المشاكل النفسية

مرض التوحد .. أهم الأعراض وأسباب الإصابة وسبل الشفاء

مرض التوحد هو مرض يصيب الأطفال، وهو عبارة عن اضطراب عصبي نمائي يصاب به الأطفال في مرحلة النمو، ويبدأ بالظهور من خلال تأخر الطفل عن الحديث.

ويكون امتثال الطفل للبيئة المحيطة به ضعيفة، ولا يكون مثل باقي الأطفال في سنه.

ويسمى هذا الخلل أيضاً اضطراب طيف التوحد.

ومن الأعراض التي تدل على أن الطفل مصاب بالتوحد انعدام نشاطه أو تفاعله مع أقرانه المقاربين له في العمر.

كما يكون انطوائيا على نفسه.

وفي هذا المقال سوف يتم توضيح أعراض وأسباب الإصابة بمرض التوحد، كما توصل إليها الباحثون من خلال الدراسات وأخذ العينات.

مرض التوحد عند الكبار

مرض التوحد عند الكبار أصعب بكثير عن الأطفال، وكما أن هناك أطفال تصاب بهذا المرض هناك كبار تصاب به.

أي أن هذا المرض لا يتوقف على عمر معين، بل تصاب به جميع الفئات العمرية.

وتظهر على الكبار العديد من الأعراض التي تؤكد إصابتهم بطيف التوحد.

كأن يتصف المصاب بالقلق الشديد فيما يتعلق بالحياة الاجتماعية، ولا يستطيع فهم الآخرين أو الشعور بما يفكرون به.

كما لا يكون فعالاً كالأشخاص الطبيعيين في استخدام حاسة البصر عند تواصله مع الآخرين.

عند وصول الشخص إلى مرحلة البلوغ لا بد من قيامه بإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم اصابته بمرض التوحد.

وفي حالة تشخيص الشخص البالغ بأنه مصاب بطيف التوحد لا بد من أن يخضع للعلاج.

ويتم علاج البالغين عن طريق العلاج السلوكي، واللفظي، والتدريب على مهارات الاتصال والتواصل مع الاخرين.

كذلك بجانب العلاج السلوكي واللفظي لابد من وجود علاج بالأدوية، لكي تساعد على السيطرة على اضطرابات المرض، وما قد يتعرض إليه المريض.

أعراض مرض التوحد

تظهر على الطفل أثناء ماحل نموه المختلفة العديد من الأعراض الدالة على احتمالية إصابته بمرض التوحد، ومن أهم تلك الأعراض:

  • يكون الطفل ضعيف الاتصال والتواصل الاجتماعي ويفتقر مهارات التفاعل مع غيره من الأقران.
  • كذلك يكون من الناحية المعنوية بعيد كل البعد عن أفراد عائلته.
  • توحي تصرفاته بالضعف والخوف أي أنه مثلا يمشي على أطراف أصابعه.
  • كما أن المصاب بمرض التوحد تكون لديه حساسية مفرطة من الأصوات والروائح والنكهات.
  • كذلك يرفض العناق ويتجنب لمسه من قبل أي شخص، أي أنه لا يستطيع أن يعبر عن عواطفه الداخلية، وذلك لصعوبة شرح ما بداخله.
  • كما أنه يفتقد القدرة على فهم الإشارات غير اللفظية.

اسباب المرض

لكل شيء سبب، ولكي يصاب الطفل بمرض التوحد لابد من وجود أسباب تؤدي للإصابة بالمرض، وتساعد على تطوره لدى الأطفال، ومن هذه الأسباب: 

  • قد يكون سبب الإصابة بطيف التوحد عوامل وراثية، حيث توجد العديد من العوامل الوراثية التي تؤدي إلى إصابة الشخص به.
  • كما قد يكون سبب الإصابة عوامل بيئية، كأن تحدث مضاعفات للأم أثناء الحمل أو تعاني من ملوثات بيئية تتسبب في حدوث طيف التوحد.

ولا يزال الباحثون يسعون إلى التوصل لتلك العوامل البيئة التي تسبب ذلك.

  • من الأسباب الممكنة للإصابة بهذا المرض ولادة الطفل بوزن أقل من الطبيعي.
  • أثناء ولادة الطفل قد تقل نسبة الأكسجين الواصلة إليه، ويؤدي نقص الأكسجين إلى مشاكل صعبة، قد يكون مرض التوحد واحداً منها.

هل يتزوج من يعاني من هذه المشكلة

نظرا للأعراض التي يصاب بها مريض التوحد، يسأل الناس دوماً: هل يتزوج مريض التوحد، كما هل هناك أشخاص يقبلون الزواج من شخص مصاب بهذه المشكلة.

