فوائد وأضرار الأطعمة

فوائد حليب الإبل .. قاهر الالتهابات والأمراض المزمنة

تنتشر في الثقافات البدوية الصحراوية قصصا عجيبة عن فوائد حليب الإبل، ودورها في علاج العديد من الأمراض الخطيرة، ومن هنا يقبل الكثير من الناس على تناول حليب الإبل للحصول على فوائده الصحية، والشفاء من أمراض خطيرة يعانون منها، فما مدى صحة ذلك.

لقد أكدت الأمم المتحدة فوائد حليب الإبل معلنة بأنه يمكن أن يساعد في علاج أنواع من السرطان.

وبشكل عام نجد أن لحليب الإبل قدرة على مكافحة وعلاج الالتهابات، والأمراض المزمنة.

بالإضافة إلى ذلك فإنه يساهم في علاج اليرقان، والإيدز، والسل، والعديد من الأمراض الأخرى.

لأنه يحتوي على الغلوبين المناعي والتي تمثل اللبنات الأساسية لجهاز المناعة لدى الإنسان.

كذلك يحتوي حليب الإبل على كمية كبيرة جدًا من الكالسيوم، تصل إلى ثلاثة أضعاف ونصف حليب البقر، مع نسبة منخفضة من الدهون والكوليسترول.

كما أن جزءا من فوائد حليب الإبل تنبع من كونه يشبه حليب الأمهات (البشر). والذي يحتوي على قدرات مميزة تحمي الجنين الأقل من ستة أشهر من الإصابة بالأمراض المختلفة.

ونادرا جدا ما يسبب حليب الإبل أي نوع من الحساسية.

ولكن فوائد حليب الإبل العلاجية لا تظهر فوراً، وإنما يحتاج المريض لتناوله لفترة تتراوح ما بين بضعة أيام إلى أربعة أشهر.

كما ينبغي الانتباه إلى أن فوائد حليب الإبل لا تمتلكها الإبل التي تتغذى على الأعلاف الصناعية.

وإنما تلك التي تتناول الأعشاب المتنوعة من بيئتها الطبيعية.

حليب الإبل قاهر الالتهابات

ولكن السؤال ما الذي تشترك فيه الأمراض المختلفة .. بحيث يكون لحليب الإبل تأثير عليها جميعاً.

والتفسير العلمي لذلك هو تأثيره الكبير على جهاز المناعة، وقدرته على مقاومة الالتهابات.

وفي نفس السياق تم التعرف على الالتهاب المزمن كأحد أبرز العوامل المشجعة لكل مرض مزمن تقريبًا.

على سبيل المثال، التهاب المفاصل والسكري وداء كرون والاكتئاب، إلى جانب الأمراض الفتاكة جدًا مثل السكتة الدماغية والزهايمر.

بالإضافة إلى ذلك، أمراض القلب، والأوعية الدموية، وحتى في مرض انفصام الشخصية.

بعبارة أخرى، في كافة تلك الأمراض توجد لدى صاحبها مستويات عالية من الالتهاب.

علاوة على ذلك تم العثور في الفترة الأخيرة على أدلة واضحة تؤكد وجود صلة وثيقة بين الالتهابات وتطور السرطان.

وبالتالي، يؤدي إبطاء عملية الالتهاب لتثبيط عملية تطور السرطان، وهو ما يتوجه له العلم خلال الفترة الأخيرة.

وتلك أحد أهم فوائد لبن النوق، التي يمكنه القيام بها بالتظافر مع الأدوية الأخرى التي تعالج كل مرض على حدة.

فوائد حليب الإبل للشعر والبشرة

يعد حليب الإبل غنيا بالأوميجا 3 والأوميجا 6 والأوميجا 9.

كما أنه منخفض في مستوى الدهون ما يمنحه ميزة في العناية بالشعر وبالبشرة.

كذلك يحتوي حليب الإبل على بكتيريا إيجابية تمنع شيخوخة الجلد والشعر، وبالتالي فهو مناسب بشكل خاص لمنع الشيخوخة.

بالإضافة إلى ذلك يحتوي حليب الإبل على اللاكتوز الإيجابي، وفيتامين ج، والعديد من المعادن، وكل ذلك بتركيزات عالية.

