما أنه يريد من الناس معاملته بشكل طبيعي بأكبر قدر ممكن.

وفي هذا السياق يجب على أهل المصاب بمرض عضال أن يشعروه باستعدادهم للاستماع إليه.

ولا ينبغي لهم أن يقللوا أبداً من أهمية وجودهم، حتى لو لم يكونوا يقدمون له أي فائدة، فمجرد تواجدهم يرسل رسالة إيجابية.

علاوة على ذلك من المهم لمرافقي المريض أن يطالبوه بأن يتحدث إليهم عن حياته، فالحديث عن الذكريات يشعر الإنسان بالراحة.

أنواع المرض العضال

سنسرد هنا مجموعة من أنواع المرض العضال وسبل علاجها، والوقاية منها، وهي:

السرطان

أولا يعد السرطان أحد أهم مخاوف الإنسان، حيث يعد مرض عضال خطيراً، ويمثل أهم سبب للوفاة في العالم.

علما أن علاجات السرطان الكيمائية والإشعاعية تعد في ذاتها مشكلة، تسبب للإنسان آلاما ومضاعفات خطيرة.

ورغم الجهود المبذولة لاكتشاف علاجات للسرطان؛ إلا أن أقصى ما يسعى إليه الطب اليوم؛ هو تحويل هذا المرض العضال من قاتل إلى مرض؛ يمكن التعايش معه لفترة طويلة كالسكري والضغط.

وقبل كل شيء ضمان عدم تحول السرطان إلى مشكلة مزمنة عبر التعجيل في اكتشافه، فكلما اكتشف مبكرا كلما كان علاجه أسهل، وإمكانية النجاة منه أكبر.

من ناحية أخرى يسعى الطب اليوم لضمان عدم تحول المصابين بالسرطان إلى أصحاب مشكلة مزمنة، من خلال ضمان نوعية حياة متميزة وطويلة.

ولكن المهم أن يفهم الأهل ماذا يعني هذا المرض نفسيا للمصاب، وهل هم قادرون على تحويل ذلك الفهم إلى خطوات عملية تراعي مشاعر المريض.

أمراض القلب المتفاقمة

يعد التدخين وعدم ممارسة الرياضة وتناول الدهون، والضغط النفسي أهم أسباب أمراض القلب، كما يمكن أن يعاني القلب بسبب الالتهابات الخطيرة.

وتتفاقم أمراض القلب وتتحول إلى مرض عضال عندما لا ينجح القلب في ضخ الدم كما يجب.

ورغم أنه يمكن للعلاج أن يخفف من أعراض هذا المرض العضال، ويساعد المريض في عيش حياة أطول.

إلا أن المشكلة تبقى في مضاعفات فشل القلب فقد يؤدي إلى أمراض خطيرة مثل:

فشل الكلى، بسبب نقص وصول الدم إليها.

وتلف الكبد بسبب تراكم السوائل التي تضغط عليه.

الفشل الكلوي

تعد الكلى من أهم أعضاء جسم الإنسان، ولقد عبر عن ذلك أحد الناس بقوله: الكلية أهم من العين.

لأن الإنسان عندما يفقد عينيه يمكن أن يعيش حياة سعيدة لا ألم فيها، بينما مريض الكلي يعيش آلاما كبيرة كل يوم.

ويعد الفشل الكلوي مرض عضال خطير، حيث يعد أحد أهم أسباب مكوث المرضى كبار السن في المستشفيات، ويحتاج إلى عناية كبيرة.

مرض عضال
صورة تعبيرية للفشل الكلوي

علما أن هذا المرض العضال يحدث عند فشل الكلية في القيام بوظائفها الأساسية، وأهمها تنقية الدم من فضلات الجسم.

والأهم من ذلك الأعراض الخطيرة التي تصاحب هذا المرض العضال، وهي:

  • قلة إخراج البول.
  • احتباس السوائل ما يؤدي لتورم في الساقين.
  • ضيق النفس.
  • الغثيان.
  • الإرهاق.
  • التشوش.
  • الألم في الصدر.