رغم صعوبة الحياة مع الشخص المصاب بهذه المشكلة، إلا أن هنالك سيدات يقبلن الزواج بمريض التوحد، ربما لأسباب اجتماعية خاصة بهن.

لكن من الصعب غالبا أن تعثر فتاة مصابة بمرض التوحد على شريك حياة.

لكن بشكل عام يُمكن لبعض مرضى التوحد أن يتزوجون، كما أن هذا المرض لا ينتقل بالوراثة، وهذا يعني إمكانية إنجاب أبناء أصحاء.

مرض التوحد
طبيب يشخص مريض بالتوحد

أعراض مرض التوحد عند الأطفال

تظهر على الأطفال العديد من الأعراض تشير إلى أنه طفل مصاب بطيف التوحد، وتظهر الإصابة في مرحلة الطفولة المبكرة.

وفي بعض الحالات يولد الطفل سليما وغير مصاب بمرض التوحد في أول سنوات عمره، ولكنه يصبح فجأة انطوائيا وبعيدا عن التواصل مع الآخرين.

ومن الأعراض التي تظهر على الطفل:

  • صعوبة الاتصال البصري عند تواصل الطفل مع الآخرين.
  • الطفل المصاب بالتوحد يجد صعوبة في التعلم، ويوصفون بقلة الذكاء.
  • لا يستطيع التكيف ضمن الحياة الاجتماعية وصعوبة التواصل والاتصال مع الآخرين.
  • يكون كلام الطفل المتوحد غير مفهوم، أو يتكلم بنبرة صوت غير طبيعية.
مرض التوحد
طفل مريض بالتوحد

شاهد أيضا: علاج الكحة والبلغم عند الأطفال بالأعشاب .. 9 نباتات مذهلة

مرض التوحد هل هو وراثي

توصلت الدراسات والأبحاث التي قام بها الباحثون والأطباء حول مرض التوحد إلى أنه من الممكن أن يكون لمرض التوحد أسباب وراثية.

لكنها ليست واضحة حتى اللحظة، بمعنى أن مرضى التوحد لا يولدون من آباء مصابين بالتوحد.

كما أن المصابين بالتوحد لا ينجبون بشكل تلقائي أبناء متوحدين.

كذلك أثبتت الأبحاث وجود عوامل بيئية تساهم في انتقال طيف التوحد، لكنها مازالت أيضاً غير واضحة.

مريض التوحد هل يشفى

أثبتت بعض الدراسات أنه قد يكون هنالك أمل في شفاء بعض الأطفال الذين يعانون من التوحد عندما يكبرون.

فمريض التوحد قد يشفى في حالة التزامه بالعلاج المقرر له سواءً كان علاجا طبيا، أو نفسيا، أو لفظيا.

وقد أكدت الدراسات وجود أطفال كانوا يعانون من التوحد صغاراً، وقد اختفت مشكلتهم عندما كبروا.

علاج مرض التوحد

لا يوجد داء بلا دواء، إلا أنه حتى اللحظة لم يعثر الطب على دواء قاطع مانع لمرض التوحد.

ومع ذلك توجد بعض الأدوية التي تساهم في علاج كثير من الحالات أو تخفيف حدتها.

ومن العلاجات المحتملة لهذا المرض؛ العلاجات السلوكية والتواصل، أي من خلال مساعدة المريض على اكتساب بعض وسائل الاتصال والتواصل مع الآخرين بشكل تدريجي.

ومن خلال العديد من البرامج التي تقلل من سلوكه العدواني، وتعليمه طريقة التفاعل الصحيح مع الناس من حوله.

أيضاً من خلال التدريب التجريبي المنفصل، وذلك من خلال إكساب المصاب سلوك معين بعد تقسيمه إلى أجزاء صغيرة، وتدريب المصاب على كل منها.

ومن العلاجات التدخل السلوكي اللغوي؛ ويكون ذلك من خلال إكساب المصاب العديد من الكلمات اللفظية وتدريبه عليها.

لأن المريض لا يستطيع قراءة الكلمات غير اللفظية.

أيضاً هناك علاجات تربوية تساعد الشخص المصاب على الشفاء من الإصابة بمرض التوحد.

وذلك من خلال العديد من البرامج التدريبية والتربوية التي تساعد على التخلص من أعراض ذلك المرض.

وفي الختام كانت تلك أهم الأعراض المتعلقة بطيف التوحد، وأسباب الإصابة به، وطرق تحسين حالة المصاب.

موضوع قد يهمك: اعراض سرطان القولون .. كيف يصيب كبار السن ومتى يؤدي لوفاتهم

المراجع
1- مقالة عن “?What Is Autism Spectrum Disorder” نشرت على موقع Psychiatry
2- موضوع بعنوان “?What Is Autism” تم نشره على مدونة Autismspeaks
زر الذهاب إلى الأعلى