وبالتالي له القدرة على تجديد الأنسجة.

لبن النوق للحامل

تحتاج المرأة الحامل إلى كميات كبيرة من المعادن والفيتامينات، مثل: الحديد، والزنك، والكالسيوم، والمغنيسيوم.

ويحتوي حليب الإبل على كميات كبيرة من المعادن والفيتامينات، فمن ناحية الحديد تحتاج المرأة الحامل بشدة للحديد.

حيث تحتاج بدءاً من الشهر الرابع ل30 مليجرام من الحديد يومياً، والحديد موجود في حليب الإبل بنسبة أكبر بعشر مرات من حليب البقر.

وهو ما ينطبق بدرجة أو بأخرى على العديد من المعادن والفيتامينات التي تحتاجها الحامل، والتي لا مثيل لها إلا في حليب الإبل.

كما أفاد باحثون مصريون بأنهم حللوا خمسة أنواع من الحليب بينها حليب الإنسان، وقد أثبت التحليل أن حليب الإبل يتفوق عليها جميعا في كميات الزنك والحديد والنحاس.

فوائد حليب الإبل للعظام

من فوائد حليب الإبل غناه الكبير بالكالسيوم، أكثر بثلاث مرات ونصف من الحليب العادي، والكالسيوم معدن مهم للعظام.

حيث يشكل الكالسيوم 2% من وزن الجسم، وأكثر من 99٪ منه يوجد في العظام والأسنان.

فوائد حليب الإبل
طريقة حلب الناقة

والعظام تبدأ مع تقدم العمر في التفكك بشكل أسرع من قدرتها على التشكل، وبالتالي يكون من علامات الشيخوخة ونتائجها الطبيعية ضعف العظام.

والحل لذلك هو زيادة كتلة العظام لدى الإنسان، عبر تناول مزيد من الكالسيوم، خاصة في مرحلتي الطفولة والشباب.

وبالتالي يمثل تناول حليب الإبل أحد أهم الخطوات المهمة في هذا المجال.

فوائد لبن النوق للكلى

أثبتت دراسات أجريت على الفئران أن حليب الإبل يعزز بشكل كبير وزن الكلى، ويساهم في تخفيف الخلل في وظائفها.

إلا أن الأمر بحاجة لمزيد من الدراسات بلا شك لتوثيق ذلك، واستكمال كافة أبعاده الصحية.

فوائد حليب الإبل لعلاج الأمراض المزمنة

يمكن أن يساهم حليب الإبل في علاج الأمراض المزمنة، لغناه بمكونات صحية.

وذلك لأن حليب الإبل يحتوى على الأملاح المعدنية المفيدة، كالفسفور، والمنغنيز، والحديد، والبوتاسيوم.

بالإضافة إلى ذلك يعد غنيا بفيتامينات “ب1” و “ب2” و “سي”

كما أنه يعالج أمراض السل والاستسقاء والربو، واليرقان والأنيميا، ومشكلات الطحال والبواسير، ونزلات البرد، ويحسن وظائف الكبد، وقرحة المعدة، والسرطان.

ويتميز حليب الإبل كذلك بأنه سهل الهضم، ويمثل بديلا عن الخضروات والفواكه الطازجة.

كل ما سبق يعزز من فوائد حليب الإبل في علاج الأمراض المزمنة.

حليب الإبل لمرضى السكري

حليب الإبل يقلل مستويات السكر في الدم، وذكرت بعض الدراسات أن نصف لتر من الحليب نجح في تمكين مرضى السكري الذين أجريت عليهم الدراسة من الاستغناء عن الأنسولين.

حيث يتميز حليب الإبل بمستويات عالية من الأنسولين، وهو ما ينشّط عمل البنكرياس.

فوائد حليب الإبل السابقة دفعت الدول الغربية للتنافس في الأبحاث العلمية المتعلقة به.

حيث طور فريقا سويسريا طريقة للاحتفاظ بحليب الإبل سليما من الفساد لمدة خمسة أسابيع.

ويدفع ذلك في الختام بالضرورة الباحثين العرب للاهتمام بهذا العنصر المهم لصحة الإنسان.

وهو ما مكّن سكان البوادي للصمود في وجه الأوبئة رغم قلة الغذاء والدواء.

زر الذهاب إلى الأعلى