فشل الرئتين

من ناحية أخرى، لا يمكن للحياة أن تستمر دون رئتين يؤديان وظائفهما التي توصل الأكسجين لدم الإنسان، ومن أعراض الفشل الرئوي:

  • ضيق التنفس
  • التعرق.
  • القلق. 
  • الصداع.
  • تسارع نبضات القلب.

ورغم وجود تطور طبي كبير أدى إلى إمكانية التعامل مع مريض الفشل الكلوي كصاحب مرض عضال في البيت إلا أن هذه المشكلة مازالت متفاقمة.

علاوة على ذلك لا يستطيع المريض أن يعيش دون اعتماد على أجهزة التنفس الصناعي بشكل كامل.

الزهايمر

هو أحد أشكال الخرف حيث تضمر خلايا المخ، وتتراجع الذاكرة، ويفقد المريض قدراته الذهنية.

وهو مشكلة صحية صعبة لأن المريض لا يتفاعل مع الأهل بطريقة صحيحة.

بالإضافة إلى ذلك فإن الزهايمر مرض منتشر يعاني منه حوالي 5% من المسنين فوق 65-75 عاماً.

والزهايمر يؤدي بالمريض إلى نسيان المواعيد، ونسيان أسماء العائلة، أو الأشياء الثمينة، وصعوبة في التعبير واختيار الكلمات.

علاوة على ذلك، في مشكلة الزهايمر أن المرضى يفقدون القدرة على العناية بأنفسهم، ما يؤدي إلى تفاقمه، فقد يؤدي إلى صعوبة في البلع.

علاوة على أن المريض به قد يلوث نفسه لأنه غير قادر على التخلص من فضلاته بشكل صحيح، ما يجلب له مزيدا من الأمراض.

وفي السياق ذاته فإن مريض الزهايمر تتزايد فرصة تعرضه للسقوط أو الاصطدام، ما يؤدي لإصابته بالكسور.

وبخصوص العلاج فإنه لا توجد علاجات للزهايمر، لكن يمكن علاج أعراضه، وهو ما يضعه ضمن قائمة المرض العضال.

السكتة الدماغية

السكتة أو الجلطة الدماغية قد تتحول إلى مرض عضال إذا لم يشف الإنسان من أعراضها.

وتحدث الجلطة عندما يتعرقل تدفق الدم إلى الدماغ، فتتعرض خلاياه للتلف.

ومن الأعراض المحتملة للجلطة الدماغية؛ الشلل، وصعوبة البلع والكلام، والشعور بالآلام، وفقدان الذاكرة، وعدم فهم المريض لما يجري حوله.

والأهم من ذلك، أنه يمكن الوقاية من الجلطة الدماغية عبر الإجراءات التالية:

  • السيطرة على ضغط الدم.
  • التوقف عن الأطعمة المليئة بالكوليسترول.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • تقليل السمنة.
  • ممارسة الرياضة.
  • تجنب الضغوط النفسية.
  • البعد عن الكحول والمخدرات.
  • تناول الغذاء الصحي الذي يمنح الجسم احتياجاته الضرورية

رعاية المصابين بالأمراض العضال

في الختام تنقسم الرعاية التي يمكن تقديمها لمن يعاني من المشكلات الصحية المزمنة إلى: رعاية تلطيفية دائمة، ورعاية نهائية.

أما الرعاية التلطيفية: فتهدف لتحسين نوعية الحياة لصاحب المرض العضال.

وكذلك ضمان عدم معاناته من خلال اكتشاف الأعراض مسبقا، وعلاجها أو إزالتها، لمنع شعور المريض بالألم.

وقبل كل شيء ضمان حياته، والعمل على منع موته.

أما الرعاية النهائية لمن يعاني من مرض عضال فهي ذاته الرعاية التلطيفية، لكن هدف العلاج فيها لا يتمثل في إطالة عمر المريض.

لأن وفاته باتت مسألة وقت، وإنما ضمان عدم معاناته من الأوجاع.

زر الذهاب إلى الأعلى